4 بَاب نَفَقَةِ الْمَرْأَةِ إِذَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَنَفَقَةِ الْوَلَدِ 5359 - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : جَاءَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ ، فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُطْعِمَ مِنْ الَّذِي لَهُ عِيَالَنَا ؟ قَالَ : لَا إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ نَفَقَةِ الْمَرْأَةِ إِذَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَنَفَقَةُ الْوَلَدِ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ هِنْدٍ امْرَأَةِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب نَفَقَةِ الْمَرْأَةِ إِذَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَنَفَقَةِ الْوَلَدِ · ص 414 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب نفقة المرأة إذا غاب عنها زوجها ونفقة الولد · ص 19 ( باب نفقة المرأة إذا غاب عنها زوجها ونفقة الولد ) أي هذا باب في بيان نفقة المرأة ... إلى آخره . 94 - حدثنا ابن مقاتل ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني عروة أن عائشة - رضي الله عنها - قالت : جاءت هند بنت عتبة ، فقالت : يا رسول الله ، إن أبا سفيان رجل مسيك فهل علي حرج أن أطعم من الذي له عيالنا ، قال : لا إلا بالمعروف . مطابقته للترجمة ظاهرة في نفقة الولد فقط ؛ لأن أبا سفيان كان حاضرا في المدينة . وابن مقاتل هو محمد بن مقاتل المروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الأيمان والنذور ، عن يحيى بن بكير ، عن ليث . قوله : " هند بنت عتبة " بضم العين وسكون التاء المثناة من فوق وفتح الباء الموحدة ، ابن ربيعة عبد شمس بن عبد مناف أم معاوية ، أسلمت عام الفتح بعد إسلام زوجها أبي سفيان بن حرب ، فأقرهما رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - على نكاحهما ، وتوفيت في خلافة عمر - رضي الله تعالى عنه - في اليوم الذي مات فيه أبو قحافة والد أبي بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - ، واسم أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، مات في سنة ثلاث وثلاثين في خلافة عثمان - رضي الله تعالى عنه - ، وصلى عليه ابنه معاوية ، وقيل : عثمان ، ودفن بالبقيع وهو ابن ثمان وثمانين سنة ، وقيل : ابن بضع وتسعين سنة . قوله : " مسيك " بفتح الميم وكسر السين المهملة الخفيفة وبكسر الميم وتشديد السين ، يعني : بخيل لا يعطي من ماله شيئا ، فالأول فعيل بمعنى فاعل ، والثاني صيغة مبالغة ، قوله : " حرج " ، أي : إثم ، قوله : " من الذي له " ، أي : من الشيء الذي له مما يملكه ، قوله : " عيالنا " منصوب بقوله : أن أطعم ، قوله : قال " لا إلا بالمعروف " ، أي : قال النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - لا تطعمي إلا بالمعروف ، وقيل : معناه لا حرج عليك ، ولا تنفقي إلا بالمعروف ، وهو الذي يتعارفه الناس في النفقة على أولادهم من غير إسراف ، وقيل : معناه لا تسرفي وأنفقي بالمعروف . وفيه الدلالة على وجوب نفقة الولد .