14 - بَاب مَا يُقَالُ لِلْمَرِيضِ وَمَا يُجِيبُ 5661 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، قال : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ ، فَمَسِسْتُهُ - وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا - فَقُلْتُ : إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا ، وَذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ . قَالَ : أَجَلْ ، وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى إِلَّا حَاتَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ 5662 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . فَقَالَ : كَلَّا ، بَلْ هي حُمَّى تَفُورُ ، عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ ، حتى تُزِيرَهُ الْقُبُورَ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَنَعَمْ إِذًا . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَا يُقَالُ لِلْمَرِيضِ وَمَا يُجِيبُ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ الْمَذْكُورَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ وَحَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي قَالَ : حُمَّى تَفُورُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا قَرِيبًا ، وَفِيهِ بَيَانُ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ عِنْدَ الْمَرِيضِ وَفَائِدَةُ ذَلِكَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَفَعَهُ : إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي الْأَجَلِ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَهُوَ يُطَيِّبُ نَفْسَ الْمَرِيضِ . وَفِي سَنَدِهِ لِينٌ . وَقَوْلُهُ : نَفِّسُوا أَيْ أَطَمِعُوهُ فِي الْحَيَاةِ ، فَفِي ذَلِكَ تَنْفِيسٌ لِمَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْكَرْبِ وَطُمَأْنِينَةِ لِقَلْبِهِ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ لِلْأَعْرَابِيِّ لَا بَأْسَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا بِسَنَدٍ حَسَنٍ ، لَكِنْ فِيهِ انْقِطَاعٌ عَنْ عُمَرَ رَفَعَهُ : إِذَا دَخَلْتُ عَلَى مَرِيضٍ فَمُرْهُ يَدْعُو لَكَ فَإِنَّ دُعَاءَهُ كَدُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ . وَقَدْ تَرْجَمَ الْمُصَنِّفُ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ مَا يُجِيبُ بِهِ الْمَرِيضُ ، وَأَوْرَدَ قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ ، لِلْحَجَّاجِ لَمَّا قَالَ لَهُ : مَنْ أَصَابَكَ ؟ قَالَ : أَصَابَنِي مَنْ أَمَرَ يحَمْلِ السِّلَاح فِي يَوْمِ لَا يَحِلُّ فِيهِ حَمْلُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي الْعِيدَيْنِ .
الشروح
الحديث المعنيّبَابُ مَا يُقَالُ لِلْمَرِيضِ وَمَا يُجِيبُ 5448 5661 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ ا……صحيح البخاري · رقم 5448
٢ مَدخلفتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا يُقَالُ لِلْمَرِيضِ وَمَا يُجِيبُ · ص 126 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما يقال للمريض وما يجيب · ص 220 باب ما يقال للمريض وما يجيب أي: هذا باب في بيان ما يقال للمريض عند العيادة، وفي بيان ما يجيبه المريض. 22 - حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سويد ، عن عبد الله رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه فمسسته وهو يوعك وعكا شديدا، فقلت: إنك لتوعك وعكا شديدا، وذلك أن لك أجرين قال: أجل، وما من مسلم يصيبه أذى إلا حاتت عنه خطاياه كما تحات ورق الشجر. مطابقته للترجمة في قول ابن مسعود للنبي صلى الله عليه وسلم، وجواب النبي صلى الله عليه وسلم له. وقبيصة بن عقبة، وسفيان هو الثوري. والحديث قد مر الآن في الباب الذي قبله.