6092 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو : أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَجْمِعًا قَطُّ ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ ، إِنَّمَا كَانَ يَبتسَّمُ . الْحَدِيثُ الثَّامِنُ : قَوْلُهُ : ( عَمْرٌو ) هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ ، وَأَبُو النَّضْرِ هُوَ سَالِمٌ . قَوْلُهُ : ( مُسْتَجْمِعًا قَطُّ ضَاحِكًا ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ مُسْتَجْمِعًا ضَحِكًا أَيْ مُبَالِغًا فِي الضَّحِكِ لَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا ، يُقَالُ اسْتَجْمَعَ السَّيْلُ : اجْتَمَعَ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ ، وَاسْتَجْمَعَتْ لِلْمَرْءِ أُمُورُهُ : اجْتَمَعَ لَهُ مَا يُحِبُّهُ ، فَعَلَى هَذَا قَوْلِهِ ضَاحِكًا مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ ، وَإِنْ كَانَ مُشْتَقًّا مِثْلَ لِلَّهِ دَرُّهُ فَارِسًا أَيْ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَجْمِعًا مِنْ جِهَةِ الضَّحِكِ بِحَيْثُ يَضْحَكُ ضَحِكًا تَامًّا مُقْبِلًا بِكُلِّيَّتِهِ عَلَى الضَّحِكِ ، وَاللَّهَوَاتِ بِفَتْحِ الميم وَالْهَاءِ جَمْعُ لَهَاةٍ ، وَهِيَ اللَّحْمَةُ الَّتِي بِأَعْلَى الْحَنْجَرَةِ مِنْ أَقْصَى الْفَمِ ، وَهَذَا الْقَدْرُ الْمَذْكُورُ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ وَشَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَحْقَافِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب التَّبَسُّمِ وَالضَّحِكِ · ص 522 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب التبسم والضحك · ص 151 116 - حدثنا يحيى بن سليمان قال : حدثني ابن وهب ، أخبرنا عمرو أن أبا النضر حدثه ، عن سليمان بن يسار ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مستجمعا قط ضاحكا حتى أرى منه لهواته ، إنما كان يتبسم . مطابقته للترجمة في قوله : إنما كان يتبسم ، ويحيى بن سليمان أبو سعيد الجعفي الكوفي نزيل مصر ، يروي عن عبد الله بن وهب ، عن أبي عمرو بن الحارث ، عن النضر بفتح النون وسكون الضاد المعجمة ، عن سليمان بن يسار ضد اليمين . والحديث مضى في تفسير سورة الأحقاف ، ومضى الكلام فيه . قوله : مستجمعا ، أي مجتمعا ، وهو لازم ، وضاحكا تمييز ، أي مجتمعا من جهة الضحك ، يعني ما رأيته يضحك تماما ، لم يترك منه شيئا ، قوله : لهواته جمع لهاة وهي الهنة المطبقة في أقصى سقف الفم ، وقيل : هي اللحمة التي فيها ، وقال الجوهري : اللهوات جمع اللها ، ويجمع على لهيات أيضا ، وقال الداودي : هي ما دون الحنك إلى ما يلي الحلق وما فوق الأضراس من اللحم .