5190 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ الْحَبَشُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ فَسَتَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَنْظُرُ ؛ فَمَا زِلْتُ أَنْظُرُ حَتَّى كُنْتُ أَنَا أَنْصَرِفُ ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ تَسْمَعُ اللَّهْوَ . قَوْلُهُ ( حَدَّثَنَا هِـشَامٌ هُوَ ابْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ . قَوْلُهُ ( قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ ) أَيِ الْقَرِيبَةِ الْعَهْدِ بِالصِّغَرِ ، وَقَدْ بَيَّنْتُ فِي شَرْحِ الْمَتْنِ فِي الْعِيدَيْنِ أَنَّهَا كَانَتْ يَوْمَئِذٍ بِنْتَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ أَزْيَدَ ، وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ الْجَارِيَةُ الْعَرِبَةُ ؛ وَهِيَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ ، وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ مِنْ بَدْءِ الْخَلْقِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ الْأَهْلِ · ص 187 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب حسن المعاشرة مع الأهل · ص 179 120 - حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا هشام ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : كان الحبش يلعبون بحرابهم فسترني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أنظر فما زلت أنظر حتى كنت أنا أنصرف فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن تسمع اللهو . مطابقته للترجمة في اشتماله على ذكر حسن المعاشرة ، وعبد الله بن محمد هو المعروف بالمسندي ، وهشام هو ابن يوسف الصنعاني ، ومعمر بفتح الميمين هو ابن راشد . والحديث قد مر في كتاب صلاة العيد ، والحبش هو الجيل المعروف من السودان ، والحراب جمع حربة . قوله : ( فاقدروا ) بضم الدال وكسرها لغتان أي اقدروا رغبتها في ذلك إلى أن تنتهي ، قوله : ( الحديثة السن ) أي الشابة ، وأنها تحب اللهو والتفرج والنظر إلى اللعب حبا بليغا وتحرص عل إقامته ما أمكنها ولا تمل ذلك إلا بعد زمان طويل ، ومر الكلام فيه هناك وذكرنا أنها كانت يومئذ بنت خمس عشرة سنة أو أزيد ، وقال بعضهم : هو منسوخ بالقرآن والسنة ، أما القرآن فقوله عز وجل : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ والسنة قوله صلى الله عليه وسلم : جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم ، وقال بعضهم : يحتمل أن يكون منسوخا ؛ لأن نظر النساء إلى الرجال وإلى اللهو فيه ما فيه .