12 بَاب التَّعَوُّذِ وَالْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْمَنَامِ 6319 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ نَفَثَ فِي يَدَيْهِ ، وَقَرَأَ بِالْمُعَوِّذَاتِ ، وَمَسَحَ بِهِمَا جَسَدَهُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ التَّعَوُّذِ وَالْقِرَاءَةِ عِنْدَ النَّوْمِ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي قِرَاءَةِ الْمُعَوِّذَاتِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الطِّبِّ ، وَبَيَّنْتُ اخْتِلَافَ الرُّوَاةِ فِي أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ دَائِمًا أَوْ بِقَيْدِ الشَّكْوَى ، وَأَنَّهُ ثَبَتَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ يُفِيدُ الْأَمْرَيْنِ مَعًا ؛ لِمَا فِي رِوَايَةِ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِلَفْظِ : كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ وَبَيَّنْتُ فِيهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُعَوِّذَاتِ : الْإِخْلَاصُ وَالْفَلَقُ وَالنَّاسُ ، وَأَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ صَرِيحًا فِي رِوَايَةِ عُقَيْلٍ الْمَذْكُورَةِ وَأَنَّهَا تُعَيِّنُ أَحَدَ الِاحْتِمَالَاتِ الْمَاضِي ذِكْرُهَا ثَمَّةَ ، وَفِيهَا كَيْفِيَّةُ مَسْحِ جَسَدِهِ بِيَدَيْهِ ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْقِرَاءَةِ عِنْدَ النَّوْمِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ صَحِيحَةٌ ، مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِرَاءَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْوَكَالَةِ وَغَيْرِهَا ، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : الْآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ ، وَحَدِيثُ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِنَوْفَلٍ : اقْرَأْ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ، وَنَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا ؛ فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ ، أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الثَّلَاثَةُ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ ، وَحَدِيثُ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ الْمُسَبِّحَاتِ قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ ، وَيَقُولُ : فِيهِنَّ آيَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ آيَةٍ أَخْرَجَهُ الثَّلَاثَةُ ، وَحَدِيثُ جَابِرٍ رَفَعَهُ : كَانَ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ الم تَنْزِيلُ ، وَتَبَارَكَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ ، وَحَدِيثُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَفَعَهُ : مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ فَيَقْرَأُ سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا يَحْفَظُهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيهِ حَتَّى يَهُبَّ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ . وَوَرَدَ فِي التَّعَوُّذِ أَيْضًا عِدَّةُ أَحَادِيثَ ، مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ رَفَعَهُ : لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ، لَمْ يَضُرَّكَ شَيْءٌ ، وَفِيهِ قِصَّةٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ . وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُنَا إِذَا أَخَذَ أَحَدُنَا مَضْجَعَهُ أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ الْحَدِيثَ ، وَفِي لَفْظٍ : اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ ، أَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي ، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، وَشِرْكِهِ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَفَعَهُ : كَانَ يَقُولُ عِنْدَ مَضْجَعِهِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ ، وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ . قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَدٌّ عَلَى مَنْ مَنَعَ اسْتِعْمَالَ الْعَوْذِ وَالرُّقَى إِلَّا بَعْدَ وُقُوعِ الْمَرَضِ . انْتَهَى . وَقَدْ تَقَدَّمَ تَقْرِيرُ ذَلِكَ وَالْبَحْثُ فِيهِ فِي كِتَابِ الطِّبِّ .
الشروح
الحديث المعنيّبَابُ التَّعَوُّذِ وَالْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْمَنَامِ 6091 6319 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ رَ……صحيح البخاري · رقم 6091
٢ مَدخلفتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب التَّعَوُّذِ وَالْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْمَنَامِ · ص 129 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب التعوذ والقراءة عند المنام · ص 289 باب التعوذ والقراءة عند المنام أي : هذا باب في بيان فضل التعوذ والقراءة عند المنام ، أي : النوم ، وهو مصدر ميمي ، وفي بعض النسخ عند النوم . 15 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليث قال : حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، أخبرني عروة ، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه وقرأ بالمعوذات ومسح بهما جسده . . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ورجاله قد ذكروا غير مرة ، والحديث مضى في فضائل القرآن مختصرا ، قوله نفث في يديه من النفث ، وهو شبيه بالنفخ ، وهو أقل من التفل ؛ لأن التفل لا يكون إلا ومعه شيء من الريق ، قوله بالمعوذات بكسر الواو ، وأريد به المعوذتان وسورة الإخلاص تغليبا ، أو أريد هاتان وما يشبههما من القرآن أو أقل الجمع اثنان