37 بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ 6364 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدٍ بِنْتَ خَالِدٍ - قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا سَمِعَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَهَا - قَالَتْ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْجَنَائِزِ . قَوْلُهُ : ( سُفْيَانُ ) هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَأُمُّ خَالِدٍ بِنْتُ خَالِدٍ اسْمُهَا : أَمَةُ - بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ - بِنْتُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي اللِّبَاسِ ، وَأَنَّهَا وُلِدَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ لَمَّا هَاجَرَ أَبَوَاهَا إِلَيْهَا ، ثُمَّ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، وَكَانَتْ صَغِيرَةً فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ حَفِظَتْ عَنْهُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ · ص 178 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب التعوذ من غلبة الرجال · ص 3 - باب التعوذ من عذاب القبر أي : هذا باب في بيان التعوذ من عذاب القبر . 57 - حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا موسى بن عقبة قال : سمعت أم خالد بنت خالد قال : ولم أسمع أحدا سمع من النبي صلى الله عليه وسلم غيرها ، قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من عذاب القبر . مطابقته للترجمة ظاهرة . والحميدي عبد الله بن الزبير بن عيسى منسوب إلى أحد أجداده ، حميد بضم الحاء ، وسفيان هو ابن عيينة ، وموسى بن عقبة بضم العين المهملة وسكون القاف ، وأم خالد اسمها أمة بتخفيف الميم بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية من أفراد البخاري ، وكانت صغيرة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وحفظت عنه ، وتأخرت وفاتها ، وتزوجها الزبير بن العوام ، وفي الصحابة أيضا أم خالد بنت خالد بن يعيش بن قيس النجارية ، زوجة حارث بن النعمان ، وقال ابن سعد : تابعية وليس في الصحابة أم خالد بنت خالد غيرهما ، كذا قاله صاحب ( التوضيح ) . قلت : ذكر الحافظ الذهبي في الصحابيات أيضا أم خالد بنت الأسود بن عبد يغوث ، روى عنها عبيد الله بن عبد الله ، ووضع عليها علامة أبي داود ، وذكر أيضا أم خالد بنت يعيش ، وقال : ذكرها ابن حبيب . وتعوذه صلى الله عليه وسلم من عذاب القبر تعليم لأمته وإرشاد لهم .