57 - بَاب الْقَلَائِدِ وَالسِّخَابِ لِلنِّسَاءِ ، يَعْنِي قِلَادَةً مِنْ طِيبٍ وَسُكٍّ 5881 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عِيدٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ ، فَجَعَلَتْ الْمَرْأَةُ تَصَدَّقُ بِخُرْصِهَا وَسِخَابِهَا . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْقَلَائِدِ وَالسِّخَابِ لِلنِّسَاءِ ) السِّخَابُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ مُوَحَّدَةٌ . قَوْلُهُ : ( يَعْنِي قِلَادَةً مِنْ طِيبٍ وَسُكٍّ ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْكَافِ ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَمِسْكٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَكَافٍ خَفِيفَةٍ ، وَالسِّخَابُ جَمْعُ سُخُبٍ بِضَمَّتَيْنِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ مَا فَسَّرَهُ بِهِ غَيْرُهُ فِي بَابِ مَا ذُكِرَ فِي الْأَسْوَاقِ مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ . ثُمَّ أَوْرَدَ فيه حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ قَالَ خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِيهِ - فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي سِخَابَهَا وَخُرْصَهَا بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ، ثُمَّ صَادٍ مُهْمَلَةٍ ، هِيَ الْحَلْقَةُ الصَّغِيرَةُ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي بَابِ الْخُطْبَةِ بَعْدَ الْعِيدِ مِنْ كِتَابِ الْعِيدَيْنِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْقَلَائِدِ وَالسِّخَابِ لِلنِّسَاءِ · ص 343 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب القلائد والسخاب للنساء · ص 39 ( باب القلائد والسخاب للنساء ، يعني قلادة من طيب وسك ) أي هذا باب في ذكر القلائد والسخاب الكائنة للنساء ، والقلائد جمع قلادة ، والسخاب : بكسر السين المهملة وبالخاء المعجمة وبعد الألف باء موحدة ، وقال ابن الأثير : السخاب ينظم فيه خرز ، وتلبسه الصبيان والجواري . وقيل : هو قلادة تتخذ من قرنفل وطيب وسك ونحوه ، وليس فيها من اللؤلؤ والجواهر شيء . قوله : " يعني قلادة من طيب وسك " أراد بهذا تفسير السخاب ، يعني السخاب قلادة من طيب ، يعني تتخذ من طيب ، وسك بضم السين المهملة وتشديد الكاف ، وهو طيب معروف يضاف إلى غيره من الطيب ، ويستعمل . وفي ( التوضيح ) : السك من طيب عربي ، فيكون قوله على هذا : " من طيب وسك " واحدا . قلت : على قوله هذا يلزم عطف الشيء على نفسه ، إلا إذا قيل : اختلاف اللفظين جوز ذلك ، والذي قلناه هو الصحيح . وفي رواية الكشميهني : ومسك بكسر الميم وسكون السين وتخفيف الكاف . 97 - حدثنا محمد بن عرعرة ، حدثنا شعبة ، عن عدي بن ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : خرج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم عيد ، فصلى ركعتين لم يصل قبل ولا بعد ، ثم أتى النساء فأمرهن بالصدقة ، فجعلت المرأة تصدق بخرصها وسخابها . مطابقته للترجمة في قوله : " وسخابها " والحديث مضى في العيدين عن سليمان بن حرب وأبي الوليد فرقهما . وفي الزكاة ، عن مسلم بن إبراهيم . وأخرجه بقية الجماعة ، وقد مر الكلام فيه في العيدين . قوله : " تصدقُ " أصله تتصدق فحذفت إحدى التاءين . قوله : " بخرصها " بضم الخاء المعجمة : حلقة الذهب والفضة تكون في الأذن . وفي ( الصحاح ) أنه بالضم والكسر أيضا . وفي ( البارع ) هو القرط يكون فيه حبة واحدة في حلقة واحدة ، والخَرص - بالفتح - الكذب ، قال تعالى : إِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ ويقال : الخِرص - بالكسر - اسم الشيء المقدر ، وبالفتح اسم للفعل . وقيل : هما لغتان في الشيء المخروص .