5502 - حَدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ ، أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِالْجُبَيْلِ الَّذِي بِالسُّوقِ وَهُوَ بِسَلْعٍ فَأُصِيبَتْ بشاة ، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ ، فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا . 5503 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَيْسَ لَنَا مُدًى . فَقَالَ : مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ ، لَيْسَ الظُّفُرَ وَالسِّنَّ ، أَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ ، وَأَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ . وَنَدَّ بَعِيرٌ فَحَبَسَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ لِهَذِهِ الْإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا . قَوْلُهُ ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ) هَكَذَا جَزَمَ بِهِ عَبْدَانُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُعْبَةَ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ غُنْدَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ أَكْبَرُ عِلْمِي أَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ وَحَدَّثَنِي بِهِ سُفْيَانُ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ عَنْهُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنْ غُنْدَرٍ فَبَيَّنَ أَنَّ الْقَدْرَ الَّذِي كَانَ يَشُكُّ شُعْبَةُ فِي سَمَاعِهِ لَهُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ هُوَ قَوْلُهُ وَجَعَلَ عَشْرًا مِنَ الشَّاء بِبَعِيرٍ قُلْتُ : وَلِهَذِهِ النُّكْتَةُ اقْتَصَرَ الْبُخَارِيُّ مِنَ الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ هَذِهِ عَلَى مَا عَدَا قِصَّةَ تَعْدِيلِ الْعَشْرِ شِيَاهٍ بِالْبَعِيرِ ، إِذْ هُوَ الْمُحَقَّقُ مِنَ السَّمَاعِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُ الْحَدِيثِ قَرِيبًا . قَوْلُهُ ( عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ ) فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رَافِعٍ وَرَافِعٌ جَدُّ عَبَايَةَ وَأَبُوهُ رِفَاعَةُ فَنُسِبَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ إِلَى جَدِّهِ وَلَوْ أُخِذَ بِظَاهِرِهَا لَكَانَ الْحَدِيثُ عَنْ خَدِيجٍ وَالِدِ رَافِعٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَنَدَّ بَعِيرٌ فَحَبَسَهُ فِيهِ اخْتِصَارٌ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُعَاذٍ ، عَنْ شُعْبَةَ بِلَفْظِ وَنَدَّ بَعِيرٌ مِنْهَا فَسَعَوْا لَهُ ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا أَنْهَرَ الدَّمَ مِنْ الْقَصَبِ وَالْمَرْوَةِ وَالْحَدِيدِ · ص 547 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد · ص 116 35 - حدثنا عبدان قال : أخبرني أبي عن شعبة ، عن سعيد بن مسروق ، عن عباية بن رافع ، عن جده أنه قال : يا رسول الله ليس لنا مدى ، فقال : ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكل ليس الظفر والسن ، أما الظفر فمدى الحبشة ، وأما السن فنظم ، وند بعير فحبسه فقال : إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا هكذا . مطابقته للترجمة في قوله ما أنهر الدم ، والحديث مضى في باب التسمية على الذبيحة عن قريب . وعبدان لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة ، يروي عن أبيه ، عن شعبة ، عن سعيد بن مسروق وهو أبو سفيان الثوري ، عن عباية بن رفاعة ، هكذا رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره عباية بن رافع ، ورافع جد عباية ، وأبوه رفاعة فنسبه في هذه الرواية أعني رواية غير أبي ذر إلى جده ، ولو أخذ بظاهره لكان الحديث عن خديج والد رافع وليس كذلك . قوله : فحبسه فيه حذف تقديره فحبسه رجل بسهم والباقي قد مر .