63 - بَاب التَّأْمِينِ 6402 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : حَدَّثَنَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ ، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . قَوْلُهُ ( بَابُ التَّأْمِينِ ) يَعْنِي قَوْلَ آمِينَ عَقِبَ الدُّعَاءِ . ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ : إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ ، وَالْمُرَادُ بِالْقَارِئِ هُنَا الْإِمَامُ إِذَا قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْقَارِئِ أَعَمَّ مِنْ ذَلِكَ ، وَوَرَدَ فِي التَّأْمِينِ مُطْلَقًا أَحَادِيثُ مِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا : مَا حَسَدَتْكُمُ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى السَّلَامِ وَالتَّأْمِينِ . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ : مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى آمِينَ فَأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ آمِينَ . وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يَجْتَمِعُ مَلَأٌ فَيَدْعُو بَعْضُهُمْ وَيُؤَمِّنُ بَعْضُهُمْ إِلَّا أَجَابَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي زُهَيْرٍ النُّمَيْرِيِّ قَالَ : وَقَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَلَحَّ فِي الدُّعَاءِ ، فَقَالَ : أَوْجَبَ إِنْ خَتَمَ ، فَقَالَ : بِأَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : بِآمِينَ . فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَقَالَ : يَا فُلَانُ ، اخْتِمْ بِآمِينَ وَأَبْشِرْ . وَكَانَ أَبُو زُهَيْرٍ يَقُولُ : آمِينَ مِثْلُ الطَّابِعِ عَلَى الصَّحِيفَةِ . وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي بَابِ جَهْرِ الْإِمَامِ بِالتَّأْمِينِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ - مَا فِي آمِينَ مِنَ اللُّغَاتِ وَاخْتِلَافٍ فِي مَعْنَاهَا ، فَأَغْنَى عَنِ الْإِعَادَةِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب التَّأْمِينِ · ص 204 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب التأمين · ص 22 - باب التأمين أي : هذا باب في بيان قول : آمين عقيب الدعاء . 93 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان قال الزهري : حدثناه عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أمن القارئ فأمنوا ، فإن الملائكة تؤمن ، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعلي بن عبد الله بن المديني ، وسفيان بن عيينة . والحديث مضى في الصلاة في باب جهر الإمام بالتأمين ، وفي بابين أيضا بعده . قوله : " قال الزهري : حدثناه " بفتح الدال المشددة وفتح الثاء المثلثة وأصله حدثنا سفيان حدثنا الزهري عن سعيد بن المسيب . قوله : " القارئ " أعم من أن يكون إماما أو غيره في الصلاة وخارجها . قوله : " فمن وافق " الموافقة إما في الزمان وإما في الصفة من الخشوع ونحوه . قوله : " من ذنبه " أي : ذنبه الخاص بحقوق الله عز وجل علم ذلك بالدلائل الخارجية ، وأما فقه الباب فقد تقدم في كتاب الصلاة .