---
title: 'حديث: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ؟ قَالَتْ : " قَدْ كَانَ يَفْعَلُ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَ لِإِرْبِهِ مِنْكُمْ | صحيح ابن خزيمة (2219)'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-11/h/28127'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-11/h/28127'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 28127
book_id: 11
book_slug: 'b-11'
---
# حديث: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ؟ قَالَتْ : " قَدْ كَانَ يَفْعَلُ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَ لِإِرْبِهِ مِنْكُمْ | صحيح ابن خزيمة (2219)

**طرف الحديث**: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ؟ قَالَتْ : " قَدْ كَانَ يَفْعَلُ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَ لِإِرْبِهِ مِنْكُمْ

## نص الحديث

> جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَفْعَالِ الْمُبَاحَةِ فِي الصِّيَامِ مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إِبَاحَتِهَا ( 81 ) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْمُبَاشَرَةِ الَّتِي هِيَ دُونَ الْجِمَاعِ لِلصَّائِمِ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْوَاحِدِ قَدْ يَقَعُ عَلَى فِعْلَيْنِ ، أَحَدُهُمَا مُبَاحٌ ، وَالْآخَرُ مَحْظُورٌ ، إِذِ اسْمُ الْمُبَاشَرَةِ قَدْ أَوْقَعَهُ اللهُ فِي نَصِّ كِتَابِهِ عَلَى الْجِمَاعِ ، وَدَلَّ الْكِتَابُ عَلَى أَنَّ الْجِمَاعَ فِي الصَّوْمِ مَحْظُورٌ ، قَالَ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الْجِمَاعَ يُفْطِرُ الصَّائِمَ ، وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ دَلَّ بِفِعْلِهِ عَلَى أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ الَّتِي هِيَ دُونَ الْجِمَاعِ مُبَاحَةٌ فِي الصَّوْمِ غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ . 2219 1998 1998 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ - يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ : انْطَلَقْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ نَسْأَلُهَا عَنِ الْمُبَاشَرَةِ ، فَاسْتَحْيَيْنَا قَالَ : قُلْتُ : جِئْنَا نَسْأَلُ حَاجَةً فَاسْتَحْيَيْنَا ، فَقَالَتْ : مَا هِيَ ؟ سَلَا عَمَّا بَدَا لَكُمَا . قَالَ : قُلْنَا : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ؟ قَالَتْ : قَدْ كَانَ يَفْعَلُ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَ لِإِرْبِهِ مِنْكُمْ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا خَاطَبَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُمَّتَهُ بِلُغَةِ الْعَرَبِ أَوْسَعِ اللُّغَاتِ كُلِّهَا ، الَّتِي لَا يُحِيطُ بِعِلْمِ جَمِيعِهَا أَحَدٌ غَيْرَ نَبِيِّ ، وَالْعَرَبُ فِي لُغَاتِهَا تُوقِعُ اسْمَ الْوَاحِدِ عَلَى شَيْئَيْنِ ، وَعَلَى أَشْيَاءَ ذَوَاتِ عَدَدٍ ، وَقَدْ يُسَمَّى الشَّيْءُ الْوَاحِدُ بِأَسْمَاءَ ، وَقَدْ يَزْجُرُ اللهُ عَنِ الشَّيْءِ ، وَيُبِيحُ شَيْئًا آخَرَ غَيْرَ الشَّيْءِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ ، وَوَقَعَ اسْمُ الْوَاحِدِ عَلَى الشَّيْئَيْنِ جَمِيعًا : عَلَى الْمُبَاحِ ، وَعَلَى الْمَحْظُورِ ، وَكَذَلِكَ قَدْ يُبِيحُ الشَّيْءَ الْمَزْجُورَ عَنْهُ ، وَوَقَعَ اسْمُ الْوَاحِدِ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا ، فَيَكُونُ اسْمُ الْوَاحِدِ وَاقِعًا عَلَى الشَّيْئَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ ، أَحَدُهُمَا مُبَاحٌ ، وَالْآخَرُ مَحْظُورٌ ، وَاسْمُهُمَا وَاحِدٌ ، فَلَمْ يَفْهَمْ هَذَا مَنْ سَفِهَ لِسَانَ الْعَرَبِ ، وَحَمَلَ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ ، يُوهِمُ أَنَّ الْأَمْرَيْنِ مُتَضَادَّانِ إِذْ أُبِيحَ فِعْلٌ مُسَمًّى بِاسْمٍ ، وَحُظِرَ فِعْلٌ تَسَمَّى بِذَلِكَ الِاسْمِ سَوَاءً . فَمَنْ كَانَ هَذَا مَبْلَغُهُ مِنَ الْعِلْمِ ، لَمْ يَحِلَّ لَهُ تَعَاطِي الْفِقْهِ ، وَلَا الْفُتْيَا ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ التَّعَلُّمُ ، أَوِ السَّكْتُ ، إِلَى أَنْ يُدْرِكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا يَجُوزُ مَعَهُ الْفُتْيَا ، وَتَعَاطِي الْعِلْمِ ، وَمَنْ فَهِمَ هَذِهِ الصَّنَاعَةَ عَلِمَ أَنَّ مَا أُبِيحَ غَيْرُ مَا حُظِرَ ، وَإِنْ كَانَ اسْمُ الْوَاحِدِ قَدْ يَقَعُ عَلَى الْمُبَاحِ وَعَلَى الْمَحْظُورِ جَمِيعًا ، فَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ الَّذِي ذَكَرْتُ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - دَلَّ فِي كِتَابِهِ أَنَّ مُبَاشَرَةَ النِّسَاءِ فِي نَهَارِ الصَّوْمِ غَيْرُ جَائِزٍ بِقَوْلِهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ، فَأَبَاحَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مُبَاشَرَةَ النِّسَاءِ ، وَالْأَكْلَ وَالشُّرْبَ بِاللَّيْلِ ، ثُمَّ أَمَرَنَا بِإِتْمَامِ الصِّيَامِ إِلَى اللَّيْلِ ، عَلَى أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ الْمُبَاحَةَ بِاللَّيْلِ الْمَقْرُونَةَ إِلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ هِيَ الْجِمَاعُ الْمُفَطِّرُ لِلصَّائِمِ ، وَأَبَاحَ اللهُ بِفِعْلِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُبَاشَرَةَ الَّتِي هِيَ دُونَ الْجِمَاعِ فِي الصِّيَامِ ، إِذْ كَانَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَالْمُبَاشَرَةُ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّهَا تُفَطِّرُ الصَّائِمَ هِيَ غَيْرُ الْمُبَاشَرَةِ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبَاشِرُهَا فِي صِيَامِهِ . وَالْمُبَاشَرَةُ اسْمٌ وَاحِدٌ وَاقِعٌ عَلَى فِعْلَيْنِ : أَحَدُهُمَا مُبَاحَةٌ فِي نَهَارِ الصَّوْمِ ، وَالْأُخْرَى : مَحْظُورَةٌ فِي نَهَارِ الصَّوْمِ ، مُفَطِّرَةٌ لِلصَّائِمِ . وَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ [ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ] ، فَأَمَرَ رَبُّنَا - جَلَّ وَعَلَا - بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ ، وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ ، ائْتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ . فَاسْمُ السَّعْيِ يَقَعُ عَلَى الْهَرْوَلَةِ ، وَشِدَّةِ الْمَشْيِ ، وَالْمُضِيِّ إِلَى الْمَوْضِعِ ، فَالسَّعْيُ الَّذِي أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُسْعَى إِلَى الْجُمُعَةِ ، هُوَ الْمُضِيُّ إِلَيْهَا ، وَالسَّعْيُ الَّذِي زَجَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُ إِتْيَانَ الصَّلَاةِ هُوَ الْهَرْوَلَةُ وَسُرْعَةُ الْمَشْيِ ، فَاسْمُ السَّعْيِ وَاقِعٌ عَلَى فِعْلَيْنِ : أَحَدُهُمَا مَأْمُورٌ ، وَالْآخَرُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ، وَسَأُبَيِّنُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى هَذَا الْجِنْسَ فِي كِتَابِ مَعَانِي الْقُرْآنِ إِنْ وَفَّقَ اللهُ لِذَلِكَ . كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : أمر . كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : إحداهما . ما بين المعقوفين غير موجود في طبعة المكتب الإسلامي . كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : ايتوها .

**المصدر**: صحيح ابن خزيمة (2219)

## شروح وخدمات الحديث

### تخريج كتب التخريج والعلل — تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف

> 15972 - [ م س ق ] حديث : كان النبي صلى الله عليه وسلم يباشر وهو صائم الحديث . م في الصوم (12: 7) عن محمد بن مثنى، عن أبي عاصم، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة فذكره. و (12: 8) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن إسماعيل ابن علية، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود ومسروق (ح 17604) ، كلاهما عن عائشة به. س فيه (الصيام، الكبرى 89 - ج: 5) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي به - ع…

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-11.md)
- [طرق الحديث ورواياته](https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-107160.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-11/h/28127

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
