20 - بَاب اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ 5819 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ خُبَيْبٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ ، وَعَنْ صَلَاتَيْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشمس ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ ) تَقَدَّمَ ضَبْطُهُ وَتَفْسِيرُهُ وَشَرْحُ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي هَذَا الْبَابِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالِاشْتِمَالِ وَالِاحْتِبَاءِ فِي بَابِ مَا يُسْتَرُ مِنَ الْعَوْرَةِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ ، وَقِيلَ فِي اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ أَنْ يَرْمِيَ بِطَرَفَيِ الثَّوْبِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ فَيَصِيرُ جَانِبُهُ الْأَيْسَرُ مَكْشُوفًا لَيْسَ عَلَيْهِ مِنَ الْغِطَاءِ شَيْءٌ فَتَنْكَشِفَ عَوْرَتُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ آخَرُ ، فَإِذَا خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيِ الثَّوْبِ الَّذِي اشْتَمَلَ بِهِ لَمْ يَكُنْ صَمَّاءَ ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ أَيْضًا عَلَى اخْتِلَافِ الرُّوَاةِ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي شَيْخِهِ فِيهِ وَعَلَى اللَّيْثِ أَيْضًا ، وَأَمَّا شَرْحُ الْبَيْعَتَيْنِ فَتَقَدَّمَ أَيْضًا فِي الْبُيُوعِ ، وَأَمَّا النَّهْيُ عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَالصُّبْحِ فَتَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ أَبْوَابِ الْمَوَاقِيتِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ . قَوْلُهُ : ( عَبْدُ الْوَهَّابِ ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ جَزَمَ بِهِ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ وَقَالَ فِي التَّهْذِيبِ وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ ابْنَ عَطَاءٍ لَا تُعْرَفُ لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ فِي رِجَالِ الْبُخَارِيِّ ، عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَطَاءٍ ، وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بِهِ وَلَمْ يَنْسُبْهُ أَيْضًا . وَأَخْرَجَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بِهِ وَلَمْ يَنْسُبْهُ أَيْضًا وَهُوَ الثَّقَفِيُّ بِلَا رَيْبٍ ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ قَلِيلٍ نَظِيرُ هَذَا ، وَجَزَمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِأَنَّهُ الثَّقَفِيُّ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ · ص 289 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب اشتمال الصماء · ص 3 ( باب اشتمال الصماء ) أي هذا باب يذكر فيه حكم اشتمال الصماء - بالمد - وهو أن يتجلل الرجل بثوبه ، ولا يرفع منه جانبا ، وإنما قيل لها : صماء ؛ لأنه يسد على يديه ورجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع ، والفقهاء يقولون : هو أن يتغطى بثوب واحد ليس عليه غيره ، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فتنكشف عورته . 36 - حدثني محمد بن بشار ، حدثنا عبد الوهاب ، حدثنا عبيد الله ، عن خبيب ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الملامسة والمنابذة ، وعن صلاتين بعد الفجر حتى ترتفع الشمس ، وبعد العصر حتى تغيب ، وأن يحتبي بالثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء بينه وبين السماء ، وأن يشتمل الصماء . مطابقته للترجمة في قوله : " وأن يشتمل الصماء " . وعبد الوهاب هو ابن عبد المجيد الثقفي ، وقال المزي في ( التهذيب ) : وقع في بعض النسخ : عبد الوهاب بن عطاء . وفيه نظر ؛ لأن ابن عطاء لا يعرف له رواية عن عبيد الله بن عمر العمري ، وليس لعبد الوهاب بن عطاء ذكر في رجال البخاري . وخبيب - بضم الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وبباء موحدة أخرى - ابن عبد الرحمن الأنصاري . وحفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه . والحديث مضى في الصلاة في باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس ، ومضى الكلام فيه .