5 - بَاب التَّيَمُّنِ فِي الْأَكْلِ وَغَيْرِهِ . قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ : قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلْ بِيَمِينِكَ 5380 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ ؛ فِي طُهُورِهِ ، وَتَنَعُّلِهِ ، وَتَرَجُّلِهِ . وَكَانَ قَالَ بِوَاسِطٍ قَبْلَ هَذَا : فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ التَّيَمُّنِ فِي الْأَكْلِ وَغَيْرِهِ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثِ عَائِشَةَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ الْحَدِيثَ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ ، وَظَنَّ بَعْضُهُمْ أَنَّ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ تَكْرَارًا ؛ لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ : بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ ، وَالْأَكْلِ بِالْيَمِينِ وَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ ابْنُ بَطَّالٍ بِأَنَّ هَذِهِ التَّرْجَمَةَ أَعَمُّ مِنَ الْأُولَى ؛ لِأَنَّ الْأُولَى لِفِعْلِ الْأَكْلِ فَقَطْ ، وَهَذِهِ لِجَمِيعِ الْأَفْعَالِ فَيَدْخُلُ فِيهِ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ بِطَرِيقِ التَّعْمِيمِ ، اهـ ، وَمِنْ جُمْلَةِ الْعُمُومِ عُمُومُ مُتَعَلِّقَاتِ الْأَكْلِ ، كَالْأَكْلِ مِنْ جِهَةِ الْيَمِينِ ، وَتَقْدِيمِ مَنْ عَلَى الْيَمِينِ فِي الْإِتْحَافِ وَنَحْوِهِ عَلَى مَنْ عَلَى الشِّمَالِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( وَكَانَ قَالَ بِوَاسِطَ قَبْلَ هَذَا : فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ ) الْقَائِلُ هُوَ شُعْبَةُ ، وَالْمَقُولُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ بِوَاسِطَ : هُوَ أَشْعَثُ وَهُوَ ابْنُ أَبِي الشَّعْثَاءَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ مَعَ مَبَاحِثِ الْحَدِيثِ فِي بَابِ التَّيَمُّنِ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ : قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ : الْقَائِلُ بِوَاسِطَ هُوَ أَشْعَثُ ، كَذَا نُقِلَ ، وَلَيْسَ بِصَوَابٍ مِمَّنْ قَالَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب التَّيَمُّنِ فِي الْأَكْلِ وَغَيْرِهِ · ص 436 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب التيمن في الأكل وغيره · ص 31 ( باب التيمن في الأكل وغيره ) أي هذا باب في بيان سنية التيمن في كل شيء في الأكل والشرب وغيره . 7 - حدثنا عبدان ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا شعبة ، عن أشعث ، عن أبيه ، عن مسروق ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب التيمن ما استطاع في طهوره ، وتنعله ، وترجله . وكان قال بواسط قبل هذا : في شأنه كله . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعبدان لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي ، يروي عن عبد الله بن المبارك المروزي ، عن شعبة ، عن أشعث بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وفتح العين المهملة وبالثاء المثلثة ، يروي عن أبيه سليم بضم السين التابعي الكوفي . والحديث مر في كتاب الوضوء في باب التيمن في الوضوء والغسل ، ومضى الكلام فيه . قوله : " وكان " ، أي : شعبة قال قبله بواسط في الزمان السابق : في شأنه كله ، أي : زاد عليه هذه الكلمة ، وقال الكرماني : قال بعض المشايخ : القائل بواسط هو أشعث ، والله أعلم .