5941 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَنَّهُ سَمِعَ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْمُنْذِرِ تَقُولُ : سَمِعْتُ أَسْمَاءَ قَالَتْ : سَأَلَتْ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ ابْنَتِي أَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ فَامَّرَقَ شَعَرُهَا ، وَإِنِّي زَوَّجْتُهَا أَفَأَصِلُ فِيهِ ؟ فَقَالَ : لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ . الثَّانِي حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَوْلُهُ ( أَصَابَتْهَا ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ أَصَابَهَا بِالتَّذْكِيرِ عَلَى إِرَادَةِ الْحَبِّ ، وَالْحَصْبَةِ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا وَكَسْرُهَا بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ : بَثَرَاتٌ حُمْرٌ تَخْرُجُ فِي الْجِلْدِ مُتَفَرِّقَةً ، وَهِيَ نَوْعٌ مِنَ الْجُدَرِيِّ . قَوْلُهُ : ( امَّرَقَ ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ بَعْدَهَا رَاءٌ وَأَصْلُهُ انْمَرَقَ بِنُونٍ فَذَهَبَتْ فِي الْإِدْغَامِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْحَمَوِيِّ ، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ بِالزَّايِ بَدَلَ الرَّاءِ كَمَا تَقَدَّمَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْمَوْصُولَةِ · ص 391 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الموصولة · ص 66 151 – حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا هشام ، أنه سمع فاطمة بنت المنذر تقول : سمعت أسماء قالت : سألت امرأة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت : يا رسول الله ، إن ابنتي أصابتها الحصبة ، فامرق شعرها ، وإني زوجتها ، أفأصل فيه ؟ فقال : لعن الله الواصلة والموصولة . مطابقته للترجمة في قوله : والموصولة . والحميدي عبد الله بن الزبير بن عيسى منسوب إلى أحد أجداده ، وسفيان هو ابن عيينة ، وهشام هو ابن عروة بن الزبير ، وفاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام زوجه هشام الراوي ، وأسماء هي بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ، قوله : الحصبة بفتح الحاء المهملة وسكون الصاد المهملة وفتحها وكسرها وفتح الباء الموحدة بثرات حمر تخرج في الجلد متفرقة وهي نوع من الجدري ، وفي رواية الكشميهني أصابها بالتذكير على إرادة الحب ، قوله : فامرق بتشديد الميم فقط ، وأصله انمرق فقلبت النون ميما وأدغمت الميم في الميم من المروق وهو خروج الشعر من موضعه ، وفي رواية الحموي والكشميهني فانمرق وقد تقدم عن قريب .