19 - بَاب ذَبِيحَةِ الْمَرْأَةِ وَالْأَمَةِ 5504 - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ امْرَأَةً ذَبَحَتْ شَاةً بِحَجَرٍ ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا . وَقَالَ اللَّيْثُ : حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ يُخْبِرُ عَبْدَ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبٍ . . بِهَذَا . قَوْلُهُ ( بَابُ ذَبِيحَةِ الْأَمَةِ وَالْمَرْأَةِ ) كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ مَنَعَ ذَلِكَ ، وَقَدْ نَقَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ، عَنْ مَالِكٍ كَرَاهَتَهُ ، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ جَوَازُهُ ، وَفِي وَجْهٍ لِلشَّافِعِيَّةِ يُكْرَهُ ذَبْحُ الْمَرْأَةِ الْأُضْحِيَّةَ ، وَعِنْدَ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي ذَبِيحَةِ الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ : لَا بَأْسَ إِذَا أَطَاقَ الذَّبِيحَةَ وَحَفِظَ التَّسْمِيَةَ ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ . قَوْلُهُ ( عَبْدَةُ ) هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ الْكِلَابِيُّ الْكُوفِيُّ وَافَقَ مُعْتَمِرَ بْنَ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ الْبَصْرِيَّ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ غَيْرَهُمَا رَوَاهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ . قُلْتُ : وَكَذَا تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ مِنْ رِوَايَةِ جُوَيْرِيَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَكَذَا عَلَّقَهُ هُنَا مِنْ رِوَايَةِ اللَّيْثِ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَوَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، عَنِ اللَّيْثِ بِهِ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَكَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعٍ وَهُوَ أَشْبَهُ ، وَسَلَكَ الْجَادَّةَ قَوْمٌ مِنْهُمْ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، فَقَالَ : عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَكَذَا قَالَ مَرْحُومٌ الْعَطَّارُ ، عَنْ دَاوُدَ الْعَطَّارِ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ غَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ رَوَوْهُ كَذَلِكَ ، قَالَ : وَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلَهُ عَنْ نَافِعٍ وَهُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ ، وَأَغْفَلَ مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ أَوَاخِرَ الْبَابِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْدٍ أَوْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبٍ وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي الْمُوَطَّآتِ لَهُ كَذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ عَنْ مَالِكٍ ، مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مُعَاذُ بْنُ سَعْدٍ أَوْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، وَأَشَارَ إِلَى تَفَرُّدِ مُحَمَّدٍ بِذَلِكَ ، وَقَالَ الْبَاقُونَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْدٍ أَوْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَمِنْهُمُ ابْنُ وَهْبٍ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِهِ كَالْجَمَاعَةِ قَالَ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ فَقَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكٌ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فَذَكَرَهُ وَقَالَ : الصَّوَابُ مَا فِي الْمُوَطَّأِ ، يَعْنِي عَنْ مَالِكٍ ، وَأَمَّا عَنْ غَيْرِهِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ وَهْبٍ أَرَادَ اللَّيْثَ وَحَمَلَ رِوَايَةَ مَالِكٍ عَلَى رِوَايَتِهِ ، وَأَغْرَبَ ابْنُ التِّينِ فَقَالَ : فِيهِ رِوَايَةُ صَحَابِيٍّ عَنْ تَابِعِيٍّ لِأَنَّ ابْنَ كَعْبٍ تَابِعِيٌّ وَابْنَ عُمَرَ صَحَابِيٌّ قُلْتُ : لَكِنْ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَوَاهُ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا فِيهَا أَنَّ ابْنَ كَعْبٍ حَدَّثَ ابْنَ عُمَرَ بِذَلِكَ فَحَمَلَهُ عَنْهُ نَافِعٌ ، وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الَّتِي فِيهَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ رَاوِيهَا فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ كَعْبٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهَا شَاذَّةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ : الشَّكُّ مِنَ الرَّاوِي فِي مُعَاذِ بْنِ سَعْدٍ أَوْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ لَا يَقْدَحُ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ كُلَّهُمْ عُدُولٌ ، وَهُوَ كَمَا قَالَ ، لَكِنِ الرَّاوِي الَّذِي لَمْ يُسَمَّ يَقْدَحُ فِي صِحَّةِ الْخَبَرِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ بِالطَّرِيقِ الْأُخْرَى أَنَّ لَهُ أَصْلًا . قَوْلُهُ ( جَارِيَةً ) وَفِي لَفْظٍ أَمَةً لَا يُنَافِي قَوْلَهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى امْرَأَةً لِأَنَّهَا أَعَمُّ ، فَيُؤْخَذُ بِقَوْلِ مَنْ زَادَ فِي رِوَايَتِهِ صِفَةً وَهِيَ كَوْنُهَا أَمَةً .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب ذَبِيحَةِ الْمَرْأَةِ وَالْأَمَةِ · ص 547 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ذبيحة المرأة والأمة · ص 116 ( باب ذبيحة المرأة والأمة ) أي هذا باب في بيان جواز ذبيحة المرأة وذبيحة الأمة ، وكأنه أشار بهذه الترجمة إلى رد من منع هذا ، وقد نقل محمد بن عبد الحكم عن مالك كراهته ، وفي المدونة جوازه وهو قول جمهور الفقهاء ، وذلك إذا أحسنت الذبح ، وكذلك الصبي إذا أحسنه ، واختلف في كراهة ذبح الخصي ، وروى ابن حزم عن طاوس منع ذبيحة الزنجي كما يجيء إن شاء الله تعالى . 36 - حدثنا صدقة ، أخبرنا عبدة ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن لكعب بن مالك ، عن أبيه أن امرأة ذبحت شاة بحجر ، فسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فأمر بأكلها . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وصدقة هو ابن الفضل المروزي ، وعبدة هو ابن سليمان الكوفي ، وعبيد الله هو ابن عمر العمري ، والحديث مضى قبل الباب من طريق جويرية عن نافع .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ذبيحة المرأة والأمة · ص 116 ( وقال الليث : حدثنا نافع أنه سمع رجلا من الأنصار يخبر عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن جارية لكعب بهذا ) هذا التعليق وصله الإسماعيلي من رواية أحمد بن يونس عن الليث به ، وهذا أيضا فيه مجهول ، قوله : " بهذا " أي بهذا الحديث المذكور .