25 بَاب الدُّعَاءِ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةِ 6342 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا ، فَتَغَيَّمَتْ السَّمَاءُ وَمُطِرْنَا حَتَّى مَا كَادَ الرَّجُلُ يَصِلُ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَلَمْ تَزَلْ تُمْطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ - أَوْ غَيْرُهُ - فَقَالَ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَهُ عَنَّا ، فَقَدْ غَرِقْنَا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا ، فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَقَطَّعُ حَوْلَ الْمَدِينَةِ ، وَلَا يُمْطِرُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الدُّعَاءِ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةِ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ : بَيْنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا ، الْحَدِيثَ . وَفِيهِ : فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ - أَوْ غَيْرُهُ - فَقَالَ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَ عَنَّا ، فَقَدْ غَرِقْنَا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا ، الْحَدِيثَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ ، وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ فِي الْأَوَّلِ : فَقَالَ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا وَوَجْهٌ أَخْذَهُ مِنَ التَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْخَطِيبَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ ، وَأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا دَعَا فِي الْمَرَّتَيْنِ اسْتَدَارَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ فِي آخِرِهِ : وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَلَا اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الدُّعَاءِ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِ الْقِبْلَة · ص 147 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الدعاء غير مستقبل القبلة · ص 301 باب الدعاء غير مستقبل القبلة أي : هذا باب في بيان الدعاء حال كون الداعي غير مستقبل القبلة . 36 - حدثنا محمد بن محبوب ، حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس رضي الله عنه قال : بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة فقام رجل ، فقال : يا رسول الله ، ادع الله أن يسقينا فتغيمت السماء ومطرنا حتى ما كاد الرجل يصل إلى منزله ، فلم تزل تمطر إلى الجمعة المقبلة ، فقام ذلك الرجل أو غيره فقال : ادع الله أن يصرفه عنا فقد غرقنا ، فقال : اللهم حوالينا ولا علينا فجعل السحاب يتقطع حول المدينة ولا يمطر أهل المدينة . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : « اللهم حوالينا ولا علينا » لأنه دعاء النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - ، وكان على المنبر وظهره إلى القبلة ، وقال الكرماني : موضع الترجمة قوله : « يخطب » إذ الخطيب غير مستقبل القبلة . ومحمد بن محبوب من المحبة أبو عبد الله البصري ، وهو من أفراده ، وأبو عوانة ، بفتح العين المهملة وتخفيف الواو وبالنون الوضاح اليشكري الواسطي . والحديث مضى في الاستسقاء عن مسدد ، وفي الأدب أيضا عنه . قوله : « فتغيمت السماء » الفاء فيه فاء الفصيحة الدالة على محذوف ، أي : فدعا فاستجاب الله دعاءه فتغيمت ، يقال : تغيمت السماء إذا أطبق عليها الغيم ، قوله : « حوالينا » بفتح اللام منصوب على الظرفية ، أي : أمطر حوالينا ، ولا تمطر علينا ، وقال ابن الأثير : معناه اللهم أنزل الغيث في مواضع النبات لا في مواضع الأبنية .