68 - بَاب الْجَعْدِ 5900 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ ، وَلَيْسَ بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ ، وَلَيْسَ بِالْآدَمِ ، وَلَيْسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ ، وَلَا بِالسَّبْطِ ، بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ ، وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً ، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْجَعْدِ ) هُوَ صِفَةُ الشَّعْرِ ، يُقَالُ شَعْرٌ جَعْدٌ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَبِكَسْرِهَا . ذُكِرَ فِيهِ سَبْعَةُ أَحَادِيثَ : الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْمَنَاقِبِ ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ وَلَيْسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبْطِ أَيْ أنَّ شَعْرَهُ كَانَ بَيْنَ الْجُعُودَةِ وَالسُّبُوطَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْمَنَاقِبِ ، وَأَنَّ الشَّعْرَ الْجَعْدَ هُوَ الَّذِي يَتَجَعَّدُ كَشُعُورِ السُّودَانِ ، وَأَنَّ السَّبْطَ هُوَ الَّذِي يَسْتَرْسِلُ فَلَا يَتَكَسَّرُ مِنْهُ شَيْءٌ كَشُعُورِ الْهُنُودِ ، وَالْقَطَطُ - بِفَتْحِ الطَّاءِ - الْبَالِغُ فِي الْجُعُودَةِ بِحَيْثُ يَتَفَلْفَلُ ، وَقَوْلُهُ : وَلَيْسَ فِي لِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ تَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِبِ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِي تَعْيِينِ الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ وَمِمَّا لَمْ يَتَقَدَّمْ هُنَاكَ أَنَّ فِي حَدِيثِ الْهَيْثَمِ بْنِ دَهْرٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ ثَلَاثُونَ شَعْرَةً عَدَدًا وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ ، وَالْمُعْتَمَدُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُنَّ دُونَ الْعِشْرِينَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْجَعْدِ · ص 368 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الجعد · ص 51 ( باب الجعد ) أي هذا باب في بيان الجعد بفتح الجيم وسكون العين المهملة وبالدال المهملة ، وهو صفة للشعر ، وهو خلاف السبط . وجه دخول هذا الباب في كتاب اللباس من حيث إنه تابع للباب السابق ، وقد مر بيان وجه دخوله ، فالتابع المطابق للشيء مطابق لذلك الشيء . 115 - حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك بن أنس ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سمعه يقول : كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ليس بالطويل البائن ، ولا بالقصير ، وليس بالأبيض الأمهق ، وليس بالآدم ، ولا بالجعد القطط ، ولا بالسبط . بعثه الله على رأس أربعين سنة فأقام بمكة عشر سنين ، وبالمدينة عشر سنين ، وتوفاه الله على رأس ستين سنة وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء . مطابقته للترجمة في قوله : " ولا بالجعد " وإسماعيل هو ابن أبي أويس . والحديث قد مضى في صفة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، عن ابن بكير ، عن الليث ، عن خالد ، عن سعيد ، عن ربيعة ، ومضى الكلام فيه . والبائن المفرط المتجاوز حده ، والأمهق هو الذي يضرب بياضه إلى الزرقة . وقيل : هو الكريه البياض كلون الجص ، يعني كان نير البياض ، والجعد هو المنقبض الشعر كهيئة الحبش ، والزنج ، والقطط شديد الجعودة ، والسبط بكسر الباء الموحدة وفتحها وسكونها الذي يسترسل شعره ، ولا ينكسر فيه شيء لغلظه كشعر الهنود ، وبقية الكلام قد مرت عن قريب .