6353 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ مِنْ السُّوقِ - أَوْ إِلَى السُّوقِ - فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ ، فَيَلْقَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ ، وَابْنُ عُمَرَ ، فَيَقُولَانِ : أَشْرِكْنَا ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ ، فَيُشْرِكُهُمْ ، فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ ، فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ . الثالث : قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي عَقِيلٍ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَاسْمُهُ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ هُوَ التَّيْمِيُّ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ تَقَدَّمَ شَرْحُ حَدِيثِهِ فِي الشَّرِكَةِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الدُّعَاءِ لِلصِّبْيَانِ بِالْبَرَكَةِ وَمَسْحِ رُءُوسِهِمْ · ص 156 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رؤوسهم · ص 306 46 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا ابن وهب ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، عن أبي عقيل أنه كان يخرج به جده عبد الله بن هشام من السوق أو إلى السوق ، فيشتري الطعام ، فيلقاه ابن الزبير وابن عمر ، فيقولان : أشركنا ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد دعا لك بالبركة ، فيشركهم ، فربما أصاب الراحلة كما هي ، فيبعث بها إلى المنزل . مطابقته للترجمة في قوله : « فإن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - قد دعا لك بالبركة » وابن وهب المصري ، وسعيد بن أبي أيوب الخزاعي المصري ، واسم أبي أيوب مقلاص ، وأبو عقيل بفتح العين المهملة وكسر القاف ، واسمه زهرة ، بضم الزاي وسكون الهاء ابن معبد ، بفتح الميم وسكون العين المهملة وفتح الباء الموحدة ابن عبد الله بن هشام القرشي التيمي من بني تيم بن مرة ، وعبد الله بن هشام سمع النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - روى عنه ابن ابنه زهرة المذكور ، وهو من أفراد البخاري . والحديث مضى في الشركة في باب الشركة في الطعام وغيره ، ومضى الكلام فيه . قوله : « من السوق » أي : من جهة دخول السوق والعامل فيه ، قوله : « فيلقاه ابن الزبير » أي : عبد الله بن الزبير بن العوام وعبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم ، قوله : « أشركنا » من الإشراك ، وهو من الثلاثي المزيد فيه ، أي : اجعلنا من شركائك ، ومنه قوله تعالى : وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي وضبط في بعض الكتب من الثلاثي ، والأول هو الصحيح ؛ لأنه إنما يقال : شركته في الميراث والبيع إذا ثبتت الشركة ، وأما إذا سألته الشركة فإنما يقال له : أشركني ، من الثلاثي المزيد فيه ، قوله : « فيشركهم » أي : فيما اشتراه ، وإنما جمع باعتبار أن أقل الجمع اثنان ، قوله : « فربما أصاب » أي : ابن هشام الراحلة ، أي : من الربح ، قوله : « كما هي » أي : بتمامها .