25- بَاب الثَّرِيدِ 5418- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِيِّ ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَمَلَ مِنْ الرِّجَالِ كَثِيرٌ ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ . 5419- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ . قَوْلُهُ ( بَابُ الثَّرِيدِ ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مَعْرُوفٌ وَهُوَ أَنْ يُثْرَدَ الْخُبْزُ بِمَرَقِ اللَّحْمِ ، وَقَدْ يَكُونُ مَعَهُ اللَّحْمُ ، وَمِنْ أَمْثَالِهِمُ الثَّرِيدُ أَحَدُ اللَّحْمَيْنِ وَرُبَّمَا كَانَ أَنْفَعَ وَأَقْوَى مِنْ نَفْسِ اللَّحْمِ النَّضِيجِ إِذَا ثُرِدَ بِمَرَقَتِهِ . وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ . الْأَوَّلُ وَالثَّانِي : عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَأَنَسٍ فِي فَضْلِ عَائِشَةَ ، وقَدْ تَقَدَّمَا فِي الْمَنَاقِبِ وَفِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ فِي تَرْجَمَةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ ذِكْرِ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ وَفِي تَرْجَمَةِ مَرْيَمَ . وَالْجَمَلِيِّ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ نِسْبَةً إِلَى بَنِي جَمَلٍ حَيٌّ مِنْ مُرَادٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ هُنَاكَ ، وَتَقْرِيرُ فَضْلِ الثَّرِيدِ ، وَوَرَدَ فِيهِ أَخَصُّ مِنْ هَذَا : فَعِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَرَكَةِ فِي السُّحُورِ وَالثَّرِيدِ وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ ، ولِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ رَفَعَهُ الْبَرَكَةُ فِي ثَلَاثَةٍ : الْجَمَاعَةِ وَالسُّحُورِ وَالثَّرِيدِ وَأَبُو طُوَالَةَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرَمٍ ، وَزَعَمَ عِيَاضٌ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ هُنَا عَنِ ابْنِ أَبِي طُوَالَةَ وَهُوَ خَطَأٌ وَلَمْ أَرَهُ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي عِنْدَنَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي ذَرٍّ إِلَّا عَلَى الصَّوَابِ ، وَذَكَرَ الْقَابِسِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طُوَالَةَ وَهُوَ تَصْحِيفٌ ، وَإِنَّمَا هُـوَ عَنْ أَبِي طُوَالَةَ
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الثَّرِيدِ · ص 461 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الثريد · ص 54 ( باب الثريد ) أي هذا باب فيه ذكر الثريد وفضله على سائر الأطعمة ، وهو بفتح الثاء المثلثة وكسر الراء ، وهو أن يثرد الخبز بمرق اللحم ، وقال ابن الأثير : الثريد غالبا لا يكون إلا من لحم والعرب قل ما تجد طبيخا ، ولا سيما بلحم . 44 - حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة الجملي ، عن مرة الهمداني ، عن أبي موسى الأشعري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : كمل من الرجال كثير ، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران ، وآسية امرأة فرعون ، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام . مطابقته للترجمة ظاهرة . وغندر لقب محمد بن جعفر ، وعمرو بن مرة بضم الميم وتشديد الراء الجملي بفتح الجيم نسبة إلى جمل بطن من مراد ، ومرة الهمداني بضم الميم وتشديد الراء ابن شراحيل الهمداني الكوفي ، وأبو موسى الأشعري - رضي الله تعالى عنه - اسمه عبد الله بن قيس . والحديث قد مضى في كتاب الأنبياء - عليهم السلام - في باب قوله تعالى : إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ ، فإنه أخرجه هناك عن آدم ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ... إلى آخره ومر الكلام فيه هناك ، وقال ابن الأثير : قوله - صلى الله عليه وسلم - : " كفضل الثريد " قيل : لم يرد عين الثريد ، وإنما أراد الطعام المتخذ من اللحم والثريد معا ، وفي التوضيح : ومقتضاه فضل عائشة على فاطمة ، والذي أراه أن فاطمة أفضل لأنها بضعة منه ، ولا يعدل ببضعته .