الحَدِيث الحادي عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : وَمَا سقِِي بنضح أَو غرب فَفِيهِ نصف الْعشْر . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، من حَدِيث الْحَارِث الْأَعْوَر ، عَن عَلّي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - ، وَهُوَ بعض من حَدِيث طَوِيل ، وَلَفظه : وَمَا سقِِي بالغرب فَفِيهِ نصف الْعشْر . والْحَارث مُخْتَلف فِيهِ ، مِنْهُم من وَثَّقَهُ ، وَبَعْضهمْ كذبه . وَرَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد فِي مُسْند أَبِيه : حَدثنِي عُثْمَان بن أبي شيبَة ، نَا جرير ، عَن مُحَمَّد بن سَالم ، عَن أبي إِسْحَاق ، عَن عَاصِم بن ضَمرَة ، عَن عَلّي قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : فِيمَا سقت السَّمَاء الْعشْر ، وَمَا سقِِي بالغرب والدالية فَفِيهِ نصف الْعشْر . قَالَ عبد الله : فَحدثت أبي بِحَدِيث عُثْمَان ، عَن جرير ؛ فَأنكرهُ (أبي) جدًّا ، وَكَانَ أبي لَا يحدثنا عَن مُحَمَّد بن سَالم ؛ لضَعْفه عِنْده لنكارة حَدِيثه . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عَاصِم ، عَن عَلّي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - ؛ أَنه قَالَ : مَا (سقت) السَّمَاء فَمن كل عشرَة وَاحِد ، وَمَا سقِِي بالغرب فَمن كل عشْرين وَاحِد . وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه عَن أبي مُطِيع الْبَلْخِي ، عَن أبي حنيفَة ، عَن أبان بن أبي عَيَّاش ، عَن رجل ، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : فِيمَا سقت السَّمَاء الْعشْر ، وَفِيمَا سقِِي بنضح أَو غرب نصف الْعشْر ، فِي قَلِيله وَكَثِيره . قَالَ : وَهَذَا إِسْنَاد لَا يُسَاوِي شَيْئا ، أما أَبُو مُطِيع فَقَالَ يَحْيَى بن معِين : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ أَحْمد : لَا يَنْبَغِي أَن يروي عَنهُ شَيْئا . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : تركُوا حَدِيثه . وَأما أبان فَكَانَ ( شُعْبَة ) يَقُول : لِأَن أزني أحب إليَّ من أَن أحدث عَنهُ . وَفِي علل الدَّارَقُطْنِيّ أَنه سُئِلَ عَن حَدِيث عَاصِم عَن عَلّي مَرْفُوعا ، السالف عَن رِوَايَة عبد الله بن أَحْمد : فِيمَا سقت السَّمَاء الْعشْر ، وَمَا سقِِي بالغرب والدالية نصف الْعشْر فَقَالَ : يرويهِ أَبُو إِسْحَاق ، وَاخْتلف عَنهُ ، فرفعه ( ابْن) سَالم (الْعَبْسِي) أَبُو سهل ، وَهُوَ ضَعِيف ، عَن أبي إِسْحَاق ، عَن عَاصِم ، عَن عَلّي ، مَرْفُوعا . وَوَقفه الثَّوْريّ ، عَن (أبي) إِسْحَاق . قَالَ : وَالصَّحِيح مَوْقُوف ، قَالَ : وَأنكر أَحْمد بن حَنْبَل حَدِيث مُحَمَّد بن سَالم ، وَقَالَ : أرَاهُ مَوْضُوعا . قلت : وَأَشَارَ الْبَزَّار إِلَى أَن مُحَمَّد بن سَالم (لم) يتفرد بِرَفْعِهِ ، ثمَّ ذكر بعده طَريقَة الْوَقْف (عَلَى) عليٍّ وَلَفظه فِي الْمَرْفُوع : فِيمَا سقت السَّمَاء (أَو) كَانَ (فتحا) فَفِيهِ الْعشْر ، وَمَا سقِِي بالغرب فَفِيهِ نصف الْعشْر . وَفِي الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر ، مَرْفُوعا : وَعَلَى مَا سَقَى الغرب نصف الْعشْر . فَائِدَة : الغرْب بِسُكُون الرَّاء الدَّلْو الْعَظِيمَة الَّتِي تتَّخذ من جلد ثَوْر ، فَإِذا فتحت الرَّاء فَهُوَ المَاء السَّائِل من الْبِئْر والحوض ؛ قَالَه ابْن الْعَرَبِيّ وَابْن الْأَثِير ، وَحَكَى المطرزي عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه يُقَال للدلو الْكَبِيرَة الغرب ، وَقَالَ ابْن سَيّده عَن يَعْقُوب : الغرب : الدَّلْو الْعَظِيمَة من مسك ثَوْر يسنو بهَا الْبَعِير . وَقَالَ عَن غَيره : هُوَ (ذكر) ، وَالْجمع غرُوب . وَقَالَ (عَن) صَاحب الْعين : الغرب الراوية .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الحادي عشر وَمَا سقِِي بنضح أَو غرب فَفِيهِ نصف الْعشْر · ص 530 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي إِذا بلغ مَال أحدكُم خمس أَوَاقٍ مِائَتي دِرْهَم فَفِيهِ خَمْسَة دَرَاهِم · ص 554 الحَدِيث الثَّانِي رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا بلغ مَال أحدكُم خمس أَوَاقٍ مِائَتي دِرْهَم فَفِيهِ خَمْسَة دَرَاهِم . هَذَا الحَدِيث ذكره صَاحب الْمُهَذّب من رِوَايَة ابْن عمر ، وَلم يعزه الْمُنْذِرِيّ فِي تَخْرِيجه إِلَى أحد ، وَاسْتَغْرَبَهُ النَّوَوِيّ فِي شَرحه وَقَالَ : (يُغني) عَنهُ الْإِجْمَاع ، فالمسلمون مجمعون عَلَى مَعْنَاهُ . وَقَالَ ابْن (معن) فِي تنقيبه : (رَاوِيه) أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ مَعْنَاهُ ، وَقد سلف فِي الحَدِيث الأول . ورأيته أَنا فِي سنَن الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث يزِيد بن سِنَان ، عَن زيد بن أبي أنيسَة ، عَن أبي الزبير ، عَن جابرٍ قَالَ : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : لَا زَكَاة فِي شَيْء من الْفضة حَتَّى تبلغ خمس (أَوَاقٍ) ، وَالْأُوقِية أَرْبَعُونَ درهما . وَيزِيد هَذَا مَتْرُوك . وفيهَا أَيْضا من حَدِيث ابْن أبي لَيْلَى ، عَن عبد الْكَرِيم ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَيْسَ فِي أقل من خمس ذود شَيْء [ وَلَا فِي أقل من أَرْبَعِينَ من الْغنم شَيْء ، وَلَا فِي أقل من ثَلَاثِينَ من الْبَقر شَيْء ] وَلَا فِي أقل من عشْرين مِثْقَالا [ من الذَّهَب ] شَيْء ، وَلَا فِي أقل من مِائَتي دِرْهَم شَيْء [ وَلَا فِي أقل من خَمْسَة أوسق شَيْء ، وَالْعشر فِي التَّمْر وَالزَّبِيب وَالْحِنْطَة وَالشعِير ، وَمَا سقِِي سيحًا فَفِيهِ الْعشْر ، وَمَا سقِِي بالغرب فَفِيهِ نصف الْعشْر ] . وَابْن أبي لَيْلَى سيئ الْحِفْظ ، وَعبد الْكَرِيم ضَعَّفُوهُ . وَفِي سنَن أبي دَاوُد من حَدِيث أبي عوَانَة ، عَن أبي إِسْحَاق ، عَن عَاصِم (بن ضَمرَة) ، عَن عَلّي قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : قد عَفَوْت عَن الْخَيل وَالرَّقِيق ، فهاتوا صَدَقَة الرقة ، من كل أَرْبَعِينَ درهما (درهما) ، وَلَيْسَ فِي تسعين وَمِائَة شَيْء ، فَإِذا بلغت مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه كَذَلِك ، وَكَذَا أَحْمد فِي مُسْنده ، وَالْبَزَّار أَيْضا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِلَفْظ : قد عَفَوْت عَن الْخَيل وَالرَّقِيق) ، فأدوا زَكَاة أَمْوَالكُم ، فِي كل مِائَتَيْنِ خَمْسَة ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : قد عَفَوْت عَن الْخَيل وَالرَّقِيق ، وَلَيْسَ فِيمَا دون مِائَتَيْنِ زَكَاة . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث أبي إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث (عَن) عَلّي بِلَفْظ : ( قد) عَفَوْت لكم عَن صَدَقَة الْخَيل وَالرَّقِيق ، وَلَكِن هاتوا (ربع) العشور من كل أَرْبَعِينَ [ درهما ] دِرْهَم . قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد أَن (رَوَاهُ) : رَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ وَابْن عُيَيْنَة وَغير وَاحِد عَن (أبي) إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث ، عَن عَلّي قَالَ : وَسَأَلت مُحَمَّدًا - يَعْنِي : البُخَارِيّ - عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ : كِلَاهُمَا عِنْدِي صَحِيح عَن أبي إِسْحَاق ، يحْتَمل أَن يكون عَنْهُمَا . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : الصَّوَاب وَقفه عَلَى عليٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - ، وَقَالَ الْبَزَّار : لَا يرويهِ غير عَاصِم عَن عَلّي . قلت : قد رَوَاهُ الْحَارِث عَنهُ ، وَلَا يعرف مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث عليٍّ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ · ص 440 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ · ص 441 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ · ص 446 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي عن عاصم بن ضمرة عن علي · ص 388 10136 - [ د ت س ] حديث : قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة ...... الحديث . د في الزكاة (5: 8) عن عمرو بن عون، عن أبي عوانة، عنه به. وقال: روى هذا الحديث الأعمش، عن أبي إسحاق كما قال أبو عوانة. ورواه شيبان أبو معاوية وإبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم. ت فيه (الزكاة 3) عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن أبي عوانة به. وقال: سألت محمدا عن هذا الحديث؟ فقال: كلاهما عندي صحيح عن أبي إسحاق، يحتمل أن يكون روى عنهما. س فيه (الزكاة 18: 5) عن محمود بن غيلان، عن أبي أسامة، عن سفيان، عنه به. و (18: 6) عن حسين بن منصور، عن ابن نمير، عن الأعمش، عنه به - وزاد: وليس فيما دون المائتين زكاة.