51 - بَاب الْخِتَانِ بَعْدَ الْكِبَرِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ 6297 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْفِطْرَةُ خَمْسٌ : الْخِتَانُ ، وَالِاسْتِحْدَادُ ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ ، وَقَصُّ الشَّارِبِ ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ . قَوْلُهُ : بَابُ الْخِتَانِ بَعْدَ الْكِبَرِ . بِكَسْرِ الْكَافِ ، وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : وَجْهُ مُنَاسَبَةِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ بِكِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ : أَنَّ الْخِتَانَ يَسْتَدْعِي الِاجْتِمَاعَ فِي الْمَنَازِلِ غَالِبًا . قَوْلُهُ ( الْفِطْرَةُ خَمْسٌ ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ اللِّبَاسِ وَكَذَلِكَ حُكْمُ الْخِتَانِ . وَاسْتَدَلَّ ابْنُ بَطَّالٍ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ بِأَنَّ سَلْمَانَ لَمَّا أَسْلَمَ لَمْ يُؤْمَرْ بِالِاخْتِتَانِ ، وَتُعُقِّبَ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ تُرِكَ لِعُذْرٍ ، أَوْ لِأَنَّ قِصَّتَهُ كَانَتْ قَبْلَ إِيجَابِ الْخِتَانِ ، أَوْ لِأَنَّهُ كَانَ مُخْتَتِنًا ، ثُمَّ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ النَّقْلِ عَدَمُ الْوُقُوعِ وَقَدْ ثَبَتَ الْأَمْرُ لِغَيْرِهِ بِذَلِكَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْخِتَانِ بَعْدَ الْكِبَرِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ · ص 91 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الختان بعد الكبر ونتف الإبط · ص 271 باب الختان بعد الكبر ونتف الإبط أي : هذا باب في بيان الختان بعد كبر الرجل ، ويروى بعدما كبر ، وفي بيان نتف الإبط ، وقال الكرماني : وجه ذكر هذا الباب في كتاب الاستئذان هو أن الختان لا يحصل إلا في الدور والمنازل الخاصة ، ولا يدخل فيها إلا بالاستئذان . 68 - حدثنا يحيى بن قزعة ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : الفطرة خمس الختان والاستحداد ونتف الإبط وقص الشارب وتقليم الأظفار . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويحيى بن قزعة بالقاف والزاي والعين المهملة المفتوحات الحجازي ، وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف . والحديث مضى في اللباس في باب قص الشارب ، ومضى الكلام فيه . قوله : « الفطرة » أي : سنة الأنبياء عليهم السلام الذين أمرنا أن نقتدي بهم وأول من أمر بها إبراهيم عليه السلام قال تعالى : وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ والتخصيص بالخمس لا ينافي الرواية القائلة بأنها عشر ، والسواك والمضمضة والاستنشاق والاستنجاء وغسل البراجم ، وهذه الخمسة ، وفيه روايات أخر ، قوله : « الختان » واجب على ظاهر الأقوال على الرجال والنساء ، وفي قول سنة فيها ، وبه قال مالك والكوفيون ، وفي قول واجب على الرجال دون النساء ، وقد روي مرفوعا : الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء ، ولكن هذا ضعيف . واختلفوا في وقته ، فقالت الشافعية : بعد البلوغ ، ويستحب في السابع بعد الولادة اقتداء بأمر رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - في الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما ، فإنه ختنهما يوم السابع من ولادتهما ، رواه الحاكم في ( مستدركه ) من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ، وقال : صحيح الإسناد ، وقال الليث : الختان للغلام ما بين سبع سنين إلى العشر ، وقال مالك : عامة ما رأيت الختان ببلدنا إذا أشغر ، وقال مكحول : إن إبراهيم صلوات الله عليه وسلامه ختن ابنه إسحاق لسبعة أيام ، وختن ابنه إسماعيل لثلاث عشرة سنة . قوله : « والاستحداد » أي : استعمال الحديد لحلق العانة ، وعن الشعبي : استحد الرجل إذا نور ما تحت إزاره ، وهو خلاف المعهود ، قوله : « وتقليم الأظفار » أي : قصها .