122 - بَاب تَسْتَحِدُّ الْمُغِيبَةُ وَتَمْتَشِطُ الشَّعِثَةُ 5247 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ ، فَلَمَّا قَفَلْنَا كُنَّا قَرِيبًا مِنْ الْمَدِينَةِ ، تَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ ، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ كَانَتْ مَعَهُ ، فَسَارَ بَعِيرِي كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ الْإِبِلِ ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ . قَالَ : أَتَزَوَّجْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَلْ ثَيِّبًا . قَالَ : فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ ؟ قَالَ : فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ ، فَقَالَ : أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا - أَيْ عِشَاءً - لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ . قَوْلُهُ ( بَابُ تَسْتَحِدُّ الْمُغِيبَةُ وَتَمْتَشِطُ الشَّعِثَةُ ) ضَبْطُ ذَلِكَ فِي أَوَاخِرَ أَبْوَابِ الْعُمْرَةِ ، وتَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب تَسْتَحِدُّ الْمُغِيبَةُ وَتَمْتَشِطُ الشَّعِثَةُ · ص 254 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة · ص 222 باب تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة أي : هذا باب يذكر فيه تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة ، وقد مر تفسيرهما الآن . 176 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا هشيم ، أخبرنا سيار ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله قال : كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة ، فلما قفلنا كنا قريبا من المدينة تعجلت على بعير لي قطوف ، فلحقني راكب من خلفي فنخس بعيري بعنزة كانت معه ، فسار بعيري كأحسن ما أنت راء من الإبل ، فالتفت فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله ، إني حديث عهد بعرس ! قال : أتزوجت ؟ قلت : نعم . قال : أبكرا أم ثيبا ؟ قال : قلت : بل ثيبا . قال : فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك ! قال : فلما قدمنا ذهبنا لندخل ، فقال : أمهلوا حتى تدخلوا ليلا - أي عشاء - لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة . هذا وجه آخر في حديث جابر المذكور فيما قبله ، وتقدم الكلام فيه مستقصى . قوله ( فنخس ) بالنون وبالخاء المعجمة وبالسين المهملة ، وأصل النخس الدفع والحركة ، قاله ابن الأثير في تفسير هذا الحديث ، وفي المغرب : نخس دابته إذا طعنها بعود ونحوه ، والعنزة عصى نحو نصف الرمح .