27 - بَاب لُحُومِ الْخَيْلِ 5519 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ فَاطِمَةَ ، عَنْ أَسْمَاءَ ، قَالَتْ : نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلْنَاهُ . قَوْلُهُ ( بَابُ لُحُومِ الْخَيْلِ ) قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : لَمْ يَذْكُرِ الْحُكْمَ لِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ ، كَذَا قَالَ ، وَدَلِيلُ الْجَوَازِ ظَاهِرُ الْقُوَّةِ كَمَا سَيَأْتِي . قَوْلُهُ ( سُفْيَانُ ) هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَهِشَامٌ هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ . وَفَاطِمَةُ هِيَ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّ هِشَامٍ الْمَذْكُورِ وَزَوْجَتُهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ صَرِيحًا فِي بَابِ النَّحْرِ وَالذَّبْحِ . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي سَنَدِهِ عَلَى هِشَامٍ فَقَالَ أَيُّوبُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ ثَوْبَانَ مِنْ رِوَايَةِ عُتْبَةَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ ثُمَّ رَجَّحَ رِوَايَةَ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَمَنْ وَافَقَهُ . قَوْلُهُ ( نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلْنَاهُ ) زَادَ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِشَامٍ وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ قَبْلَ بَابَيْنِ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ فَأَكَلْنَاهُ نَحْنُ وَأَهْلُ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَدَّمَ الِاخْتِلَافُ فِي قَوْلِهَا نَحَرْنَا و ذَبَحْنَا وَاخْتَلَفَ الشَّارِحُونَ فِي تَوْجِيهِهِ ، فَقِيلَ : يُحْمَلُ النَّحْرُ عَلَى الذَّبْحِ مَجَازًا . وَقِيلَ : وَقَعَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ ، وَإِلَيْهِ جَنَحَ النَّوَوِيُّ ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّعَدُّدِ وَالْمَخْرَجُ مُتَّحِدٌ ، وَالِاخْتِلَافُ فِيهِ عَلَى هِشَامٍ : فَبَعْضُ الرُّوَاةِ قَالَ عَنْهُ نَحَرْنَا وَبَعْضُهُمْ قَالَ ذَبَحْنَا ، وَالْمُسْتَفَادُ مِنْ ذَلِكَ جَوَازُ الْأَمْرَيْنِ عِنْدَهُمْ وَقِيَامُ أَحَدِهِمَا فِي التَّذْكِيَةِ مَقَامَ الْآخَرِ ، وَإِلَّا لَمَا سَاغَ لَهُمُ الْإِتْيَانُ بِهَذَا مَوْضِعَ هَذَا ، وَأَمَّا الَّذِي وَقَعَ بِعَيْنِهِ فَلَا يَتَحَرَّرُ لِوُقُوعِ التَّسَاوِي بَيْنَ الرُّوَاةِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي ذَلِكَ ، وَيُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهَا وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ أَنَّ ذَلِكَ بَعْدَ فَرْضِ الْجِهَادِ ، فَيَرُدُّ عَلَى مَنِ اسْتَنَدَ إِلَى مَنْعِ أَكْلِهَا بِعِلَّةِ أَنَّهَا مِنْ آلَاتِ الْجِهَادِ ، وَمِنْ قَوْلِهَا نَحْنُ وَأَهْلُ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ ، مَعَ أَنَّ ذَلِكَ لَوْ لَمْ يُرَدْ لَمْ يُظَنَّ بِآلِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُمْ يُقْدِمُونَ عَلَى فِعْلِ شَيْءٍ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا وَعِنْدَهُمُ الْعِلْمُ بِجَوَازِهِ ، لِشِدَّةِ اخْتِلَاطِهِمْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَدَمِ مُفَارَقَتِهِمْ لَهُ ، هَذَا مَعَ تَوَفُّرِ دَاعِيَةِ الصَّحَابَةِ إِلَى سُؤَالِهِ عَنِ الْأَحْكَامِ ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الرَّاجِحُ أَنَّ الصَّحَابِيَّ إِذَا قَالَ كُنَّا نَفْعَلُ كَذَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ اطِّلَاعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ وَتَقْرِيرُهُ ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي مُطْلَقِ الصَّحَابِيِّ فَكَيْفَ بِآلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ .
الشروح
الحديث المعنيّبَابُ لُحُومِ الْخَيْلِ 5308 5519 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ فَاطِمَةَ ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلْنَاهُ ……صحيح البخاري · رقم 5308
٢ مَدخلفتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب لُحُومِ الْخَيْلِ · ص 565 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب لحوم الخيل · ص 127 ( باب لحوم الخيل ) أي هذا باب في بيان جواز أكل لحوم الخيل ، وإنما لم يصرح بالحكم لتعارض الأدلة فيه . 52 - حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا هشام ، عن فاطمة ، عن أسماء قالت : نحرنا فرسا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأكلناه . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحميدي عبد الله بن حميد بن عيسى ، ونسبه إلى أحد أجداده ، وحميد بضم الحاء ، وسفيان هو ابن عيينة ، وهشام هو ابن عروة ، وفاطمة هي بنت المنذر زوجة هشام الراوي ، وأسماء هي بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما . والحديث مضى عن قريب في باب النحر والذبح ، فإنه أخرجه هناك عن خلاد بن يحيى عن سفيان إلى آخره ، وقد مر الكلام فيه ، والصحابي إذا قال : كنا نفعل كذا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان له حكم الرفع .