20 - بَاب قَتْلِ الْوَلَدِ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ 6001 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ ؟ قَالَ : أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ . قُلْتُ : ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ : أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ . قَالَ : ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ : أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ . وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ قَتْلِ الْوَلَدِ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ ) تَقْدِيرُ الْكَلَامِ : قَتْلُ الْمَرْءِ وَلَدَهُ إِلَخْ فَالضَّمِيرُ يَعُودُ لِلْمُقَدَّرِ فِي قَوْلِهِ قَتْلُ الْوَلَدِ . وَوَقَعَ لِأَبِي ذَرٍّ ، عَنِ الْمُسْتَمْلِي ، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ بَابُ أَيِّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ وَعِنْدَ النَّسَفِيِّ بَابُ مِنَ الرَّحْمَةِ وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ الْحَدِيثَ ، سَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَتْلِ الْوَلَدِ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ · ص 448 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قتل الولد خشية أن يأكل معه · ص 102 باب قتل الولد خشية أن يأكل معه أي هذا باب يذكر فيه قتل الرجل ولده لأجل خشية أكله معه ، والضمير في معه يرجع إلى المقدر ؛ لأن قتل الولد مصدر مضاف إلى مفعوله ، وذكر الفاعل مطوي ، ووقع في رواية أبي ذر عن المستملي والكشميهني باب أي الذنب أعظم . 30 - حدثني محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله قال : قلت يا رسول الله ، أي الذنب أعظم ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، ثم قال : أي ؟ قال : أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك ، قال : ثم أي ؟ قال : أن تزاني حليلة جارك ، وأنزل الله تعالى تصديق قول النبي صلى الله عليه وسلم وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ مطابقته للترجمة ظاهرة . وسفيان هو الثوري ، ومنصور هو ابن المعتمر ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وعمرو بن شرحبيل بضم الشين المعجمة وسكون الحاء المهملة وكسر الباء الموحدة وبالياء آخر الحروف أبو ميسرة الهمداني ، وعبد الله هو ابن مسعود . والحديث مضى في تفسير سورة الفرقان عن مسدد وعن عثمان بن أبي شيبة ، ومضى الكلام فيه . قوله : ندا بكسر النون وتشديد الدال وهو مثل الشيء الذي يضاده في أموره ، ويناده أي يخالفه ، ويجمع على أنداد ، قوله : وهو خلقك الواو فيه للحال ، قوله : خشية أن يأكل قال الكرماني : مفهومه أنه إن لم يكن للخشية لم يكن كذلك ، ثم أجاب بأن هذا المفهوم لا اعتبار له ، وهو خارج مخرج الأغلب ، وكانت عادتهم ذلك ، وأيضا لا شك أن القتل لهذه العلة أعظم من القتل لغيرها ، قوله : حليلة جارك بفتح الحاء المهملة أي زوجته ، سميت حليلة والزوج حليلا ؛ لأن كل واحد منهما يحل عند صاحبه ، وقال الكرماني : تقدم أن أكبر الكبائر قول الزور ، ثم قال : لا خلاف أن أكبر الكل الإشراك بالله ، ثم اعتبر في كل مقام ما يقتضي حال السامعين زجرا لما كانوا يسهلون الأمر فيه ، أو قول الزور أكبر المعاصي القولية ، والقتل أكبر المعاصي الفعلية التي تتعلق بحق الناس ، والزنا بحليلة الجار أكبر أنواع الزنا ، قوله : وأنزل الله إلى آخره ، وجه تصديق الآية لذلك حيث أدخل القتل والزنا في سلك الإشراك علم أنها أكبر الذنوب .