10 - بَاب مَنْ لَبِسَ جُبَّةً ضَيِّقَةَ الْكُمَّيْنِ فِي السَّفَرِ 5798 - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الضُّحَى ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَسْرُوقٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، قَالَ : انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَتَلَقَّيْتُهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْهِ ، فَكَانَا ضَيِّقَيْنِ ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ بدنه ، فَغَسَلَهُمَا ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ، وَعَلَى خُفَّيْهِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنْ لَبِسَ جُبَّةً ضَيِّقَةَ الْكُمَّيْنِ فِي السَّفَرِ ) تَرْجَمَ لَهُ فِي الصَّلَاةِ فِي الْجُبَّةِ الشَّامِيَّةِ وَفِي الْجِهَادِ الْجُبَّةُ فِي السَّفَرِ وَالْحَرْبِ وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ لُبْسَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْجُبَّةَ الضَّيِّقَةَ إِنَّمَا كَانَ لِحَالِ السَّفَرِ لِاحْتِيَاجِ الْمُسَافِرِ إِلَى ذَلِكَ وَأَنَّ السَّفَرَ يُغْتَفَرُ فِيهِ لُبْسُ غَيْرِ الْمُعْتَادِ فِي الْحَضَرِ ، وَقَدْ تَوَارَدَتِ الْأَحَادِيثُ عَمَّنْ وَصَفَ وُضُوءَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَنَّ كُمَّيْهِ ضَاقَا عَنْ إِخْرَاجِ يَدَيْهِ مِنْهُمَا ، أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ ابْنُ بَطَّالٍ . وَأَوْرَدَ فيه حَدِيثَ الْمُغِيرَةِ فِي مَسْحِ الْخُفَّيْنِ ، وقد تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الطَّهَارَةِ وَفِيهِ الْقِصَّةُ الْمَذْكُورَةُ ، وَفِيهِ : وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ وَهِيَ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهَا ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَذْكُورُ فِي سَنَدِهِ هُوَ ابْنُ زِيَادٍ ، وَقَوْلُهُ فِيهِ : فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ بَدَنِهِ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا نُونٌ أَيْ جُبَّتِهِ ، وَوَقَعَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ ، وَالْبَدَنُ دِرْعٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَنْ لَبِسَ جُبَّةً ضَيِّقَةَ الْكُمَّيْنِ فِي السَّفَرِ · ص 279 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب من لبس جبة ضيقة الكمين في السفر · ص 303 باب من لبس جبة ضيقة الكمين في السفر أي : هذا باب يذكر فيه من لبس جبة ، وقد ترجم في كتاب الصلاة بقوله : الصلاة في الجبة الشامية ، وفي الجهاد : الجبة في السفر والحرب . 17 - حدثنا قيس بن حفص ، حدثنا عبد الواحد ، حدثنا الأعمش قال : حدثني أبو الضحى قال : حدثني مسروق قال : حدثني المغيرة بن شعبة قال : انطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - لحاجته ، ثم أقبل فتلقيته بماء ، فتوضأ وعليه جبة شأمية ، فمضمض واستنشق وغسل وجهه ، فذهب يخرج يديه من كميه فكانا ضيقين ، فأخرج يديه من تحت الجبة فغسلهما ومسح برأسه وعلى خفيه . مطابقته للترجمة ظاهرة . وقيس بن حفص الدارمي البصري من أفراد البخاري ، مات سنة سبع وعشرين ومائتين أو نحوها ، قاله البخاري ، وعبد الواحد هو ابن زياد ، والأعمش هو سليمان ، وأبو الضحى هو مسلم بن صبيح . والحديث قد مر في الوضوء في المسح على الخفين . قوله : شامية بتشديد الياء ويجوز تخفيفها . قوله : فأخرج يديه من تحت الجبة ، ووقع في رواية علي بن السكن : من تحت بدنه بفتح الباء الموحدة وبالدال المهملة بعدها نون ، أي : جبته ، والبدن درع ضيقة الكمين .