761 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته على النجاشي بالمدينة ، وهل كان ذلك والنجاشي حينئذ بأرض الحبشة أو بالمدينة ؟ . 5716 - حدثنا محمد بن خزيمة ، قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم الأزدي ، قال : حدثنا أبان بن يزيد العطار ، عن يحيى ، يعني : ابن أبي كثير ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : إن أخاكم النجاشي قد مات فصلوا عليه ، قال : ونحن نرى أن الجنازة قد أتت ، قال : فصفنا فصلينا عليه ، وإنما مات بالحبشة فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل المدينة . قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث ، مما كان عند أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر النجاشي أنه حمل إلى المدينة بلطيف قدرة الله - عز وجل - في اليوم الذي مات فيه حتى صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يصلي على من مات عنده بالمدينة . ودفع ذلك أن يكون في هذا الحديث حجة لمن أطلق الصلاة على الميت الغائب ، وكان ما كان من الله - عز وجل - في ذلك من لطيف قدرته ، كمثل ما كان منه لنبيه صلى الله عليه وسلم لما كذبته قريش حين أخبرهم أنه أسري به إلى بيت المقدس ، ثم رجع إلى بيته من ليلته . 5717 - كما حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا شجاع بن أشرس ، قال : حدثنا عبد العزيز وهو الماجشون ، عن عبد الله بن الفضل وهو الهاشمي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد رأيتني في الحجر وقريش تسألني ، عن مسراي ، فسألوني عن أشياء من بيت المقدس لما أتيتها ، فكربت كربا ما كربت مثله قط ، فرفعه الله - عز وجل - إلي أنظر إليه ، فما سألوني عن شيء إلا أنبأتهم به . 5718 - كما حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس بن يزيد ، قال : قال ابن شهاب ، قال : أبو سلمة بن عبد الرحمن ، سمعت جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لما كذبتني قريش قمت في الحجر ، فجلى الله - عز وجل - لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن أثاثه ، وأنا أنظر إليه . 5719 - وحدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا الليث بن سعد ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن جابر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله . فقال قائل : تفسير هذا الحديث الذي رويته ، عن عمران محال ؛ لأن فيه أن الجنازة أتت فيما يرونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن صلاته عليه كان حين دخل المدينة والجنازة لا إتيان لها والنجاشي لا دخول له ؛ لأن الدخول إنما يكون من الأحياء لا من الأموات . فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله جل وعز وعونه : أن هذا ونحوه قد يذكر به الأموات ، كما يذكر به الأحياء ؛ لأنهم يقولون : قد حضرت الجنازة ، بمعنى : قد أحضرت الجنازة ، ومثل هذا كثير في كلامهم ، حتى يقال ذلك في كتاب الله - عز وجل - قال الله تبارك وتعالى : أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ، فأضاف الإتيان إلى البأس ، والبأس لا يأتي ، إنما يؤتى به . ومثل ذلك قوله - عز وجل - : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ الآية ، وكان إتيان الرزق إياها إنما هو بإتيان من يأتي به إليها ، فمثل ذلك أيضا إتيان الجنازة إلى ما كان عند أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من إتيانها إليه ، ودخول النجاشي المدينة في الوقت الذي دخلها هو على ذلك مما فعله من سوى الجنازة ، وسوى النجاشي ، فارتفع بحمد الله أن يكون في هذا الحديث استحالة كما ذكر هذا المدعي لذلك ، وكان في هذا الحديث ما يدفع أن يكون لمن يرى الصلاة على الميت الغائب فيه حجة ، وممن كان لا يرى الصلاة على الميت الغائب أبو حنيفة ومالك وأصحابهما والله - عز وجل - نسأله التوفيق .
أصل
شرح مشكل الآثارص 329 الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ عَدَدِ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَائِزِ · ص 452 بَابُ عَدَدِ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَائِزِ ( ح 167 ) قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ ذَاكِرِ بْنِ مُحَمَّدِ الْخِرَقِيِّ ، أَخْبَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو عُمَرَ الْقَاضِي ، أنا إِسْحَاقُ الشَّهِيدِيُّ ، أنا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنِ الْمُرَقَّعِ ، قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَلَى جِنَازَةٍ ، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا خَمْسًا ، وَقَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ خَمْسًا . ( ح 168 ) أَخْبَرَنِي أَبُو دَاوُدَ مَحْمُودُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخَيَّامُ الْوَاعِظُ ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ ، أنا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَالِكِيُّ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ : حَدَّثَنِي أَبِي ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أنا شُعْبَةُ ، أنا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : كَانَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ يُصَلِّي عَلَى جَنَائِزِنَا ، فَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا . ثُمَّ إِنَّهُ كَبَّرَ يَوْمًا عَلَى جِنَازَةٍ خَمْسًا ، فَسَأَلُوهُ ، فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكَبِّرُ هَكَذَا ، أَوْ كَبَّرَ هَكَذَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِهِ . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ ؛ فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَرَأَوْا عَدَدَ التَّكْبِيرَاتِ خَمْسًا . وَمِمَّنْ رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، وَعِيسَى مَوْلَى حُذَيْفَةَ ، وَأَصْحَابُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ . وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يُكَبَّرُ سِتًّا . رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . وَقَالَتْ فِرْقَةٌ ثَالِثَةٌ : يُكَبَّرُ سَبْعًا ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ : كَانُوا يُكَبِّرُونَ عَلَى الْجَنَائِزِ سَبْعًا وَسِتًّا وَخَمْسًا وَأَرْبَعًا . وَقَالَتْ فِرْقَةٌ رَابِعَةٌ : يُكَبِّرُ ثَلَاثًا . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ . وَقَدْ حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَالْمَشْهُورُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا . ( ث 033 ) أنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، أنا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِهِ ، أنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أنا سَعِيدٌ ، أنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَجْمَعُ النَّاسَ بِالْحَمْلِ عَلَى الْجِنَازَةِ ، وَيُكَبِّرُ ثَلَاثًا . قَالَ سُفْيَانُ : يَعْنِي غَيْرَ تَكْبِيرَةٍ الَّتِي افْتَتَحَ بِهَا . وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَقَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ : لَا يُزَادُ عَلَى سَبْعٍ ، وَلَا يُنْقَصُ مِنْ ثَلَاثٍ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ : لَا يُنْقَصُ مِنْ أَرْبَعٍ ، وَلَا يُزَادُ عَلَى سَبْعٍ . وَقَالَتْ فِرْقَةٌ خَامِسَةٌ : يُكَبِّرُونَ مَا كَبَّرَ إِمَامُهُمْ . رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ . وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ : يُكَبِّرُ أَرْبَعًا لَا يَزِيدُ وَلَا يُنْقِصُ . رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَصُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ . وَمِنَ التَّابِعِينَ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَعَلْقَمَةُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَمَالِكٌ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَهْلُ الشَّامِ . وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ ، وَأَحْمَدُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ ، وَإِسْحَاقُ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ . وَكَانَ حُجَّةُ هَؤُلَاءِ أَحَادِيثُ ثَابِتَةٌ رَوَوْهَا فِي الْبَابِ . ( ح 169 ) أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْخِرَقِيُّ ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدِ بْنِ الْحَسَنِ ، أنا الْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيُّ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أنا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَّ ، وَخَرَجَ بِهِمْ فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ . ( ح 170 ) أنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنِ طَاهِرٍ ، أنا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنا الرَّبِيعُ ، أنا الشَّافِعِيُّ ( ح ) . وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ ( مِنْ أَصْلِهِ الْعَتِيقِ ) فِي آخَرَيْنِ ، وقَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ( ح ) . وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ الْيُوسُفِيُّ ، أنا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْأَسَدِيُّ . أَخْبَرَنَا أَبُو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم البزاز قال : قرئ على أبي بكر محمد بن عزير قال : قرئ على أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الوشا : حدثنا سويد بن سعيد الحدثاني ( ح ) . وأخبرنا أبو الْعَلَاءِ الْحَافِظُ أنا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْفَقِيهُ ، أنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ لُؤْلُؤٍ ، أنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ ، أنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى . قَالُوا جَمِيعًا : عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَّ الْيَوْمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى ، فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ . هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ صحيح مُسْتَفَاضٌ مِنْ حَدِيثِ الْحِجَازِيِّينَ ، مُخَرَّجٌ فِي الصِّحَاحِ كُلِّهَا . وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى ، وَجَابِرٍ ، وَغَيْرِهِمْ . قَالَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مُتَأَخِّرٌ ؛ لِأَنَّ مَوْتَ النَّجَاشِيِّ كَانَ بَعْدَ إِسْلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمُدَّةٍ ؛ فَإِنْ قِيلَ : وَإِنْ دَلَّ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى التَّأْخِيرِ فَلَيْسَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّقْدِيمِ ، وَمَا لَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ لَا نَحْكُمُ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ . فَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى بِالتَّأْخِيرِ مِنَ الْآخَرِ ؛ فَهَلْ تَجِدُونَ حَدِيثًا يُصَرِّحُ بِالتَّأْقِيتِ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فِي الْبَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَذَكَرُوا: ( ح 171 ) مَا أخبرنا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ بِنْيَمَانَ بْنِ يُوسُفَ أنا أَبُو مَنْصُورٍ سَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ ، أنا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ ، وَيَحْيَى بْنُ زَيْدِ بْنِ يَحْيَى الْفَزَارِيُّ ، قَالَا : أنا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ ، أنا الْفُرَاتُ بْنُ سُلَيْمَانِ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : آخِرُ مَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا ، وَكَبَّرَ عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَرْبَعًا ، وَكَبَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى عُمَرَ أَرْبَعًا ، وَكَبَّرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى عَلِيٍّ - رضي الله عنهم - أَرْبَعًا ، وَكَبَّرَ الْحُسَيْنُ عَلَى الْحَسَنِ أَرَبْعًا ، وَكَبَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى آدَمَ أَرْبَعًا . وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ النَّضْرِ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ عن ابْنِ عَبَّاسٍ - نَحْوَهُ مُخْتَصَرًا . أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَنِ ، وَقَالَ : كَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ فِي الْإِسْنَادِ : الْفُرَاتُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَإِنَّمَا هُوَ الْفُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، وَالْفُرَاتُ بْنُ سُلَيْمَانَ خَطَأٌ . ( ح 172 ) أنا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ الْحَافِظُ إِذْنًا ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ ، أنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِحٍ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُفَسِّرِ الدِّمَشْقِيُّ ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْقَاضِي الْمَرْوَزِيُّ بِدِمَشْقَ ، أنا شَيْبَانُ الْأَبلِيُّ ، أنا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ ، أنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَبَّرَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ، وَعَلَى بَنِي هَاشِمٍ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ، وَكَانَ آخِرُ صَلَاتِهِ أَرْبَعًا حَتَّى خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا . وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَيْضًا واه . ( ح 173 ) وَخَالَفَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، رَوَاهُ عَنْ شَيْبَانَ عَنْ نَافِعٍ أَبِي هُرْمُزَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ آخِرُ صَلَاتِهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا . ( ح 174 ) أنا بِهِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَطِيبُ ، أنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَبْدِيُّ ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْكَاتِبُ ، أنا أَبُو الشَّيْخِ ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ [ ح ] . أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ ، أنا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ جَابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : صَلَّى عُمَرُ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَأُصَلِّيَنَّ عَلَيْهَا مِثْلَ آخِرِ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مِثْلِهَا ؛ فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا . يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ وَجَابِرٌ ضَعِيفَانِ . وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ . ( ث 034 ) وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى يَزِيدَ بْنِ مكفكف أَرْبَعًا ، وَأَنَّهُ صَلَّى عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَكَبَّرَ سِتًّا . وَفِعْلُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ شَاهَدَ الْحَالَتَيْنِ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؛ فهَذَا يُشَيِّدُ قَوْلُ مَنْ قَالَ : لَا وَقْتَ وَلَا عَدَدَ . وَقَالُوا : الْأَمْرَ فِي هَذَا عَلَى التَّوَسُّعِ . وَجَمَعُوا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ ، وَقَالُوا : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُفَضِّلُ أَهْلَ بَدْرٍ عَلَى غَيْرِهِمْ ، وَكَذَا بَنِي هَاشِمٍ ، فَكَانَ يُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ خَمْسًا ، وَعَلَى مَنْ دُونَهُمْ أَرْبَعًا . وَأَنَّ الَّذِي حَكَى آخِرَ صَلَاةِ النَّبِيِّ لَمْ يَكُن مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَلَا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ عَدَدِ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَائِزِ · ص 452 بَابُ عَدَدِ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَائِزِ ( ح 167 ) قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ ذَاكِرِ بْنِ مُحَمَّدِ الْخِرَقِيِّ ، أَخْبَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو عُمَرَ الْقَاضِي ، أنا إِسْحَاقُ الشَّهِيدِيُّ ، أنا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنِ الْمُرَقَّعِ ، قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَلَى جِنَازَةٍ ، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا خَمْسًا ، وَقَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ خَمْسًا . ( ح 168 ) أَخْبَرَنِي أَبُو دَاوُدَ مَحْمُودُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخَيَّامُ الْوَاعِظُ ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ ، أنا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَالِكِيُّ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ : حَدَّثَنِي أَبِي ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أنا شُعْبَةُ ، أنا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : كَانَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ يُصَلِّي عَلَى جَنَائِزِنَا ، فَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا . ثُمَّ إِنَّهُ كَبَّرَ يَوْمًا عَلَى جِنَازَةٍ خَمْسًا ، فَسَأَلُوهُ ، فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكَبِّرُ هَكَذَا ، أَوْ كَبَّرَ هَكَذَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِهِ . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ ؛ فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَرَأَوْا عَدَدَ التَّكْبِيرَاتِ خَمْسًا . وَمِمَّنْ رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، وَعِيسَى مَوْلَى حُذَيْفَةَ ، وَأَصْحَابُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ . وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يُكَبَّرُ سِتًّا . رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . وَقَالَتْ فِرْقَةٌ ثَالِثَةٌ : يُكَبَّرُ سَبْعًا ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ : كَانُوا يُكَبِّرُونَ عَلَى الْجَنَائِزِ سَبْعًا وَسِتًّا وَخَمْسًا وَأَرْبَعًا . وَقَالَتْ فِرْقَةٌ رَابِعَةٌ : يُكَبِّرُ ثَلَاثًا . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ . وَقَدْ حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَالْمَشْهُورُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا . ( ث 033 ) أنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، أنا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِهِ ، أنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أنا سَعِيدٌ ، أنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَجْمَعُ النَّاسَ بِالْحَمْلِ عَلَى الْجِنَازَةِ ، وَيُكَبِّرُ ثَلَاثًا . قَالَ سُفْيَانُ : يَعْنِي غَيْرَ تَكْبِيرَةٍ الَّتِي افْتَتَحَ بِهَا . وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَقَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ : لَا يُزَادُ عَلَى سَبْعٍ ، وَلَا يُنْقَصُ مِنْ ثَلَاثٍ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ : لَا يُنْقَصُ مِنْ أَرْبَعٍ ، وَلَا يُزَادُ عَلَى سَبْعٍ . وَقَالَتْ فِرْقَةٌ خَامِسَةٌ : يُكَبِّرُونَ مَا كَبَّرَ إِمَامُهُمْ . رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ . وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ : يُكَبِّرُ أَرْبَعًا لَا يَزِيدُ وَلَا يُنْقِصُ . رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَصُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ . وَمِنَ التَّابِعِينَ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَعَلْقَمَةُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَمَالِكٌ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَهْلُ الشَّامِ . وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ ، وَأَحْمَدُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ ، وَإِسْحَاقُ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ . وَكَانَ حُجَّةُ هَؤُلَاءِ أَحَادِيثُ ثَابِتَةٌ رَوَوْهَا فِي الْبَابِ . ( ح 169 ) أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْخِرَقِيُّ ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدِ بْنِ الْحَسَنِ ، أنا الْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيُّ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أنا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَّ ، وَخَرَجَ بِهِمْ فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ . ( ح 170 ) أنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنِ طَاهِرٍ ، أنا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنا الرَّبِيعُ ، أنا الشَّافِعِيُّ ( ح ) . وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ ( مِنْ أَصْلِهِ الْعَتِيقِ ) فِي آخَرَيْنِ ، وقَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ( ح ) . وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ الْيُوسُفِيُّ ، أنا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْأَسَدِيُّ . أَخْبَرَنَا أَبُو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم البزاز قال : قرئ على أبي بكر محمد بن عزير قال : قرئ على أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الوشا : حدثنا سويد بن سعيد الحدثاني ( ح ) . وأخبرنا أبو الْعَلَاءِ الْحَافِظُ أنا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْفَقِيهُ ، أنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ لُؤْلُؤٍ ، أنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ ، أنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى . قَالُوا جَمِيعًا : عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَّ الْيَوْمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى ، فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ . هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ صحيح مُسْتَفَاضٌ مِنْ حَدِيثِ الْحِجَازِيِّينَ ، مُخَرَّجٌ فِي الصِّحَاحِ كُلِّهَا . وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى ، وَجَابِرٍ ، وَغَيْرِهِمْ . قَالَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مُتَأَخِّرٌ ؛ لِأَنَّ مَوْتَ النَّجَاشِيِّ كَانَ بَعْدَ إِسْلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمُدَّةٍ ؛ فَإِنْ قِيلَ : وَإِنْ دَلَّ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى التَّأْخِيرِ فَلَيْسَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّقْدِيمِ ، وَمَا لَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ لَا نَحْكُمُ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ . فَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى بِالتَّأْخِيرِ مِنَ الْآخَرِ ؛ فَهَلْ تَجِدُونَ حَدِيثًا يُصَرِّحُ بِالتَّأْقِيتِ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فِي الْبَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَذَكَرُوا: ( ح 171 ) مَا أخبرنا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ بِنْيَمَانَ بْنِ يُوسُفَ أنا أَبُو مَنْصُورٍ سَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ ، أنا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ ، وَيَحْيَى بْنُ زَيْدِ بْنِ يَحْيَى الْفَزَارِيُّ ، قَالَا : أنا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ ، أنا الْفُرَاتُ بْنُ سُلَيْمَانِ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : آخِرُ مَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا ، وَكَبَّرَ عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَرْبَعًا ، وَكَبَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى عُمَرَ أَرْبَعًا ، وَكَبَّرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى عَلِيٍّ - رضي الله عنهم - أَرْبَعًا ، وَكَبَّرَ الْحُسَيْنُ عَلَى الْحَسَنِ أَرَبْعًا ، وَكَبَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى آدَمَ أَرْبَعًا . وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ النَّضْرِ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ عن ابْنِ عَبَّاسٍ - نَحْوَهُ مُخْتَصَرًا . أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَنِ ، وَقَالَ : كَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ فِي الْإِسْنَادِ : الْفُرَاتُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَإِنَّمَا هُوَ الْفُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، وَالْفُرَاتُ بْنُ سُلَيْمَانَ خَطَأٌ . ( ح 172 ) أنا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ الْحَافِظُ إِذْنًا ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ ، أنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِحٍ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُفَسِّرِ الدِّمَشْقِيُّ ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْقَاضِي الْمَرْوَزِيُّ بِدِمَشْقَ ، أنا شَيْبَانُ الْأَبلِيُّ ، أنا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ ، أنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَبَّرَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ، وَعَلَى بَنِي هَاشِمٍ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ، وَكَانَ آخِرُ صَلَاتِهِ أَرْبَعًا حَتَّى خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا . وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَيْضًا واه . ( ح 173 ) وَخَالَفَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، رَوَاهُ عَنْ شَيْبَانَ عَنْ نَافِعٍ أَبِي هُرْمُزَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ آخِرُ صَلَاتِهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا . ( ح 174 ) أنا بِهِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَطِيبُ ، أنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَبْدِيُّ ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْكَاتِبُ ، أنا أَبُو الشَّيْخِ ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ [ ح ] . أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ ، أنا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ جَابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : صَلَّى عُمَرُ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَأُصَلِّيَنَّ عَلَيْهَا مِثْلَ آخِرِ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مِثْلِهَا ؛ فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا . يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ وَجَابِرٌ ضَعِيفَانِ . وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ . ( ث 034 ) وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى يَزِيدَ بْنِ مكفكف أَرْبَعًا ، وَأَنَّهُ صَلَّى عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَكَبَّرَ سِتًّا . وَفِعْلُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ شَاهَدَ الْحَالَتَيْنِ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؛ فهَذَا يُشَيِّدُ قَوْلُ مَنْ قَالَ : لَا وَقْتَ وَلَا عَدَدَ . وَقَالُوا : الْأَمْرَ فِي هَذَا عَلَى التَّوَسُّعِ . وَجَمَعُوا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ ، وَقَالُوا : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُفَضِّلُ أَهْلَ بَدْرٍ عَلَى غَيْرِهِمْ ، وَكَذَا بَنِي هَاشِمٍ ، فَكَانَ يُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ خَمْسًا ، وَعَلَى مَنْ دُونَهُمْ أَرْبَعًا . وَأَنَّ الَّذِي حَكَى آخِرَ صَلَاةِ النَّبِيِّ لَمْ يَكُن مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَلَا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .