5811 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي زُمْرَةٌ هِيَ سَبْعُونَ أَلْفًا ، تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ ، فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ قَالَ : ادْعُ اللَّهَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ ، ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لي أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَقَكَ عُكَاشَةُ . الرَّابِعُ : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي السَّبْعِينَ أَلْفًا الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ فِيهِ : يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ وَالنَّمِرَةُ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْمِيمِ هِيَ الشَّمْلَةُ الَّتِي فِيهَا خُطُوطٌ مُلَوَّنَةٌ كَأَنَّهَا أُخِذَتْ مِنْ جِلْدِ النَّمِرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي التَّلَوُّنِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْبُرُودِ وَالْحِبَرَةِ وَالشَّمْلَةِ · ص 288 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب البرود والحبرة والشملة · ص 312 29 - حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال : حدثني سعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : يدخل الجنة من أمتي زمرة هي سبعون ألفا تضيء وجوههم إضاءة القمر ، فقام عكاشة بن محصن الأسدي يرفع نمرة عليه ، قال : ادع الله لي يا رسول الله أن يجعلني منهم ، فقال : اللهم اجعله منهم ، ثم قام رجل من الأنصار ، فقال : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : سبقك عكاشة . مطابقته للترجمة في قوله : يرفع نمرة له . والنمرة بفتح النون وكسر الميم هي الشملة التي فيها خطوط ملونة كأنها أخذت من جلد النمر لاشتراكهما في التلون . وأبو اليمان الحكم بن نافع ، والحديث من أفراده . قوله : إضاءة القمر ، أي : كإضاءة القمر . قوله : سبقك عكاشة يعني بالدعاء له ، قيل : قد مر في كتاب الطب أن عكاشة قال ذلك في قصة الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ، وأجيب بأن القصة واحدة فلا منافاة بينهما .