13 - بَاب وَقْتِ الْعَصْرِ وقال أبو أسامة عن هشام : من قعر حجرتها 544 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا . قوله ( بَابُ وَقْتِ الْعَصْرِ . وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ مِنْ قَعْرِ حُجْرَتِهَا ) كَذَا وَقَعَ هَذَا التَّعْلِيقُ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ ، وَالْأَصِيلِيِّ وَكَرِيمَةَ . وَالصَّوَابُ تَأْخِيرُهُ عَنِ الْإِسْنَادِ الْمَوْصُولِ كَمَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الْمُصَنِّفِ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ عِيَاضٍ وَهُوَ أَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ ، وَأَبَا أُسَامَةَ رَوَيَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامٍ وَهُوَ ابْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ، وَزَادَ أَبُو أُسَامَةَ التَّقْيِيدَ بِقَعْرِ الْحُجْرَةِ ، وَهُوَ أَوْضَحُ فِي تَعْجِيلِ الْعَصْرِ مِنَ الرِّوَايَةِ الْمُطْلَقَةِ ، وَقَدْ وَصَلَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ طَرِيقَ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْتَخْرَجِهِ لَكِنْ بِلَفْظِ وَالشَّمْسُ وَاقِعَةٌ فِي حُجْرَتِي وَعُرِفَ بِذَلِكَ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ حُجْرَتِهَا لِعَائِشَةَ ، وَفِيهِ نَوْعُ الْتِفَاتٍ . وَإِسْنَادُ أَبِي ضَمْرَةَ كُلُّهُمْ مَدَنِيُّونَ ، وَالْمُرَادُ بِالْحُجْرَةِ - وَهِيَ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ - الْبَيْتُ ، وَالْمُرَادُ بِالشَّمْسِ ضَوْؤُهَا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب وَقْتُ الْعَصْرِ · ص 31 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب وقت العصر · ص 97 13 - باب وقت العصر خرج فيه عن عائشة ، وأبي برزة ، وأنس : فحديث عائشة : خرجه من طرق مسندات تعليقا ، فقال : وقال أبو أسامة ، عن هشام : في قعر حجرتها . وفي بعض النسخ ذكر هذا بعد أن أسنده من حديث أبي ضمرة ، وهو أحسن .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب وقت العصر وقال أبو أسامة عن هشام من قعر حجرتها · ص 32 ( باب وقت العصر ، وقال أبو أسامة عن هشام من قعر حجرتها ) أي هذا باب في بيان وقت صلاة العصر . والمناسبة بين هذه الأبواب ظاهرة ، خصوصا بين هذا الباب والذي قبله . 21 - ( حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قال : حدثنا أنس بن عياض ، عن هشام ، عن أبيه أن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي العصر والشمس لم تخرج من حجرتها ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهذا الحديث مضى في باب مواقيت الصلاة في آخر حديث المغيرة بن شعبة معلقا ، حيث قال : قال عروة : ولقد حدثتني عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر ، وقد ذكرنا هناك معنى الحديث وهشام فيه هو هشام بن عروة يروي ، عن أبيه عروة بن الزبير بن العوام ، عن عائشة أم المؤمنين ، قوله : ( والشمس ) الواو فيه للحال ، قوله : ( من حجرتها ) ، أي : من حجرة عائشة ، وكان القياس أن يقال : من حجرتي . وقال بعضهم : فيه نوع التفات ، ( قلت ) : ليس التفات هنا ، ولا يصدق عليه حد الالتفات ، وإنما هو من باب التجريد ، فكأنها جردت واحدة من النساء ، وأثبتت لها حجرة وأخبرت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي العصر والشمس لم تخرج من حجرتها ، وفيه المجاز أيضا ؛ لأن المراد من الشمس ضوؤها ؛ لأن عين الشمس لا تدخل حتى تخرج .