الحَدِيث الْحَادِي عشر أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا فرع وَلَا عتيرة . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة . قَالَ أهل اللُّغَة : الْفَرْع بِفَتْح الْفَاء وَالرَّاء وبالعين الْمُهْملَة ، وَيُقَال لَهَا أَيْضا : الفرعة بِالْهَاءِ : أول نتاج الْبَهِيمَة ، كَانُوا يذبحونه وَلَا يملكونه رَجَاء الْبركَة فِي الْأُم وَكَثْرَة نسلها . و العتيرة بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة : ذَبِيحَة كَانُوا يذبحونها فِي الْعشْر الأول من رَجَب ويسمونها الرجبية أَيْضا . وَقد جَاءَ فِي أَحَادِيث أخر صَحِيحَة الْأَمر بالفرع وَالْعَتِيرَة مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره بِإِسْنَاد صَحِيح عَن نُبَيْشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : نَادَى رجل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِنَّا كُنَّا نعتر عتيرة فِي الْجَاهِلِيَّة فِي رَجَب فَمَا تَأْمُرنَا ؟ قَالَ : اذبحوا لله فِي أَي شهر كَانَ ، وبروا لله وأطعموا . قَالَ : إِنَّا كُنَّا نفرع فرعا فِي الْجَاهِلِيَّة فَمَا تَأْمُرنَا ؟ قَالَ : فِي كل سَائِمَة فرع تغذوه ماشيتك حَتَّى إِذا استحمل ذبحته فتصدقت بِلَحْمِهِ . قَالَ ابْن الْمُنْذر : هُوَ حَدِيث صَحِيح . قَالَ أَبُو قلَابَة : أخذُوا بِهِ السَّائِمَة مائَة . وَغير ذَلِك من الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الثَّابِتَة فِي الْأَمر بهما . وَقد ذكر الْبَيْهَقِيّ جملَة مِنْهَا فِي سنَنه فَإِذا تقرر هَذَا فيجاب عَن حَدِيث لَا فرع وَلَا عتيرة السالف بأجوبة : أَحدهَا : جَوَاب الشَّافِعِي : أَن المُرَاد الْوُجُوب ، أَي : لَا فرع وَاجِب وَلَا عتيرة وَاجِبَة . ثَانِيهَا : أَن المُرَاد نفي مَا كَانُوا يذبحونه لأصنامهم إِلَيْهَا فَإِنَّهُمَا ليسَا كالأضحية فِي الِاسْتِحْبَاب وَفِي ثَوَاب إِرَاقَة الدَّم ، فَأَما تَفْرِقَة اللَّحْم عَلَى الْمَسَاكِين فبر وَصدقَة ، وَقد نَص الشَّافِعِي رَحِمَهُ اللَّهُ فِي سنَن حَرْمَلَة أَنَّهُمَا إِن تيسرا كل شهر كَانَ حسنا . وَادَّعَى القَاضِي عِيَاض أَن جَمَاهِير الْعلمَاء عَلَى نسخ الْأَمر بالفرع وَالْعَتِيرَة . هَذَا آخر مَا ذكره الإِمَام الرَّافِعِيّ فِي هَذَا الْبَاب من الْأَحَادِيث ، وَذكر فِيهِ عَن عمر بن عبد الْعَزِيز - رَحْمَة الله عَلَيْهِ - أَنه كَانَ إِذا ولد لَهُ ابْن أذن فِي أُذُنه الْيُمْنَى وَأقَام فِي الْيُسْرَى . وأصحابنا يتواترون عَلَى نقل هَذَا عَنهُ ، وَلَعَلَّه بلغه مَا رَوَى ابْن السّني عَن الْحُسَيْن بن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : من ولد لَهُ مَوْلُود فَأذن فِي أُذُنه الْيُمْنَى وَأقَام فِي الْيُسْرَى لم تضره أم الصّبيان . وَأم الصّبيان هِيَ التابعة من الْجِنّ . قَالَ ابْن الْأَثِير فِي جَامعه : وَرَوَى رزين زِيَادَة من حَدِيث أبي رَافع السالف أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أذن فِي أذن الْحُسَيْن : وَقَرَأَ فِي أُذُنه سُورَة الْإِخْلَاص وحنكه بِتَمْر وَسَماهُ قَالَ ابْن الْأَثِير : وَلم أجد هَذِه الزِّيَادَة فِي الْأُصُول .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّبَابُ الْفَرَعِ 5263 5473 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ: أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم……صحيح البخاري · رقم 5263
٤ مَدخلالبدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر لَا فرع وَلَا عتيرة · ص 349 علل الحديثص 524 1615 - وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، وَمَعْمَرٌ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : لا فَرَعَ وَلا عَتِيرَةَ . وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ بن الْمُسَيِّبِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، مُرْسَلٌ . قُلْتُ لأَبِي : أَيُّهُمَا الصَّحِيحُ ؟ قَالَ : الْمُتَّصِلُ هُوَ الصَّحِيحُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ · ص 781 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمعمر بن راشد عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة T48 · ص 49 13269 - [ خ م ت ] حديث : لا فرع ولا عتيرة . (خ) في العقيقة (3) عن عبدان، عن عبد الله بن المبارك - م في الأضاحي (6) عن محمد بن رافع وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق - كلاهما عنه به. ت فيه (الأضاحي 15) عن محمود بن غيلان، عن عبد الرزاق به - وفيه تفسير الفرع - وقال حسن صحيح.