5527 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ قَالَ : حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ . تَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ وَعُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ . وَقَالَ مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ وَالْمَاجِشُونُ وَيُونُسُ وَابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ . السَّادِسُ حَدِيثُ أَبِي ثَعْلَبَةَ . قَوْلُهُ ( حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ) هُوَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَيِ ابْنُ سَعِيدٍ ، وَصَالِحٌ هُوَ ابْنُ كَيْسَانَ . قَوْلُهُ ( حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ) تَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ ، وَعُقَيْلٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، فَرِوَايَةُ الزُّبَيْدِيِّ وَصَلَهَا النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ - وَلَفْظُهُ - نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَرِوَايَةُ عُقَيْلٍ وَصَلَهَا أَحْمَدُ بِلَفْظِ الْبَابِ وَزَادَ وَلَحْمُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعٍ وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ بَعْدَ هَذَا . وَوَقَعَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ فِيهِ قِصَّةٌ وَلَفْظُهُ غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ وَالنَّاسُ جِيَاعٌ ، فَوَجَدُوا حُمُرًا إِنْسِيَّةً فَذَبَحُوا مِنْهَا ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَنَادَى : أَلَا إِنَّ لُحُومَ الْحُمُرِ الْإنْسِيَّةِ لَا تَحِلُّ . قَوْلُهُ ( وَقَالَ مَالِكٌ ، وَمَعْمَرٌ ، وَالْمَاجِشُونَ ، وَيُونُسَ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ) يَعْنِي لَمْ يَتَعَرَّضُوا فِيهِ لِذِكْرِ الْحُمُرِ ، فَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فَسَيَأْتِي مَوْصُولًا فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرٍ ، وَيُونُسَ فَوَصَلَهُمَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْهُمَا ، وَأَمَّا حَدِيثُ الْمَاجِشُونِ وَهُوَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ فَوَصَلَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْهُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ إِسْحَاقَ فَوَصَلَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ كِلَاهُمَا عَنْهُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ · ص 571 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب لحوم الحمر الإنسية · ص 129 59 - حدثنا إسحاق ، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، أن أبا إدريس أخبره ، أن أبا ثعلبة قال : حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الحمر الأهلية . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسحاق هو ابن راهويه ، وقال الغساني : ويعقوب بن إبراهيم يروي عن أبيه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري ، وصالح هو ابن كيسان ، وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري ، وأبو إدريس عائذ الله بالذال المعجمة الخولاني ، وأبو ثعلبة اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا شديدا ، فقيل : جرهم ، وقيل : جرثون ، وقيل : ابن ناشب ، وقيل : ابن جرثومة ، ولم يختلفوا في صحبته ، وكان بايع تحت الشجرة ثم نزل الشام ، ومات في خلافة معاوية ، وقيل : مات في سنة خمس وسبعين في ولاية عبد الملك بن مروان . والحديث أخرجه مسلم عن حسن الحلواني في الذبائح .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب لحوم الحمر الإنسية · ص 129 تابعه الزبيدي ، وعقيل ، عن ابن شهاب . أي تابع صالحا محمد بن الوليد الزبيدي ، بضم الزاي وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وبالدال المهملة ، نسبة إلى زبيد قبيلة ، ووصل النسائي رواية الزبيدي من طريق بقية قال : حدثني الزبيدي . قوله ( عقيل ) أي : وتابعه أيضا عقيل بضم العين ، ابن خالد ، في رواية : عن الزهري ، ووصل هذا أحمد في مسنده .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب لحوم الحمر الإنسية · ص 130 وقال مالك ، ومعمر ، والماجشون ، ويونس ، وابن إسحاق ، عن الزهري : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع . أشار بهذا إلى أن هؤلاء الخمسة ، أعني مالكا ومن معه - لم يتعرضوا في حديث أبي ثعلبة المذكور لذكر الحمر ، وإنما قالوا : نهى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع . أما حديث مالك فقد رواه البخاري في الباب الذي يلي هذا الباب ، فقال : حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي ثعلبة : أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن كل ذي ناب من السباع . وأما حديث معمر بفتح الميمين ابن راشد ، ويونس بن يزيد الأيلي ، فوصل حديثهما الحسن بن سفيان من طريق عبد الله بن المبارك ، عنهما . وأما حديث الماجشون بفتح الجيم وكسرها ، وقيل : بضمها وبضم الشين المعجمة وبالواو وبالنون ، فوصله مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، عنه ، والماجشون معرب ماه وكون ، يعني المشبه بالقمر ، والمراد به هنا يوسف بن يعقوب بن عبد الله بن أبي سلمة ، واسمه دينار ، وهكذا صرح بيوسف مسلم في صحيحه ، وقال الكرماني : هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة القرشي المدني . قلت : هو أيضا يلقب بالماجشون ، ولكن الأصح ما قاله مسلم ، وأما حديث محمد بن إسحاق بن يسار فوصله إسحاق بن راهويه ، عن عبدة بن سليمان ، ومحمد بن عبيد ، كلاهما عنه .