6351 - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ ، فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي ، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي . الثَّانِي : حَدِيثُ أَنَسٍ : لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ : أَحَدٌ مِنْكُمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ أَيْضًا هُنَاكَ
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الدُّعَاءِ بِالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ · ص 154 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الدعاء بالموت والحياة · ص 305 44 - حدثني ابن سلام أخبرنا إسماعيل بن علية ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به ، فإن كان لا بد متمنيا للموت فليقل : اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي . تؤخذ المطابقة منه لجزئي الترجمة بإمعان النظر فيه ، وابن سلام هو محمد بن سلام بتخفيف اللام وتشديدها ، قوله : « حدثني » ويروى : حدثنا . والحديث أخرجه مسلم في الدعوات أيضا عن زهير بن حرب ، وأخرجه الترمذي في الجنائز عن علي بن حجر ، وأخرجه النسائي فيه ، وفي الطب عن علي بن حجر . قوله : « لا يتمنين » بالنون المشددة ، إنما نهى عن التمني ؛ لأنه في معنى التبرم عن قضاء الله تعالى في أمر ينفعه في آخرته ولا يكره التمني لخوف فساد الدين ، قوله : « لضر » أي : لأجل ضر نزل به ، أي : حصل عليه ، قوله : « لا بد » هو حال ، وتقديره : إن كان أحدكم فاعلا حالة كونه لا بد له من ذلك ، قيل : كيف جوز الفعل بعد النهي ، وأجيب بأن موضع الضرورة مستثنى من جميع الأحكام ، والضرورات تبيح المحظورات ، أو النهي إنما هو عن الموت معينا ، وهذا تجويز في أحد الأمرين لا على التعيين ، أو النهي إنما هو فيما إذا كان منجزا مقطوعا به ، وهذا معلق لا منجز .