حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K

وصف صحيح ابن حبان ومنهجه

أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد التميمي الدارمي البستي· ت. 354هـ· مؤسسة الرسالة· من كتب الأصول
  1. ١أتت مادة هذا الكتاب متمثلة في ( 7615 ) نصاً مسنداً ، بعضها مكرَّر ، رتبها ابن بلبان على ( 28 ) كتاباً ، لكن الحقيقة أن عدد أحاديث الكتاب كثيرة بالفعل ، ويدل على ذلك عدد ما لديه من الزوائد على الصحيحين ، وسيأتي أن هناك من أَلَّفَ في زوائد ابن حبان على الصحيحين ، فعدد هذه الأحاديث الزوائد : ألفان وستمائة وسبعة وأربعون حديثاً وهو عدد كبير ولا شك.
  2. ٢وأبقى كلام ابن حبان الذي ترجم به لكل نص من النصوص ، والذي يمثل جانب فقه النص، الذي حرص المؤلف كل الحرص على إيصاله لمن يطالع كتابه كما هو على حاله.
  3. ٣هذا والمؤلف يخرج الحديث الواحد من طرق متعددة ويترجم مضمونه في الطريق الأول ، ويذكر كل نص بسنده ومتنه حرصاً على ما في كل لفظ من الفقه ، فيثبت المرتب كل هذا كما هو.
  4. ٤وقد عقب المؤلف بعض الأحاديث ببعض المناقشات للدلالة الموجودة في النص وناقش من عزف عن بعض النصوص أو أوّلها على غير وجهها ، كما أوضح بعض غوامض السند.
  5. ٥وقد وضع شرطا في كتابه فقال ألا نحتج إلا بأن يكون في كل شيخ فيه خمسة أشياء:

العدالة في الدين بالستر الجميل.

الثاني: الصدق في الحديث بالشهرة فيه.

الثالث: العقل بما يحدث من الحديث.

الرابع: العلم بما يحيل المعنى من معاني ما روى.

الخامس: تعرِّي خبره من التدليس.

فمن جمع الخصال الخمس احتججنا به

  1. ٦قد حرص على أن يكون كل نص من نصوص الكتاب صحيحاً على شرطه في الصحيح الذي صرّح به في مستهل كتابه ، وقد وفى بهذا الشرط.

عدم تفريقه بين الحديث الصحيح والحسن :

  1. ٧عدم تفريقه بين الحديث الصحيح والحسن
  2. ٨يُتبع الأحاديث بكلام بديع جداً في كثير من الأحيان حيث إنه يوضِّح بعض المعاني التي يحتاج إليها في فقه.
  3. ٩وعنده أنه إذا وصل الحديث واحد، والآخر أرسله ، فيقبل رواية الواصل ، ورواية الرافع ، ولا يُعلّ الرواية الأخرى بها لأنهما ثقتان . وعنده أن الثقة خبرة مقبول ، فهذه قاعدة يسير عليها.

لكن ابن حبان يستثنى فيما لو كان هناك عدد جم من الرواة رووا الحديث مرسلاً ، وخالفهم راوٍ أو راويان فرويا الحديث موصولاً ؛ فإنه في هذا الحال ينظر نظرة أخرى.