6102 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ هُوَ ابْنُ أَبِي عُتْبَةَ مَوْلَى أَنَسٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا ، فَإِذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ . وثالث أحاديث الباب : حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ يَأْتِي فِي بَابِ الْحَيَاءِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ أَيْضًا فِي بَابِ صِفَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : يُسْتَفَادُ مِنْهُ الْحُكْمُ بِالدَّلِيلِ ; لِأَنَّهُمْ جَزَمُوا بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْرِفُونَ مَا يَكْرَهُهُ بِتَغَيُّرِ وَجْهِهِ ، وَنَظِيرُهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْرِفُونَ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِهِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَنْ لَمْ يُوَاجِهْ النَّاسَ بِالْعِتَابِ · ص 530 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب من لم يواجه الناس بالعتاب · ص 156 126 - حدثنا عبدان ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا شعبة ، عن قتادة سمعت عبد الله هو ابن أبي عتبة مولى أنس ، عن أبي سعيد الخدري قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها ، فإذا رأى شيئا يكرهه عرفناه في وجهه . مطابقته للترجمة من حيث إنه لشدة حيائه لا يعاقب أحدا في وجهه ، وإذا رأى شيئا يكرهه يعرف في وجهه ، وإذا عاتب لا يعين أحدا ممن فعله ، بل كان عتابه بالعموم وهو من باب الرفق لأمته والستر عليهم . وعبدان هو لقب عبد الله بن عثمان المروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك ، وعبد الله بن أبي عتبة بضم العين وسكون التاء المثناة من فوق مولى أنس بن مالك البصري ، وأبو سعيد اسمه سعد بن مالك الخدري . والحديث مضى في صفة النبي صلى الله عليه وسلم عن مسدد وغيره ومضى الكلام فيه . قوله : من العذراء هي البكر ؛ لأن عذرتها باقية ، وهي جلدة البكارة ، والخدر ستر يجعل للبكر في جنب البيت . وفيه أن للشخص أن يحكم بالدليل ؛ لأنهم عرفوا كراهته للشيء بتغير وجهه ، كما كانوا يعرفون قراءته في الصلاة السرية باضطراب لحيته .