- ١أتت مادة هذا الكتاب متمثلة في ( 7615 ) نصاً مسنداً ، بعضها مكرَّر ، رتبها ابن بلبان على ( 28 ) كتاباً ، لكن الحقيقة أن عدد أحاديث الكتاب كثيرة بالفعل ، ويدل على ذلك عدد ما لديه من الزوائد على الصحيحين ، وسيأتي أن هناك من أَلَّفَ في زوائد ابن حبان على الصحيحين ، فعدد هذه الأحاديث الزوائد : ألفان وستمائة وسبعة وأربعون حديثاً وهو عدد كبير ولا شك.
- ٢وأبقى كلام ابن حبان الذي ترجم به لكل نص من النصوص ، والذي يمثل جانب فقه النص، الذي حرص المؤلف كل الحرص على إيصاله لمن يطالع كتابه كما هو على حاله.
- ٣هذا والمؤلف يخرج الحديث الواحد من طرق متعددة ويترجم مضمونه في الطريق الأول ، ويذكر كل نص بسنده ومتنه حرصاً على ما في كل لفظ من الفقه ، فيثبت المرتب كل هذا كما هو.
- ٤وقد عقب المؤلف بعض الأحاديث ببعض المناقشات للدلالة الموجودة في النص وناقش من عزف عن بعض النصوص أو أوّلها على غير وجهها ، كما أوضح بعض غوامض السند.
- ٥وقد وضع شرطا في كتابه فقال ألا نحتج إلا بأن يكون في كل شيخ فيه خمسة أشياء:
العدالة في الدين بالستر الجميل.
الثاني: الصدق في الحديث بالشهرة فيه.
الثالث: العقل بما يحدث من الحديث.
الرابع: العلم بما يحيل المعنى من معاني ما روى.
الخامس: تعرِّي خبره من التدليس.
فمن جمع الخصال الخمس احتججنا به
- ٦قد حرص على أن يكون كل نص من نصوص الكتاب صحيحاً على شرطه في الصحيح الذي صرّح به في مستهل كتابه ، وقد وفى بهذا الشرط.
عدم تفريقه بين الحديث الصحيح والحسن :
- ٧عدم تفريقه بين الحديث الصحيح والحسن
- ٨يُتبع الأحاديث بكلام بديع جداً في كثير من الأحيان حيث إنه يوضِّح بعض المعاني التي يحتاج إليها في فقه.
- ٩وعنده أنه إذا وصل الحديث واحد، والآخر أرسله ، فيقبل رواية الواصل ، ورواية الرافع ، ولا يُعلّ الرواية الأخرى بها لأنهما ثقتان . وعنده أن الثقة خبرة مقبول ، فهذه قاعدة يسير عليها.
لكن ابن حبان يستثنى فيما لو كان هناك عدد جم من الرواة رووا الحديث مرسلاً ، وخالفهم راوٍ أو راويان فرويا الحديث موصولاً ؛ فإنه في هذا الحال ينظر نظرة أخرى.