44 - بَاب مَا يُنْهَى مِنْ السِّبَابِ وَاللَّعْنِ 6044 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ . تَابَعَهُ محمد بن جعفر عَنْ شُعْبَةَ قَوْلُهُ : ( بَابُ مَا يُنْهَى مِنَ السِّبَابِ وَاللَّعْنِ ) فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ ، وَالنَّسَفِيِّ عَنْ بَدَلَ مِنْ وَهِيَ أَوْلَى ، وَفِي الْأَوَّلِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ مَا يُنْهَى عَنْهُ . وَالسِّبَابُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ مَعَ شَرْحِ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ ، وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِأَنْ يَكُونَ عَلَى ظَاهِرِ لَفْظِهِ مِنَ التَّفَاعُلِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى السَّبِّ وَهُوَ الشَّتْمُ وَهُوَ نِسْبَةُ الْإِنْسَانِ إِلَى عَيْبٍ مَا ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَحُكْمُ مَنْ بَدَأَ مِنْهُمَا أَنَّ الْوِزْرَ عَلَيْهِ حَتَّى يتعدى الثَّانِي ، كَمَا ثَبَتَ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَصَحَّحَ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ، قَالَ : الْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ يَتَهَاتَرَانِ وَيَتَكَاذَبَانِ . قَوْلُهُ في آخر الحديث الأول تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَصَلَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَهُوَ غُنْدَرٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، لَكِنْ قَالَ فِيهِ : عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ زُبَيْدٍ ، وَمَنْصُورٍ ، وَزَادَ فِيهِ زُبَيْدًا وَهُوَ بِالزَّايِ وَالْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرٌ ، وَمَعْنَى اللَّعْنِ الدُّعَاءُ بِالْإِبْعَادِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ - تَعَالَى - .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا يُنْهَى مِنْ السِّبَابِ وَاللَّعْنِ · ص 479 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما ينهى عنه من السباب واللعن · ص 123 باب ما ينهى عنه من السباب واللعن أي هذا باب في بيان ما نهي عنه من السباب بكسر السين المهملة ، ويحتمل هذا أن يكون من باب المفاعلة وأن يكون بمعنى السب أي الشتم وهو التكلم في شأن الإنسان بما يعيبه ، واللعن هو التبعيد عن رحمة الله عز وجل ، وكلمة من في قوله : من السباب هي رواية أبي ذر والنسفي ، وفي رواية غيرهما كلمة عن بدل من وهو الأوجه . 72 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن منصور قال : سمعت أبا وائل يحدث عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سباب المسلم فسوق وقتاله كفر . مطابقته للترجمة ظاهرة . ومنصور هو ابن المعتمر ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وعبد الله هو ابن مسعود . والحديث مضى في كتاب الإيمان في باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله ، قوله : فسوق أي خروج عن طاعة الله تعالى ، قوله : وقتاله أي المقاتلة الحقيقية أو المخاصمة ، قوله : كفر أي كفران حقوق المسلمين ، أو مع قيد الاستحلال .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما ينهى عنه من السباب واللعن · ص 123 تابعه غندر عن شعبة . أي تابع سليمان بن حرب غندر ، وهو محمد بن جعفر في روايته عن شعبة ، عن منصور إلى آخره ، ووصل هذه المتابعة أحمد في مسنده عن غندر بالإسناد المذكور ؛ لكن قال فيه : عن شعبة ، عن زبيد ، ومنصور زاد فيه زبيدا بضم الزاي وفتح الباء الموحدة ابن الحارث الكوفي .