---
title: 'حديث: الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً | صحيح ابن حبان (168)'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-10/h/30455'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-10/h/30455'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 30455
book_id: 10
book_slug: 'b-10'
---
# حديث: الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً | صحيح ابن حبان (168)

**طرف الحديث**: الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً

## نص الحديث

> ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ . 168 167 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : اخْتَصَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ هَذَا الْخَبَرَ ، فَلَمْ يَذْكُرْ ذِكْرَ الْأَعْلَى وَالْأَدْنَى مِنَ الشُّعَبِ ، وَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ السِّتِّينَ دُونَ السَّبْعِينَ ، وَالْخَبَرُ فِي بِضْعٍ وَسَبْعِينَ خَبَرٌ مُتَقَصًّى صَحِيحٌ لَا ارْتِيَابَ فِي ثُبُوتِهِ ، وَخَبَرُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ خَبَرٌ مُخْتَصَرٌ غَيْرُ مُتَقَصًّى . وَأَمَّا الْبِضْعُ ، فَهُوَ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى أَحَدِ أَجْزَاءِ الْأَعْدَادِ ، لِأَنَّ الْحِسَابَ بِنَاؤُهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ : عَلَى الْأَعْدَادِ ، وَالْفُصُولِ ، وَالتَّرْكِيبِ ، فَالْأَعْدَادُ مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى التِّسْعَةِ ، وَالْفُصُولُ هِيَ الْعَشَرَاتُ وَالْمِئُونَ وَالْأُلُوفُ ، وَالتَّرْكِيبُ مَا عَدَا مَا ذَكَرْنَا . وَقَدْ تَتَبَّعْتُ مَعْنَى الْخَبَرِ مُدَّةً ، وَذَلِكَ أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَكَلَّمْ قَطُّ إِلَّا بِفَائِدَةٍ ، وَلَا مِنْ سُنَنِهِ شَيْءٌ لَا يُعْلَمُ مَعْنَاهُ ، فَجَعَلْتُ أَعُدُّ الطَّاعَاتِ مِنَ الْإِيمَانِ ، فَإِذَا هِيَ تَزِيدُ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ شَيْئًا كَثِيرًا ، فَرَجَعْتُ إِلَى السُّنَنِ ، فَعَدَدْتُ كُلَّ طَاعَةٍ عَدَّهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْإِيمَانِ ، فَإِذَا هِيَ تَنْقُصُ مِنَ الْبِضْعِ وَالسَّبْعِينَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ مِنْ كَلَامِ رَبِّنَا ، وَتَلَوْتُهُ آيَةً آيَةً بِالتَّدَبُّرِ ، وَعَدَدْتُ كُلَّ طَاعَةٍ عَدَّهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْإِيمَانِ ، فَإِذَا هِيَ تَنْقُصُ عَنِ الْبِضْعِ وَالسَّبْعِينَ ، فَضَمَمْتُ الْكِتَابَ إِلَى السُّنَنِ ، وَأَسْقَطْتُ الْمُعَادَ مِنْهَا ، فَإِذَا كُلُّ شَيْءٍ عَدَّهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْإِيمَانِ فِي كِتَابِهِ ، وَكُلُّ طَاعَةٍ جَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْإِيمَانِ فِي سُنَنِهِ تِسْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا وَلَا يَنْقُصُ مِنْهَا شَيْءٌ ، فَعَلِمْتُ أَنَّ مُرَادَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ الْإِيمَانَ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَنِ ، فَذَكَرْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِكَمَالِهَا بِذِكْرِ شُعْبَةَ فِي كِتَابِ ( وَصْفُ الْإِيمَانِ وَشُعَبِهِ ) بِمَا أَرْجُو أَنَّ فِيهَا الْغُنْيَةَ لِلْمُتَأَمِّلِ إِذَا تَأَمَّلَهَا ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ تِكْرَارِهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ أَجْزَاءٌ بِشُعَبٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي خَبَرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ : الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً : أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَذَكَرَ جُزْءًا مِنْ أَجْزَاءِ شُعَبِهِ ، هِيَ كُلُّهَا فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُلْ : وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ ، وَالْإِيمَانُ بِمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَمَا يُشْبِهُ هَذَا مِنْ أَجْزَاءِ هَذِهِ الشُّعْبَةِ ، وَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ جُزْءٍ وَاحِدٍ مِنْهَا ، حَيْثُ قَالَ : أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ سَائِرَ الْأَجْزَاءِ مِنْ هَذِهِ الشُّعْبَةِ كُلُّهَا مِنَ الْإِيمَانِ ، ثُمَّ عَطَفَ فَقَالَ : وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ، فَذَكَرَ جُزْءًا مِنْ أَجْزَاءِ شُعَبِهِ هِيَ نَفْلٌ كُلُّهَا لِلْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ سَائِرَ الْأَجْزَاءِ الَّتِي هِيَ مِنْ هَذِهِ الشُّعْبَةِ وَكُلَّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الشُّعَبِ الَّتِي هِيَ مِنْ بَيْنِ الْجُزْئَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذَا الْخَبَرِ اللَّذَيْنِ هُمَا مِنْ أَعْلَى الْإِيمَانِ وَأَدْنَاهُ كُلُّهُ مِنَ الْإِيمَانِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ ، فَهُوَ لَفْظَةٌ أُطْلِقَتْ عَلَى شَيْءٍ بِكِنَايَةِ سَبَبِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحَيَاءَ جِبِلَّةٌ فِي الْإِنْسَانِ ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُكْثِرُ فِيهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقِلُّ ذَلِكَ فِيهِ ، وَهَذَا دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ ، لِأَنَّ النَّاسَ لَيْسُوا كُلُّهُمْ عَلَى مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْحَيَاءِ . فَلَمَّا اسْتَحَالَ اسْتِوَاؤُهُمْ عَلَى مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ فِيهِ ، صَحَّ أَنَّ مَنْ وُجِدَ فِيهِ أَكْثَرُ ، كَانَ إِيمَانُهُ أَزِيدَ ، وَمَنْ وُجِدَ فِيهِ مِنْهُ أَقَلُّ ، كَانَ إِيمَانُهُ أَنْقَصَ . وَالْحَيَاءُ فِي نَفْسِهِ : هُوَ الشَّيْءُ الْحَائِلُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَبَيْنَ مَا يُبَاعِدُهُ مِنْ رَبِّهِ مِنَ الْمَحْظُورَاتِ ، فَكَأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ تَرْكَ الْمَحْظُورَاتِ شُعْبَةً مِنَ الْإِيمَانِ بِإِطْلَاقِ اسْمِ الْحَيَاءِ عَلَيْهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ .

**المصدر**: صحيح ابن حبان (168)

## شروح وخدمات الحديث

### التواتر — الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة

> 7 - حديث: الحياء من الإيمان . أخرجه الشيخان عن أبي هريرة وابن عمر، والترمذي والحاكم عن أبي أمامة وأبي بكرة، وأبو يعلي عن عبد الله بن سلام، والطبراني عن ابن عباس وابن مسعود وعمران بن حصين.

### تخريج كتب التخريج والعلل — تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف

> عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة 12816 - [ ع ] حديث : الإيمان بضع وستون - وفي حديث حماد بضع وسبعون شعبة الحديث . خ في الإيمان (2) عن عبد الله بن محمد الجعفي، عن أبي عامر العقدي، عن سليمان بن بلال، عنه به. م فيه (الإيمان 13: 1) عن عبيد الله بن سعيد وعبد بن حميد، كلاهما عن أبي عامر العقدي به. و (13: 2) عن زهير بن حرب، عن جرير، عن سهيل، عنه به. د في السنة (10: 1) عن موسى بن إسماعيل، عن حم…

### أصل — تأويل مختلف الحديث

> 28 - قَالُوا : حَدِيثٌ يُكَذِّبُهُ النَّظَرُ الْحَيَاءُ شُعْبَةُ مِنَ الْإِيمَانِ قَالُوا : رُوِّيتُمْ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ قَالُوا : وَالْإِيمَانُ اكْتِسَابٌ ، وَالْحَيَاءُ غَرِيزَةٌ مُرَكَّبَةٌ فِي الْمَرْءِ ، فَكَيْفَ تَكُونُ الْغَرِيزَةُ اكْتِسَابًا ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ : إِنَّ الْمُسْتَحْيِيَ …

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-10.md)
- [طرق الحديث ورواياته](https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-1340.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-10/h/30455

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
