44 - بَاب الِاسْتِلْقَاءِ 6287 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ مُسْتَلْقِيًا وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى . قَوْلُهُ : بَابُ الِاسْتِلْقَاءِ . هُوَ الِاضْطِجَاعُ عَلَى الْقَفَا سَوَاءٌ كَانَ مَعَهُ نَوْمٌ أَمْ لَا وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ وَحَدِيثُهَا فِي آخِرِ كِتَابِ اللِّبَاسِ قُبَيْلِ كِتَابِ الْأَدَبِ وَتَقَدَّمَ بَيَانُ الْحُكْمِ فِي أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَذَكَرْتُ هُنَاكَ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ وَأَنَّ الْجَمْعَ أَوْلَى وَأَنَّ مَحَلَّ النَّهْيِ حَيْثُ تَبْدُو الْعَوْرَةُ وَالْجَوَازُ حَيْثُ لَا تَبْدُو وَهُوَ جَوَابُ الْخَطَّابِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَنَقَلْتُ قَوْلَ مَنْ ضَعَّفَ الْحَدِيثَ الْوَارِدَ فِي ذَلِكَ وَزَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يُخَرَّجْ فِي الصَّحِيحِ وَأَوْرَدْتُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ غَفَلَ عَمَّا فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ مِنَ الصَّحِيحِ وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ صَحِيحُ مُسْلِمٍ وَسَبَقَ الْقَلَمُ هُنَاكَ فَكَتَبْتُ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَقَدْ أَصْلَحْتُهُ فِي أَصْلِي وَلِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي الْبَابِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الِاسْتِلْقَاءِ · ص 83 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الاستلقاء · ص 266 باب الاستلقاء أي : هذا باب في بيان جواز الاستلقاء ، وهو النوم على القفا ووضع الظهر على الأرض ، وهذا الباب فيه خلاف ، وقد وضع الطحاوي لهذا بابا وبين فيه الخلاف فروى حديث جابر من خمس طرق أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كره أن يضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى ، ورواه مسلم ولفظه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد وأن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى ، وهو مستلق على ظهره ، ثم قال الطحاوي : فكره قوم وضع إحدى الرجلين على الأخرى ، واحتجوا في ذلك بالحديث المذكور . قلت : أراد بالقوم هؤلاء محمد بن سيرين ومجاهدا وطاوسا وإبراهيم النخعي ، ثم قال : وخالفهم في ذلك آخرون ، فلم يروا بذلك بأسا ، واحتجوا في ذلك بحديث الباب ، وهم الحسن البصري والشعبي وسعيد بن المسيب وأبو مجلز لاحق بن حميد ومحمد بن الحنفية رحمهم الله ، وأطال الكلام في هذا الباب ، وملخصه أن حديث الباب نسخ حديث جابر ، وقيل : يجمع بينهما بأن يحمل النهي حيث تبدو العورة ، والجواز حيث لا تبدو ، والله أعلم . 58 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، حدثنا الزهري قال : أخبرني عباد بن تميم ، عن عمه قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد مستلقيا واضعا إحدى رجليه على الأخرى . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، والزهري هو محمد بن مسلم ، وعباد ، بفتح العين المهملة وتشديد الباء الموحدة ابن تميم المازني ، وعمه عبد الله بن زيد الأنصاري . والحديث مضى في الصلاة عن القعنبي عن مالك ، وفي اللباس عن أحمد بن يونس ، وأخرجه مسلم في اللباس عن يحيى بن يحيى ، وأخرجه أبو داود والترمذي والنسائي . قوله : « مستلقيا » حال ؛ لأن رأيت من رؤية البصر ، وقوله : « واضعا » أيضا حال إما مترادفة أو متداخلة .