20 - بَاب لَا يُذَكَّى بِالسِّنِّ وَالْعَظْمِ وَالظُّفُرِ 5506 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلْ - يَعْنِي مَا أَنْهَرَ الدَّمَ - إِلَّا السِّنَّ وَالظُّفُرَ . قَوْلُهُ ( بَابُ لَا يُذَكَّى بِالسِّنِّ وَالْعَظْمِ وَالظُّفُرِ ) قَالَ الْكِرْمَانِيُّ : السِّنُّ عَظْمٌ خَاصٌّ وَكَذَلِكَ الظُّفُرُ وَلَكِنَّهُمَا فِي الْعُرْفِ لَيْسَا بِعَظْمَيْنِ ، وَكَذَا عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَذِكْرُ الْعَظْمِ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ ثُمَّ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ ، ذَكَرَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ ، وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ : تَرْجَمَ بِالْعَظْمِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْحَدِيثِ وَلَكِنَّ حُكْمَهُ يُعْلَمُ مِنْهُ . قُلْتُ : وَالْبُخَارِيُّ فِي هَذَا مَاشٍ عَلَى عَادَتِهِ فِي الْإِشَارَةِ إِلَى مَا يَتَضَمَّنُهُ أَصْلُ الْحَدِيثِ ، فَإِنَّ فِيهِ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ لَمْ تُذْكَرْ هُنَا لَكِنَّهَا ثَابِتَةٌ مَشْهُورَةٌ فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ . ، قَوْلُهُ ( قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلْ يَعْنِي مَا أَنْهَرَ الدَّمَ إِلَّا السِّنَّ وَالظُّفُرَ ) كَذَا عِنْدَ الْجَمِيعِ ، وَلَمْ أَرَهُ عِنْدَ أَحْمَدَ مِمَّنْ رَوَاهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَ كُلْ فِعْلُ أَمْرٍ بِالْأَكْلِ وَلَفْظُ يَعْنِي تَفْسِيرٌ ، كَأَنَّ الرَّاوِيَ قَالَ كَلَامًا هَـذَا مَعْنَاهُ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْبَاغَنْدِيِّ ، عَنْ قَبِيصَةَ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ بِلَفْظِ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَأَصَابَ النَّاسُ إِبِلًا وَغَنَمًا قَالَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ قَالَ عَبَايَةُ : ثُمَّ إِنَّ نَاضِحًا تَرَدَّى بِالْمَدِينَةِ فَذُبِحَ مِنْ قِبَلِ شَاكِلَتِهِ ، فَأَخَذَ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ عَشِيرًا بِدِرْهَمَيْنِ وَسَيَأْتِي الْحَدِيثُ بَعْدَ قَلِيلٍ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ مُطَوَّلًا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب لَا يُذَكَّى بِالسِّنِّ وَالْعَظْمِ وَالظُّفُرِ · ص 549 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب لا يذكى بالسن والعظم والظفر · ص 117 ( باب لا يذكى بالسن والعظم والظفر ) أي هذا باب يذكر فيه لا يذكى إلى آخره قال الكرماني : ما هذا العطف والسن عظم خاص وكذا الظفر ، وأجاب بقوله لعل البخاري نظر إلى أنهما ليسا بعظمين عرفا ، قال الأطباء : أيضا ليسا بعظمين ، والصحيح أنهما عظم وعطف العظم على ما قبله عطف العام على الخاص وعطف ما بعده عليه عطف الخاص على العام ، وقال أيضا : ترجم بالعظم وليس في الحديث ذكره ، وأجاب بأن حكم العظم يعلم منه ، وقيل : عادة البخاري أنه يشير إلى ما في أصل الحديث فإن فيه أما السن فعظم . 38 - حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن أبيه ، عن عباية بن رفاعة ، عن رافع بن خديج قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : كل يعني ما أنهر الدم إلا السن والظفر . هذا قطعة من حديث رافع بن خديج ، ومر الكلام فيه ، أخرجه عن قبيصة بن عقبة ، عن سفيان الثوري ، عن أبيه سعد بن مسروق ، عن عباية بن رفاعة إلى آخره .