6336 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْمًا ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَغَضِبَ حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، وَقَالَ : يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى ؛ لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ . الحديث السابع : قَوْلُهُ : ( سُلَيْمَانُ ) هُوَ ابْنُ مِهْرَانَ الْأَعْمَشُ . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي وَائِلٍ ) هُوَ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَدَبِ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ : سَمِعْتُ شَقِيقًا . قَوْلُهُ : ( فَقَالَ رَجُلٌ ) هُوَ مُعَتَّبٌ بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ ثَقِيلَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ ، أَوْ حُرْقُوصٌ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ هُنَاكَ ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ : يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى فَخَصَّهُ بِالدُّعَاءِ ، فَهُوَ مُطَابِقٌ لِأَحَدِ رُكْنَيِ التَّرْجَمَةِ ، وَقَوْلُهُ : وَجْهُ اللَّهِ أَيِ : الْإِخْلَاصُ لَهُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَصَلِّ عَلَيْهِمْ وَمَنْ خَصَّ أَخَاهُ بِالدُّعَاءِ دُونَ نَفْسِهِ · ص 142 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قول الله تعالى وصل عليهم · ص 298 32 - حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا شعبة ، أخبرني سليمان ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - قسما ، فقال رجل : إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله ، فأخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فغضب حتى رأيت الغضب في وجهه ، وقال : يرحم الله موسى ، لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر . مطابقته للترجمة في قوله : « يرحم الله موسى » وسليمان هو الأعمش ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وعبد الله هو ابن مسعود . والحديث مضى في كتاب الأدب في باب الصبر على الأذى ؛ فإنه أخرجه هناك عن عمر بن حفص بن غياث عن الأعمش إلخ ، وهنا أخرجه عن حفص بن عمر بن الحارث الحوضي الأزدي من أفراد البخاري . قوله : « قسما » أي : مالا ، ويجوز أن يكون مفعولا مطلقا والمفعول به محذوف ، قوله : « وجه الله » أي : ذات الله أو جهة الله ، أي : لا إخلاص فيه ، إذ هو منزه عن الوجه والجهة ، ومضى الكلام فيه هناك .