45 - بَاب خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ 5863 - حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : نَهَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَبْعٍ : نَهَانَا عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ - أَوْ قَالَ حَلْقَةِ الذَّهَبِ - وَعَنْ الْحَرِيرِ ، وَالْإِسْتَبْرَقِ ، وَالدِّيبَاجِ ، وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ ، وَالْقَسِّيِّ ، وَآنِيَةِ الْفِضَّةِ ، وَأَمَرَنَا بِسَبْعٍ : بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ ، وَرَدِّ السَّلَامِ ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ ) جَمْعُ خَاتَمٍ ، وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى خَوَاتِمَ بِلَا يَاءٍ ، وَعَلَى خَيَاتِيمَ بِيَاءٍ بَدَلَ الْوَاوِ ، وَبِلَا يَاءٍ أَيْضًا ، وَفِي الْخَاتَمِ ثَمَانِ لُغَاتٍ : فَتْحُ التَّاءِ وَكَسْرُهَا وَهُمَا وَاضِحَتَانِ ، وَبِتَقْدِيمِهَا عَلَى الْأَلِفِ مَعَ كَسْرِ الْخَاءِ خِتَامٌ ، وَبِفَتْحِهَا وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ وَضَمِّ الْمُثَنَّاةِ بَعْدَهَا وَاوٌ خَيْتُومٌ ، وَبِحَذْفِ الْيَاءِ وَالْوَاوِ مَعَ سُكُونِ الْمُثَنَّاةِ خَتْمٌ ، وَبِأَلِفٍ بَعْدَ الْخَاءِ وَأُخْرَى بَعْدَ التَّاءِ خَاتَامٌ ، وَبِزِيَادَةِ تَحْتَانِيَّةٍ بَعْدَ الْمُثَنَّاةِ الْمَكْسُورَةِ خَاتِيَامٌ ، وَبِحَذْفِ الْأُولَى وَتَقْدِيمِ التَّحْتَانِيَّةِ خَيْتَامٌ ، وَقَدْ جَمَعْتُهَا فِي بَيْتٍ وَهُوَ : خَاتَامٌ خَاتَمُ خَتْمٌ خَاتِمٌ وَخِتَامٌ خَاتِيَامٌ وَخَيْتُومٌ وَخَيْتَامُ وَقَبْلَهُ : خُذْ نَظْمَ عَدِّ لُغَاتِ الْخَاتَمِ انْتَظَمَتْ ثَمَانِيًا مَا حَوَاهَا قَبْلُ نُظَّامُ ثُمَّ زِدْتُ ثَالِثًا : وَهَمْزُ مَفْتُوحِ تَاءٍ تَاسِعٌ وَإِذَا سَاغَ الْقِيَاسُ أَتَمَّ الْعَشْرَة خَاتَامُ أَمَّا الْأَوَّلُ فَذَكَرَ أَبُو الْبَقَاءِ فِي إِعْرَابِ الشَّوَاذِّ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَنْ قَرَأَ الْعَالَمِينَ بِالْهَمْزِ قَالَ : وَمِثْلُهُ الْخَأْتَمُ بِالْهَمْزِ ، وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ عَلَى الِاحْتِمَالِ ، وَاقْتَصَرَ كَثِيرُونَ مِنْهُمُ النَّوَوِيُّ عَلَى أَرْبَعَةٍ ، وَالْحَقُّ أَنَّ الْخَتْمَ وَالْخِتَامَ مُخْتَصٌّ بِمَا يُخْتَمُ بِهِ فَتَكْمُلُ الثَّمَانِ فِيهِ ، وَأَمَّا مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا سِتَّةٌ ، وَأَنْشَدُوا فِي الْخَاتِيَامِ وَهُوَ أَغْرَبُهَا : أَخَذْتُ مِنْ سَعْدَاكِ خَاتِيَامَا لِمَوْعِدِ تُكْتَسَبُ الْآثَامَا ذكر فيه ثلاثة أحاديث : الأول حَدِيثُ الْبَرَاءِ قَالَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ سَبْعٍ : نَهَانَا عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ أَوْ قَالَ حَلْقَةِ الذَّهَبِ كَذَا فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ مِنْ رِوَايَةِ آدَمَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ وَهُوَ ابْنُ أبي الشَّعْثَاءِ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ فَذَكَرَهُ بِتَقْدِيمِ النَّوَاهِي عَلَى الْأَوَامِرِ ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْجَنَائِزِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ، عَنْ شُعْبَةَ بتِقَدِيمِ الْأَوَامِرِ عَلَى النَّوَاهِي ، لَكِنْ سَقَطَ مِنَ النَّوَاهِي ذِكْرُ الْمَيَاثِرِ ، وَقَالَ فِيهِ خَاتَمِ الذَّهَبِ وَلَمْ يَشُكَّ . وَأَوْرَدَهُ فِي الْمَظَالِمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ شُعْبَةَ لَكِنْ لَمْ يَسُقْ فِيهِ الْمَنْهِيَّاتِ جُمْلَةً ، وَأَوْرَدَهُ فِي الطِّبِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ شُعْبَةَ لَكِنْ سَقَطَ مِنَ النَّوَاهِي آنِيَةُ الْفِضَّةِ ، وَذَكَرَ مِنَ الْأَوَامِرِ ثَلَاثَةً فَقَطْ : اتِّبَاعَ الْجَنَائِزِ وَعِيَادَةَ الْمَرِيضِ وَإِفْشَاءَ السَّلَامِ ، وَاخْتَصَرَ الْبَاقِي . وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا خَاتَمِ الذَّهَبِ وَأَوْرَدَهُ فِي أَوَاخِرِ الْأَدَبِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ شُعْبَةَ كَذَلِكَ ، لَكِنْ لَمْ يَذْكُرِ الْقَسِّيَّ وَلَا آنِيَةَ الْفِضَّةِ ، وَقَالَ بَدَلَ الْإِسْتَبْرَقِ السُّنْدُسَ . وَأَخْرَجَهُ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ مِنْ طَرِيقِ غُنْدَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ مُقْتَصَرًا عَلَى إِبْرَارِ الْقَسَمِ حَسْبَ ، فَهَذَا مَا عِنْدَهُ مِنْ تَغَايُرِ السِّيَاقِ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ فَقَطْ ، وَأَمَّا مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ عَنْ أَشْعَثَ عِنْدَهُ أَيْضًا فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ فِي الْأَشْرِبَةِ فَقَطْ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ عَنِ الْأَشْعَثِ فَقَدَّمَ الْأَوَامِرَ عَلَى النَّوَاهِي وَسَاقَهُ تَامًّا وَقَالَ فِيهِ وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ فِي الْوَلِيمَةِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَشْعَثَ مِثْلَهُ سَوَاءً وَهُوَ الْمُطَابِقُ لِلتَّرْجَمَةِ هُنَا ، وَأَخْرَجَهُ فِي أَوَائِلِ الِاسْتِئْذَانِ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَشْعَثَ كَذَلِكَ ، لَكِنْ قَالَ : وَنَهَى عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي اللِّبَاسِ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي آخِرِ بَابِ الْقَسِّيِّ مُخْتَصَرًا جِدًّا نَهَانَا عَنِ الْمَيَاثِرِ الْحُمُرِ وَعَنِ الْقَسِّيِّ وَفِي بَابِ الْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ مِنْ رِوَايَتِهِ أَمَرَنَا بِسَبْعٍ فَذَكَرَ مِنْهَا الْعِيَادَةَ وَاتِّبَاعَ الْجَنَائِزِ وَتَشْمِيتَ الْعَاطِسِ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ فَلَمْ يَذْكُرْ مِنْهَا خَاتَمَ الذَّهَبِ وَلَا آنِيَةَ الْفِضَّةِ ، فَهَذِهِ جَمِيعُ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَهُ ، فَأَمَّا الْمَنْهِيَّاتُ فَقَدْ شُرِحَتْ فِي أَمَاكِنِهَا وَمُعْظَمُهَا هَذَا الْكِتَابِ كِتَابِ اللِّبَاسِ ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى آنِيَةِ الْفِضَّةِ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ ، وَأَمَّا الْأَوَامِرُ فَنَذْكُرُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا فِي بَابِهَا ، وَيَأْتِي بَسْطُهَا فِي كِتَابِ الْأَدَبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ · ص 328 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب خواتيم الذهب · ص 29 ( باب خواتيم الذهب ) أي هذا باب في بيان حكم لبس خواتيم الذهب ، وهو جمع خاتم . وفيه أربع لغات : خاتم بفتح التاء ، وبكسرها ، وخيتام ، وخاتام . والجمع : الخواتيم ، والخواتم بلا ياء ، وخياتيم بياء بدل الواو ، وخياتم بلا ياء أيضا . وذكر بعض أهل اللغة أن فيه ثمان لغات ، وهي خاتام وخاتم وخاتم وختام وخايتام وخيتوم وخيتام . 80 - حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا أشعث بن سليم قال : سمعت معاوية بن سويد بن مقرن قال : سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما يقول : نهانا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن سبع ، نهى عن خاتم الذهب - أو قال : حلقة الذهب - وعن الحرير والإستبرق والديباج والميثرة الحمراء والقسي وآنية الفضة ، وأمرنا بسبع بعيادة المريض واتباع الجنائز وتشميت العاطس ورد السلام وإجابة الداعي وإبرار المقسم ونصر المظلوم . مطابقته للترجمة في قوله : " عن خاتم الذهب " والحديث تقدم في أول باب من أبواب الجنائز ، عن أبي الوليد ، عن شعبة إلخ . وفيه تقديم الأوامر على النواهي ، ومضى الكلام فيه هناك مستوفى .