118 - بَاب لَا تُبَاشِرْ الْمَرْأَةُ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا 5240 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا . 5241 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ : حَدَّثَنِي شَقِيقٌ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُبَاشِرْ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا . قَوْلُهُ ( بَابُ لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتُهَا لِزَوْجِهَا ) كَذَا اسْتَعْمَلَ لَفْظَ الْحَدِيثِ فِي التَّرْجَمَةِ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِنْ وَجْهَيْنِ : مَنْصُورٌ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَالْأَعْمَشُ ، حَدَّثَنِي شَقِيقٌ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَشَقِيقٌ هُوَ أَبُو وَائِلٍ . قَوْلُهُ ( لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ ) زَادَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَتِهِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ . قَوْلُهُ ( فَتَنْعَتُهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ) قَالَ الْقَابِسِيُّ : هَذَا أَصْلٌ لِمَالِكٍ فِي سَدِّ الذَّرَائِعِ ، فَإِنَّ الْحِكْمَةَ فِي هَذَا النَّهْيِ خَشْيَةُ أَنْ يُعْجِبَ الزَّوْجَ الْوَصْفُ الْمَذْكُورُ فَيُفْضِي ذَلِكَ إِلَى تَطْلِيقِ الْوَاصِفَةِ أَوْ الِافْتِتَانِ بِالْمَوْصُوفَةِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ مَسْرُوقٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ : لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَا الرَّجُلُ الرَّجُلَ . وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ ثَبَتَتْ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَهُ وَعِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَصْحَابِ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا وَلَفْظُهُ : لَا يَنْظُرِ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ ، وَلَا تَنْظُرِ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ ، وَلَا يُفِضِ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ، وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ . قَالَ النَّوَوِيُّ : فِيهِ تَحْرِيمُ نَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ ، وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ ، وَكَذَا الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ ، وَالْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ حَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ ، وَنَبَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى ذَلِكَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ، وَيُسْتَثْنَى الزَّوْجَانِ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا النَّظَرُ إِلَى عَوْرَةِ صَاحِبِهِ ، إِلَّا أَنَّ فِي السَّوْأَةِ اخْتِلَافًا وَالْأَصَحُّ الْجَوَازُ لَكِنْ يُكْرَهُ حَيْثُ لَا سَبَبَ ، وَأَمَّا الْمَحَارِمُ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُبَاحُ نَظَرُ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ لِمَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ ، قَالَ : وَجَمِيعُ مَا ذَكَرْنَا مِنَ التَّحْرِيمِ حَيْثُ لَا حَاجَةَ ، وَمِنَ الْجَوَازِ حَيْثُ لَا شَهْوَةَ . وَفِي الْحَدِيثِ تَحْرِيمُ مُلَاقَاةِ بَشَرَتَيِ الرَّجُلَيْنِ بِغَيْرِ حَائِلٍ إِلَّا عِنْدَ ضَرُورَةٍ ، وَيُسْتَثْنَى الْمُصَافَحَةُ ، وَيَحْرُمُ لَمْسُ عَوْرَةِ غَيْرِهِ بِأَيِّ مَوْضِعٍ مِنْ بَدَنِهِ كَانَ بِالِاتِّفَاقِ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : وَمِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى وَيَتَسَاهَلُ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الِاجْتِمَاعُ فِي الْحَمَّامِ فَيَجِبُ عَلَى مَنْ فِيهِ أَنْ يَصُونَ نَظَرَهُ وَيَدَهُ وَغَيْرَهُمَا عَنْ عَوْرَةِ غَيْرِهِ وَأَنْ يَصُونَ عَوْرَتَهُ عَنْ بَصَرِ غَيْرِهِ ، وَيَجِبُ الْإِنْكَارُ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ ، وَلَا يَسْقُطُ الْإِنْكَارُ بِظَنِّ عَدَمِ الْقَبُولِ إِلَّا إِنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ فِتْنَةً ، وَقَدْ تَقَدَّمَ كَثِيرٌ مِنْ مَسَائِلَ هَذَا الْبَابِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب لَا تُبَاشِرْ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا · ص 249 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب لا تباشر المرأةُ المرأةَ فتنعتها لزوجها · ص 219 باب لا تباشر المرأةُ المرأةَ فتنعتها لزوجها أي : هذا باب يذكر فيه لا تباشر من المباشرة وهي الملامسة في الثوب الواحد ، وكذا قيد في رواية النسائي . قوله ( فتنعتها ) ؛ أي فتصفها ، من النعت وهو الوصف . وهذه الترجمة لفظ الحديث ، قال القابسي : هذا الحديث من أبين ما يحمى به الذرائع ، فإنها إن وصفتها لزوجها بحسن خيف عليه الفتنة حتى يكون ذلك سببا لطلاق زوجته ونكاح تيك إن كانت أيما ، وإن كانت ذات بعل كان ذلك سببا لبغض زوجته ونقصان منزلتها عنده ، وإن وصفتها بقبح كان ذلك غيبة . 169 - حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تباشر المرأةُ المرأةَ فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها . مطابقته للترجمة من حيث إنها غيبة كما ذكرنا ، أخرجه عن محمد بن يوسف البيكندي البخاري عن سفيان بن عيينة عن منصور بن المعتمر عن أبي وائل شقيق بن سلمة - إلخ ، وقال صاحب التلويح : محمد بن يوسف هذا هو الفريابي ، وسفيان هو الثوري - يحتاج فيه إلى التحرير . والحديث أخرجه النسائي في عشرة النساء عن إبراهيم بن يوسف البلخي ، وقد مر شرحه الآن .