5 - بَاب الضَّجْعِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ 6310 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَجِيءَ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤْذِنَهُ . قَوْلُهُ : بَابُ الضَّجْعِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ الضَّجْعُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْجِيمِ مَصْدَرٌ يُقَالُ : ضَجَعَ الرَّجُلُ يَضْجَعُ ضَجْعًا وَضُجُوعًا ، فَهُوَ ضَاجِعٌ . وَالْمَعْنَى : وَضَعَ جَنْبَهُ بِالْأَرْضِ وَفِي رِوَايَةِ بَابِ الضِّجْعَةِ ، وَهُوَ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْهَيْئَةُ ، وَيَجُوزُ الْفَتْحُ أَيِ الْمَرَّةُ . وذكر فيه حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي اضْطِجَاعِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ ، وَتَرْجَمَ لَهُ بَابُ الضَّجْعِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَالَ ابْنُ التِّينِ : أَصْلُ اضْطَجَعَ اضْتَجَعَ بِمُثَنَّاةٍ فَأَبْدَلُوهَا طَاءً ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَبْقَاهَا وَلَمْ يُدْغِمُوا الضَّادَ فِيهَا ، وَحَكَى الْمَازِنِيُّ الضَّجْعَ بِلَامٍ سَاكِنَةٍ قَبْلَ الضَّادِ ؛ كَرَاهَةً لِلْجَمْعِ بَيْنَ الضَّادِ وَالطَّاءِ فِي النُّطْقِ لِثِقَلِهِ ، فَجَعَلَ بَدَلَهَا اللَّامَ ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذَا الْبَابَ وَالَّذِي بَعْدَهُ تَوْطِئَةً لِمَا يَذْكُرُ بَعْدَهُمَا مِنَ الْقَوْلِ عِنْدَ النَّوْمِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الضَّجْعِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ · ص 112 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الضجع على الشق الأيمن · ص 282 باب الضجع على الشق الأيمن أي : هذا باب في بيان استحباب النوم على الشق الأيمن ، والضجع بفتح الضاد المعجمة وسكون الجيم مصدر من ضجع الرجل يضجع ضجعا وضجوعا ، أي : وضع جنبه على الأرض فهو ضاجع ، ويروى باب الضجعة ، بكسر الضاد ؛ لأن الفعلة بالكسر للنوع ، وبالفتح للمرة ، ويجوز هنا الوجهان ، وقد مضى في كتاب الصلاة باب الضجع على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر ، ووجه تعلق هذا الباب بكتاب الدعوات أنه يعلم من سائر الأحاديث أنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - كان يدعو عند الاضطجاع . 6 - حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا هشام بن يوسف أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة ، فإذا طلع الفجر صلى ركعتين خفيفتين ، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يجيء المؤذن فيؤذنه . مطابقته للترجمة في قوله : « ثم اضطجع على شقه الأيمن » وعبد الله بن محمد الجعفي المعروف بالمسندي . والحديث مضى في أول أبواب الوتر ؛ فإنه أخرجه هناك عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري ، إلى آخره . قوله : « فيؤذنه » بضم الياء من الإيذان ، أي : يعلمه بالصلاة .