48 - بَاب طُولِ النَّجْوَى وَقَوْلُهُ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى مَصْدَرٌ مِنْ نَاجَيْتُ فَوَصَفَهُمْ بِهَا وَالْمَعْنَى يَتَنَاجَوْنَ 6292 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَرَجُلٌ يُنَاجِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا زَالَ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ أَصْحَابُهُ ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى . قَوْلُهُ ( بَاب طُولِ النَّجْوَى وَإِذْ هُمْ نَجْوَى مَصْدَرٌ مِنْ نَاجَيْتَ فَوَصَفَهُمْ بِهَا ، وَالْمَعْنَى يَتَنَاجَوْنَ هَذَا التَّفْسِيرُ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ سُبْحَانَ ، وَتَقَدَّمَ مِنْهُ أَيْضًا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ يُوسُفَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى خَلَصُوا نَجِيًّا . ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَنَسٍ : أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَرَجُلٌ يُنَاجِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . الْحَدِيثَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ رَاوِيهِ عَنْ أَنَسٍ هُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ الْإِمَامِ تَعْرِضُ لَهُ الْحَاجَةُ وَهُوَ قُبَيْلَ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ . قَوْلُهُ : حَتَّى نَامَ أَصْحَابُهُ تَقَدَّمَ هُنَاكَ بِلَفْظِ حَتَّى نَامَ بَعْضُ الْقَوْمِ فَيُحْمَلُ الْإِطْلَاقُ فِي حَدِيثِ الْبَابِ عَلَى ذَلِكَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب طُولِ النَّجْوَى · ص 88 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب طول النجوى · ص 269 باب طول النجوى أي : هذا باب في بيان طول النجوى ، وهو اسم قام مقام المصدر ، يعني التناجي ، يقال : ناجاه يناجيه مناجاة . . وقوله وَإِذْ هُمْ نَجْوَى مصدر من ناجيت ، فوصفهم بها ، والمعنى يتناجون . . أي قوله عز وجل : وَإِذْ هُمْ نَجْوَى وهذا من باب المبالغة ، كما يقال أبو حنيفة فقه ، قوله : « مصدر » قد ذكرنا أنه اسم مصدر قام مقامه ، وهذا التفسير في رواية المستملي ، قوله : « فوصفهم بها » حيث قال وَإِذْ هُمْ نَجْوَى وقال الأزهري : أي ذو نجوى . 63 - حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة عن عبد العزيز ، عن أنس رضي الله عنه قال : أقيمت الصلاة ورجل يناجي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما زال يناجيه حتى نام أصحابه ، ثم قام فصلى . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث ، ومحمد بن بشار هو بندار ، ومحمد بن جعفر هو غندر ، وعبد العزيز بن صهيب . والحديث مضى في كتاب الصلاة في باب الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة ؛ فإنه أخرجه هناك عن أبي معمر عبد الله بن عمرو عن عبد الوارث عن عبد العزيز عن أنس ، إلى آخره ، ومضى الكلام فيه . قوله : « ورجل يناجي رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - » لفظ الحديث هناك : والنبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - يناجي رجلا في جانب المسجد ، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم .