42- بَاب أَكْلِ الْجُمَّارِ 5444- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ : حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسٌ ؛ إِذَا أُتِيَ بِجُمَّارِ نَخْلَةٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْ الشَّجَرِ لَمَا بَرَكَتُهُ كَبَرَكَةِ الْمُسْلِمِ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِي النَّخْلَةَ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ هِيَ النَّخْلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ثُمَّ الْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا عَاشِرُ عَشَرَةٍ أَنَا أَحْدَثُهُمْ ، فَسَكَتُّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هِيَ النَّخْلَةُ . قَوْلُهُ ( بَابُ أَكْلِ الْجُمَّارِ ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ ، ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي النَّخْلَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ مُسْتَوْفًى ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى خُصُوصِ التَّرْجَمَةِ بِأَكْلِ الْجُمَّارِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب أَكْلِ الْجُمَّارِ · ص 481 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب أكل الجمار · ص 70 ( باب أكل الجمار ) أي هذا باب في بيان أكل الجمار وهو بضم الجيم وتشديد الميم جمع جمارة وهي قلب النخلة وشحمتها . 70 - حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش قال : حدثني مجاهد ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : بينا نحن عند النبي - صلى الله عليه وسلم - جلوس إذ أتي بجمار نخلة ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إن من الشجر لما بركته كبركة المسلم ، فظننت أنه يعني النخلة ، فأردت أن أقول هي النخلة يا رسول الله ، ثم التفت فإذا أنا عاشر عشرة أنا أحدثهم فسكت ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - هي النخلة " . مطابقته للترجمة ظاهرة من حديث ذكر الجمار ، وليس فيه ذكر أكلها ، ولكن من المعلوم أنه إنما أتي بها النبي - صلى الله عليه وسلم - لأجل أكلها . وهذا الحديث قد مضى في كتاب العلم ، فإنه أخرجه فيه في أربعة مواضع : الأول : في باب قول المحدث حدثنا قتيبة ، عن إسماعيل بن جعفر بن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، والثاني : في باب طرح الإمام المسألة عن خالد بن مخلد ، عن سليمان ، عن عبد الله بن دينار ، الثالث : في باب الفهم في العلم عن علي ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، الرابع : في باب الحياء في العلم عن إسماعيل ، عن مالك ، عن عبد الله بن دينار ، وقد مر الكلام فيه . قوله : " لما بركته " ، كلمة " ما " زائدة واللام للتأكيد ، ويروى : لها بركة ، أي للشجر ، فأنث باعتبار النخلة أو نظرا إلى اعتبار الجنس ، قوله : " فظننت أنه " أي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني أي يقصد النخلة ، قوله : " أحدثهم " أي أصغرهم سنا ، " فسكت " رعاية لحق الأكابر .