73 - بَاب تَطْيِيبِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا بِيَدهَا 5922 - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : طَيَّبْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي لِحُرْمِهِ ، وَطَيَّبْتُهُ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ . قَوْلُهُ ( بَابُ تَطْيِيبِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا بِيَدَيْهَا ) كَأَنَّ فِقْهَ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ الْإِشَارَةِ إِلَى الْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ طِيبِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ، وَأَنَّ طِيبَ الرَّجُلِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ وَالْمَرْأَةُ بِالْعَكْسِ ، فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ ثَابِتًا لَامْتَنَعَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ تَطْيِيبِ زَوْجِهَا بطيبه لِمَا يَعْلَقُ بِيَدَيْهَا وَبَدَنِهَا مِنْهُ حَالَةَ تَطْيِيبِهَا لَهُ ، وَكَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يُطَيِّبَ نَفْسَهُ ، فَاسْتَدَلَّ الْمُصَنِّفُ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ الْمُطَابِقِ لِلتَّرْجَمَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَشْرُوحًا فِي الْحَجِّ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تُرْجِمَ لَهُ ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ وَوَجْهُ التَّفْرِقَةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ مَأْمُورَةٌ بِالِاسْتِتَارِ حَالَةَ بُرُوزِهَا مِنْ مَنْزِلِهَا ، وَالطِّيبُ الَّذِي لَهُ رَائِحَةٌ لَوْ شُرِعَ لَهَا لكَانَتْ فِيهِ زِيَادَةٌ فِي الْفِتْنَةِ بِهَا ، وَإِذَا كَانَ الْخَبَرُ ثَابِتًا فَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّ لَهَا مَنْدُوحَةً أَنْ تَغْسِلَ أَثَرَهُ إِذَا أَرَادَتِ الْخُرُوجَ ، لِأَنَّ مَنْعَهَا خَاصٌّ بِحَالَةِ الْخُرُوجِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَلْحَقَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِذَلِكَ لُبْسَهَا النَّعْلَ الصَّرَّارَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَلْفِتُ النَّظَرَ إِلَيْهَا . وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ هُوَ الْمَرْوَزِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَيَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعيدٍ الْأَنْصَارِيُّ . قَوْلُهُ : ( طَيَّبْتُهُ بِيَدَيَّ لِحُرْمِهِ ، وَطَيَّبْتُهُ بِيَدَيَّ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ ) سَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهَا أَنَّهَا طَيَّبَتْهُ بِذَرِيرَةٍ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب تَطْيِيبِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا بِيَدهَا · ص 378 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب تطييب المرأة زوجها بيديها · ص 58 ( باب تطييب المرأة زوجها بيديها ) أي هذا باب في بيان " تطييب المرأة . . . " إلى آخره ، ووجه إيراد هذا الباب هنا لأنه نوع من الزينة الحاصلة من اللباس . 133 - حدثني أحمد بن محمد ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا يحيى بن سعيد ، أخبرنا عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : طيبت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بيديَّ لحرمه ، وطيبته بِمِنًى قبل أن يفيض . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأحمد بن محمد السمسار المروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وعبد الرحمن بن القاسم يروي عن أبيه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه عن عائشة أم المؤمنين . والحديث أخرجه النسائي في اللباس عن الحسين بن منصور وغيره . قوله : " بيدَيَّ " بفتح الدال وتشديد الياء ، يعني اليدين الثنتين ، ويروى " بيدِي " بكسر الدال وتخفيف الياء ، وأرادت به يدها الواحدة . قوله : " لحرمه " بضم الحاء المهملة وسكون الراء ، وهو الإحرام ، قاله ابن فارس والجوهري والهروي ، وقال ابن التين : الذي قرأناه " لحرمه " بالكسر . قال صاحب ( التوضيح ) : واللغة على الضم . قيل : كيف جاز ذلك وهو في الإحرام ؟ وأجيب بأن مرادها قبل طواف الزيارة ، أي قبل أن يفيض إلى الطواف وهو عند التحلل الأول ، وهو بعد الرمي يوم النحر والحلق ، وتحل به جميع المحرمات إلا الجماع . وفيه استحباب التطيب عند إرادة الإحرام وعند التحلل الأول . قوله : " قبل أن يفيض " بضم الياء من الإفاضة .