الحَدِيث السَّادِس قَالَ الرَّافِعِي : قد قرر أَن لبن الْفَحْل يحرم وَبِه قَالَ عَامَّة الْعلمَاء ، وَعَن بعض الصَّحَابَة - رضي الله عنهم - خِلَافه وَاخْتَارَهُ عبد الرَّحْمَن ابْن بنت الشَّافِعِي . لنا مَا رُوِي عَن عَائِشَة - رضي الله عنها - أَن أَفْلح أَخا أبي القعيس جَاءَ يسْتَأْذن عَلَيْهَا وَهُوَ عَمها من الرضَاعَة بعد أَن أنزلت آيَة الْحجاب ، قَالَت : فأبيت أَن آذن لَهُ ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أخْبرته بِالَّذِي صَنَعته ، فَقَالَ : إِنَّه عمك فائذني لَهُ . فَقلت : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا أرضعتني الْمَرْأَة وَلم يرضعني الرجل ، فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : إِنَّه عمك فليلج عَلَيْك . هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَأَبُو القعيس زوج الْمَرْأَة الَّتِي أرضعت عَائِشَة - رضي الله عنها - . فَائِدَة : القَعَس : بقاف وَعين مفتوحتين ثمَّ سين مُهْملَة خُرُوج الصَّدْر وَدخُول الظّهْر ضد الحدب ، يَقُول رجل : أقعس وقعس . فالواقع فِي الحَدِيث مصغر فَيجوز أَن يكون تصغيرًا لكل من الثَّلَاثَة الْمَذْكُورَة إِلَّا أَنه إِن كَانَ تصغيرًا لأقعس فَيكون مَحْذُوف الزَّوَائِد لكَونه تَصْغِير للترخيم وَمَا ذكره عَن بعض الصَّحَابَة قد أخرجه الشَّافِعِي عَن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد عَن مُحَمَّد بن عَمْرو ، عَن أبي عُبَيْدَة بن عبد الله بن زَمعَة أَن أمه زَيْنَب بنت أبي سَلمَة أرضعتها أَسمَاء بنت أبي بكر امْرَأَة الزبير بن الْعَوام ، فَقَالَت زَيْنَب بنت أبي سَلمَة : وَكَانَ الزبير يدْخل علي وَأَنا أمتشط فَيَأْخُذ بقرن من قُرُون رَأْسِي فَيَقُول : أقبلي علي ، فحدثيني أرَاهُ أَنه أبي وَمَا ولد فهم إخوتي ثمَّ أَن عبد الله بن الزبير قبل الْحرَّة أرسل إلي فَخَطب إِلَى أم كُلْثُوم ابْنَتي عَلَى حَمْزَة بن الزبير وَكَانَ حَمْزَة للكلبية فَقَالَت لرَسُوله : وَهل تحل لَهُ إِنَّمَا هِي ابْنة أَخِيه ، فَأرْسل إِلَي عبد الله بن الزبير إِنَّمَا أردْت بِهَذَا الْمَنْع لما قبلك لَيْسَ لَك بِأَخ أَنا وَمَا ولدت أَسمَاء فهم إخْوَتك ، وَمَا كَانَ من ولد الزبير من غير أَسمَاء فليسوا لَك بإخوة فأرسلي فسلي عَن هَذَا ، فَأرْسلت فَسَأَلت وَأَصْحَاب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - متوافرون وَأُمَّهَات الْمُؤمنِينَ فَقُلْنَ لَهَا : إِن الرضَاعَة من قبل الرجل لَا تحرم شَيْئا فأنكحتها إِيَّاه فَلم تزل عِنْده حَتَّى هلك . وَإِسْنَاده عَلَى شَرط الصَّحِيح ، عبد الْعَزِيز من رجال الصَّحِيحَيْنِ ، وَأَبُو عُبَيْدَة من رجال مُسلم . ثمَّ ذكر الرَّافِعِي من حَدِيث عَائِشَة أثرا عَن ابْن عَبَّاس ، فَقَالَ : رَوَى الشَّافِعِي أَن ابْن عَبَّاس سُئِلَ عَن رجل لَهُ امْرَأَتَانِ أرضعت إِحْدَاهمَا غُلَاما وَالْأُخْرَى جَارِيَة أينكح الْغُلَام الْجَارِيَة فَقَالَ : لَا اللقَاح وَاحِد يَعْنِي أَنَّهُمَا أَخَوان لأبٍ وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فَإِن الشَّافِعِي رَوَاهُ عَن مَالك وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأ ، عَن ابْن شهَاب ، عَن عَمْرو بن الشريد عَن عبد الله بن عَبَّاس أنَّه - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَن رجل كَانَت لَهُ امْرَأَتَانِ فأرضعت إِحْدَاهمَا غُلَاما وأرضعت الْأُخْرَى جَارِيَة فَهَل يتَزَوَّج الْغُلَام الْجَارِيَة ؟ فَقَالَ : لَا ، اللقَاح وَاحِد وَرَوَاهُ التِّرْمِذِي فِي جَامعه كَذَلِك سندًا ومتنًا إِلَّا أَنه قَالَ : جاريتين بدل امْرَأتَيْنِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس إِنَّه عمك فليلج عَلَيْك · ص 278 العلل الواردة في الأحاديث النبويةهشام بن عُرْوة عن عروة · ص 65 3838 - وسُئِل عَن حَدِيثِ عُروَة ، عَن عائِشَة - أَنَّ عَمَّها مِن الرَّضاعَةِ يُسَمَّى أَفلَح ، استَأذَن رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم فَقال : لا تَحتَجِبِي عَنهُ ؛ فَإِنَّهُ يَحرُمُ مِن الرَّضاعَةِ ما يَحرُمُ مِن النَّسَبِ . فَقال : يَروِيهِ يَزِيد بن أَبِي حَبِيبٍ عَن عِراكِ بنِ مالِكٍ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة . وتابَعَهُ مُحَمد بن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أَبِي لَيلَى ، عَنِ الحَكَمِ . وكَذَلِك رَواهُ عَبد الله بن يَزِيد ، عَن أَبِي حَنِيفَة والحَسَنُ بن عُمارَة ، عَنِ الحَكَمِ ، عَن عِراكٍ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة . وَخالَفَهُ سُوَيد بن عَبدِ العَزِيزِ ؛ رَواهُ عَن أَبِي حَنِيفَة ، والحَجّاجُ بن أَرطاة ، وعَبد الله بن شُبرُمَة ، وشُعبَةُ - عَنِ الحَكَمِ ، عَن عِراكٍ ، عَن عائِشَة . ولَم يَذكُر عُروَة . قال ذَلِك مُحَمد بن هاشِمٍ البَعلَبَكِّيُّ عَن سُوَيدِ بنِ عَبدِ العَزِيزِ . ورواه داود بن رشيد عن سويد بن عبد العزيز ، عَنِ الحَجّاجِ ، عنِ الحَكَمِ ، عَن عِراكٍ ، عَن عائِشَة . وقال ابن نمير : عن الحجاج ، عن الحكم ، عن عراك ، عن عُرْوة ، عَن عَائِشَة . والقَولُ قَولُ شُعبَة ومن تابَعَهُ . وكَذَلِك رَواهُ عَطاءٌ عَن عُروَة ، عَن عائِشَةَ . وكَذَلِك رَواهُ هِشامُ بن عُروَة عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ عَبد الوارِثِ عَن أَيُّوب ، عَن هِشامِ بنِ عُروَة ، عَن وهبِ بنِ كَيسان ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة . وقال أَبُو أُسامَة : عَن هِشامِ بنِ عُروَة ، عَن عَبدِ الله بنِ أَبِي بَكرٍ ، عَن عَمرَة ، عَن عائِشَة . وكَذَلِك قال وُهَيب وعَبد الله بن داوُد : عَن هِشامٍ . وَغَيرُهُ يَروِيهِ عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة . وهُو المَحفُوظُ . وَرَواهُ الزُّهْرِيُّ عَن عُروَة ، عَن عائِشَة .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ · ص 233 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة · ص 196 17168 - [ خ ] حديث : جاء أفلح بن1 أبي القعيس يستأذن ...... الحديث . خ في النكاح (118) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك به.