5323 ، 5324 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : مَا لِفَاطِمَةَ ؟ أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ ؟ يَعْنِي فِي قَوْلِهَا : لَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ) كَذَا فِي الرِّوَايَاتِ الَّتِي اتَّصَلَتْ لَنَا مِنْ طَرِيقِ الْفَرَبْرِيِّ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ بُنْدَارٍ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدٍ غَيْرَ مَنْسُوبٍ ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، كَذَا نَسَبَهُ أَبُو مَسْعُودٍ . قُلْتُ : وَلَمْ أَرَهُ غَيْرَ مَنْسُوبٍ إِلَّا فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ ، عَنِ الْبُخَارِيِّ ، وَكَأَنَّهُ وَقَعَ كَذَلِكَ فِي أَطْرَافِ خَلَفٍ وَمِنْهَا نَقْلُ الْمِزِّيِّ ، وَلَمْ أُنَبِّهْ عَلَى هَذَا الْمَوْضِعِ فِي الْمُقَدِّمَةِ اعْتِمَادًا عَلَى مَا اتَّصَلَ لَنَا مِنَ الرِّوَايَاتِ إِلَى الْفَرَبْرِيِّ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : مَا لِفَاطِمَةَ ؟ أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ ؟ يَعْنِي فِي قَوْلِهَا : لَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ ) وَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ : مَا لِفَاطِمَةَ ؟ خَيْرٌ أَنْ تَذْكُرَ هَذَا كَأَنَّهَا تُشِيرُ إِلَى أَنَّ سَبَبَ الْإِذْنِ فِي انْتِقَالِ فَاطِمَةَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْخَبَرِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ طَلُقَتْ ، فَخَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا ، فَقَالَ : إِنَّهَا كَانَتْ لَسُنَّةً وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ سُوءِ الْخُلُقِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قِصَّةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ · ص 389 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قصة فاطمة بنت قيس · ص 310 66 - حدثني محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : ما لفاطمة ؟ ألا تتقي الله ؟ يعني : في قولها : لا سكنى ولا نفقة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وغندر بضم الغين المعجمة وسكون النون محمد بن جعفر وقد تكرر ذكره . والحديث أخرجه مسلم أيضا عن محمد بن المثنى عن غندر . قوله : حدثني محمد بن بشار قال الحافظ المزي أخرج البخاري هذا الحديث عن محمد ولم ينسبه وهو محمد بن بشار ، وكذا نسبه أبو مسعود . قوله : ما لفاطمة أي : ما شأنها وما جرى عليها ، ألا تتقي الله يعني : ألا تخاف الله في قولها : المطلقة البتة لا نفقة لها ولا سكنى على زوجها ، والحال أنها تعرف قصتها يقينا في أنها إنما أمرت بالانتقال لعذر وعلة كانت بها ، وقال المهلب : إنكار عائشة على فاطمة فتياها بما أباح لها الشارع من الانتقال وتركه السكنى ولم يخبر بالعلة .