331 - ( 2 ) - حَدِيثُ : ( ثَلَاثٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ : تَعْجِيلُ الْفِطْرِ ، وَتَأْخِيرُ السُّحُورِ ، وَوَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ )الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ : ( إنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُؤَخِّرَ . . . ) فَذَكَرَهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : يُعْرَفُ بِطَلْحَةِ بْنِ عَمْرٍو وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ ، فَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَقِيلَ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَرَوَيَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفًا . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، إلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبَانَ لَا يُعْرَفُ سَمَاعُهُ مِنْ عَائِشَةَ ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ : أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءً يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( إنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُؤَخِّرَ سُحُورَنَا وَنُعَجِّلَ فِطْرَنَا ، وَأَنْ نُمْسِكَ بِأَيْمَانِنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي صَلَاتِنَا ) وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ بَعْدَهُ : سَمِعَهُ ابْنُ وَهْبٍ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، وَمِنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو جَمِيعًا ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، إلَّا ابْنُ وَهْبٍ تَفَرَّدَ بِهِ حَرْمَلَةُ . قُلْتُ : أَخْشَى أَنْ يَكُونَ الْوَهْمُ فِيهِ مِنْ حَرْمَلَةُ ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ وَضَعَّفَهُ ، وَمِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ ، وَفِي مُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَوْقُوفًا : ( مِنْ أَخْلَاقِ النَّبِيِّينَ وَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ ) . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ مَرْفُوعًا نَحْوُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرفَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ · ص 404 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر ثَلَاث من سنَن الْمُرْسلين · ص 509 الحَدِيث الْحَادِي عشر أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : ثَلَاث من سنَن الْمُرْسلين : تَعْجِيل الْفطر ، وَتَأْخِير السّحُور ، وَوضع الْيَمين عَلَى الشمَال فِي الصَّلَاة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِنَّا معاشر الْأَنْبِيَاء أُمِرْنَا أَن نؤخر السّحُور ونعجل الْإِفْطَار وَأَن نمسك بأيماننا عَلَى شَمَائِلنَا فِي الصَّلَاة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه في كتاب الصَّوْم من هَذَا الْوَجْه ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث يعرف بطلحة بن عَمْرو الْمَكِّيّ ؛ وَهُوَ ضَعِيف . وَقد اخْتلف عَلَيْهِ ؛ فَقيل : عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس ، وَقيل : عَنهُ ، عَن عَطاء ، عَن أبي هُرَيْرَة . قَالَ : وَرُوِيَ من وَجه آخر ضَعِيف عَن أبي هُرَيْرَة . وَمن وَجه ضَعِيف عَن ابْن عمر . قَالَ : وَقد رُوِيَ عَن عَائِشَة من قَوْلهَا : ثَلَاث من النُّبُوَّة ... فَذَكرهنَّ ، وَهُوَ أصح مَا ورد فِيهِ . وَرَوَاهُ فِي هَذَا الْبَاب وَكَذَا الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة مُحَمَّد بن أبان الْأنْصَارِيّ ، عَن عَائِشَة مَوْقُوفا عَلَيْهَا : ثَلَاث من النُّبُوَّة : تَعْجِيل الْإِفْطَار ، وَتَأْخِير السّحُور ، وَوضع الْيَد الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا أصح عَن مُحَمَّد بن أبان . قلت : فِيهِ نظر ، قَالَ البُخَارِيّ : لَا يعرف لمُحَمد سَماع من عَائِشَة . ذكره فِي الْمِيزَان . ثمَّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر مَرْفُوعا ، وَقَالَ : تفرد بِهِ عبد الْمجِيد ، وَإِنَّمَا يعرف بطلحة بن عَمْرو - وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ - عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس - وَمرَّة عَن أبي هُرَيْرَة - عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قلت : وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه فِي كِتَابه وصف الصَّلَاة بِالسنةِ عَن الْحسن بن سُفْيَان ، نَا حَرْمَلَة بن يَحْيَى ، ثَنَا ابْن وهب ، أبنا عَمْرو بن الْحَارِث ، أَنه سمع عَطاء بن أبي رَبَاح يحدث عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء أمرنَا أَن نؤخر سحورنا ، ونعجل فطرنا ، وَأَن نمسك بأيماننا عَلَى شَمَائِلنَا فِي الصَّلَاة . ثمَّ قَالَ فِي صَحِيحه : سمع هَذَا الْخَبَر : ابْن وهب ، عَن عَمْرو بن الْحَارِث ، وَطَلْحَة بن عَمْرو ، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح . وَرَوَاهُ كَذَلِك الطَّبَرَانِيّ فِي أَوسط معاجمه ثمَّ قَالَ : لم يروه عَن عَمْرو إِلَّا ابْن وهب ، تفرد بِهِ حَرْمَلَة . وَفِي تَارِيخ الْعقيلِيّ : عَن يعْلى بن مرّة مَرْفُوعا : ثَلَاث يحبهن الله - عَزَّ وَجَلَّ - : تَعْجِيل الْفطر ، وَتَأْخِير السّحُور ، وَضرب الْيَدَيْنِ أَحدهمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاة ثمَّ ضعفه - وَقَالَ : رُوِيَ بِإِسْنَاد أصلح من هَذَا . وَفِي مُصَنف ابْن أبي شيبَة عَن أبي الدَّرْدَاء من أَخْلَاق النَّبِييِّنَ - صَلَّى الله عَلَيْهِم وَسلم - وضع الْيَمين عَلَى الشمَال فِي الصَّلَاة . وَعَن الْحسن قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : كَأَنِّي أنظر إِلَى أحْبار بني إِسْرَائِيل واضعي أَيْمَانهم عَلَى شمائلهم فِي الصَّلَاة وإسنادهما جيد . وَفِي سنَن أبي دَاوُد بِإِسْنَاد جيد أَيْضا عَن ابْن الزبير : صف الْقَدَمَيْنِ ، وَوضع الْيَد عَلَى الْيَد من السُّنَّةِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ · ص 408