5938 - حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ : قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا ، فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ قَالَ : مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ الْيَهُودِ ، إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمَّاهُ الزُّورَ . يَعْنِي الْوَاصِلَةَ فِي الشَّعَرِ . وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ طَهَارَةُ شَعْرِ الْآدَمِيِّ لِعَدَمِ الِاسْتِفْصَالِ ، إِيقَاعُ الْمَنْعِ عَلَى فِعْلِ الْوَصْلِ لَا عن كَوْنِ الشَّعْرِ نَجِسًا ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَفِيهِ جَوَازُ إِبْقَاءِ الشَّعْرِ وَعَدَمِ وُجُوبِ دَفْنِهِ ، وَفِيهِ قِيَامُ الْإِمَامِ بِالنَّهْيِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَلَا سِيَّمَا إِذَا رَآهُ فَاشِيًا فَيُفْشِي إِنْكَارَهُ تَأْكِيدًا لِيُحَذِّرَ مِنْهُ ، وَفِيهِ إِنْذَارُ مَنْ عَمِلَ الْمَعْصِيَةَ بِوُقُوعِ الْهَلَاكِ بِمَنْ فَعَلَهَا قَبْلَهُ كَمَا قَالَ - تَعَالَى - : وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ وَفِيهِ جَوَازُ تَنَاوُلُ الشَّيْءِ فِي الْخُطْبَةِ لِيَرَاهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ رَآهُ لِلْمَصْلَحَةِ الدِّينِيَّةِ ، وَفِيهِ إِبَاحَةُ الْحَدِيثِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَذَا غَيْرِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ لِلتَّحْذِيرِ مِمَّا عَصَوْا فِيهِ .
الشروح
الحديث المعنيّ5715 5938 - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ : قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا فَخَطَبَنَا ، فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ قَالَ: مَا ك……صحيح البخاري · رقم 5715
٢ مَدخلفتح الباري شرح صحيح البخاريباب وَصْلِ الشَّعَرِ · ص 390 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الوصل في الشعر · ص 65 148 - حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا عمرو بن مرة ، سمعت سعيد بن المسيب قال : قدم معاوية المدينة آخر قدمة قدمها فخطبنا ، فأخرج كبة من شعر ، قال : ما كنت أرى أحدا يفعل هذا غير اليهود ، إن النبي صلى الله عليه وسلم سماه الزور ، يعني الواصلة في الشعر . حديث معاوية هذا مضى في أول الباب ، وفيه من الزيادة ما ليس في ذاك . قوله : الزور قال ابن الأثير الزور الكذب والباطل والتهمة ، ومنه سمي شاهد الزور ، وسمى النبي صلى الله عليه وسلم الوصل زورا لأنه كذب وتغيير خلق الله تعالى ، وفي صحيح مسلم نهى عن الزور ، وفي آخره : ألا وهذا الزور ، قال قتادة : يعني ما تكثر به النساء شعورهن من الخرق .