الحَدِيث الرَّابِع عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سُئِلَ عَمَّا يلبس الْمحرم من الثِّيَاب ، فَقَالَ : لَا يلبس الْقَمِيص وَلَا السَّرَاوِيل ، وَلَا العمائم ، وَلَا البرانس ، وَلَا الْخفاف ، إِلَّا أحد لَا يجد نَعْلَيْنِ فليلبس الْخُفَّيْنِ ، (وليقطعهما) أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا بِزِيَادَة : وَلَا يلبس ثوبا مَسّه زعفران أَو ورس . وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ : وَلَا تنتقب الْمَرْأَة الْمُحرمَة وَلَا تلبس القفازين . وَوَقع للمحب الطَّبَرِيّ أَن هَذِه الزِّيَادَة فِي مُسلم ، وَهُوَ من النَّاسِخ ، وَإِنَّمَا هِيَ فِي البُخَارِيّ وَحده ، وَنقل الْحَاكِم عَن أبي عَلّي الْحَافِظ أَن : لَا تنتقب الْمَرْأَة من قَول ابْن عمر وَقد أدرج فِي الحَدِيث ، وَأقرهُ الْبَيْهَقِيّ عَلَيْهِ ، وَهَذَا [ يحْتَاج ] إِلَى دَلِيل ؛ فَإِنَّهُ خلاف الظَّاهِر كَمَا نبه عَلَيْهِ صَاحب الإِمَام ، وَحَكَى ابْن الْمُنْذر خلافًا فِي أَن هَذِه الزِّيَادَة من الحَدِيث أَو من كَلَام ابْن عمر . وَادَّعَى بَعضهم أَن قَوْله : وليقطعهما من كَلَام نَافِع ، كَذَلِك رَوَاهُ ابْنُ بَشرَان فِي أَمَالِيهِ بِإِسْنَاد جيد ، وَفِيه النّظر السالف ، وَزَاد الْبَيْهَقِيّ فِيهِ : وَلَا تلبس القباء . قَالَ : وَهَذِه (الزِّيَادَة) مَحْفُوظَة . وَزَاد أَبُو مُعَاوِيَة بعد قَوْله زعفران : إِلَّا أَن يكون غسيلاً . قَالَ ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت (أبي) عَن هَذِه الزِّيَادَة ؛ فَقَالَ : أَخطَأ أَبُو مُعَاوِيَة فِيهَا . وَخَالف الطحاويُّ فَقَالَ : قَالَ ابْن (أبي) عمرَان : عجب [ يَحْيَى من ] الْحمانِي (أَن) يحدث بِهَذَا ، يَعْنِي : بِهَذِهِ اللَّفْظَة إِلَّا أَن يكون غسيلاً فَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن صَالح الْأَزْدِيّ : هَذَا عِنْدِي . ثمَّ وثب من فوره فجَاء بِأَصْلِهِ ، فَأخْرج مِنْهُ هَذَا الحَدِيث عَن أبي مُعَاوِيَة كَمَا ذكره يَحْيَى الْحمانِي ، فَكَتبهُ (يَحْيَى) بن معِين . قَالَ الطَّحَاوِيّ : فَثَبت بِهَذَا الْإِسْنَاد الغسيل مِمَّا مَسّه ورس أَو زعفران . تَنْبِيه : وَقع فِي الْخُلَاصَة عَلَى مَذْهَب أبي حنيفَة النَّهْي عَن المعصفر أَيْضا ، وَهُوَ غَرِيب ، وَسَيَأْتِي فِي الْبَاب عَكسه وَهُوَ إِبَاحَته للنِّسَاء . فَائِدَة : الْبُرْنُس : قلنسوة طَوِيلَة ، كَانَ الزهاد يلبسونها فِي صدْر الْإِسْلَام . والورس : نبت أصفر يكون بِالْيمن ، يتَّخذ مِنْهُ (الغمرة) للْوَجْه ، وتصبغ بِهِ الثِّيَاب . قَالَه الْجَوْهَرِي وَغَيره . والقُفَّاز : بِضَم الْقَاف وَتَشْديد الْفَاء ، قَالَ الْجَوْهَرِي فِي صحاحه : هُوَ شَيْء يعْمل لِلْيَدَيْنِ ، يحشى بِقطن ، يكون لَهُ أزرار (تزر) عَلَى الساعدين من البَرْد ، تلبسه الْمَرْأَة فِي يَديهَا .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ إِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ فِي لُبْسِ الْخُفَّيْنِ عِنْدَ عَدْمِ النَّعْلَيْنِ إِذَا قَطَعَهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ 3789 3784 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا أ……صحيح ابن حبان · رقم 3789
٣ مَدخلالبدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع سُئِلَ عَمَّا يلبس الْمحرم من الثِّيَاب · ص 321 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ · ص 283 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني عن نافع عن ابن عمر · ص 207 8325 - [ خ م د س ق ] حديث : أن رجلا قال: يا رسول الله! ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال: لا تلبسوا القمص والعمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف، إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس خفين ولقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران ولا الورس . (خ) في الحج (21) عن عبد الله بن يوسف - وفي اللباس (13: 2) عن إسماعيل بن أبي أويس - م في الحج (1: 1) عن يحيى بن يحيى - د في ه (المناسك 32: 2) عن القعنبي - س في ه (المناسك 30، و34: 1) عن قتيبة - خمستهم عنه به. ق في ه (المناسك 19: 1) عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، عنه به. وفي موضع آخر منه (المناسك 20: 2) عن أبي مصعب، عن مالك، عن نافع وعبد الله بن دينار (ح 7226) ، كلاهما عن ابن عمر - ببعضه: من لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين - وهذا الفظ حديث عبد الله بن دينار.