طرف الحديث: أَنَّ بَنِي شَبَابَةَ ، بَطْنٌ مِنْ فَهْمٍ
2563 2325 2325 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أُسَامَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ بَنِي شَبَابَةَ ، بَطْنٌ مِنْ فَهْمٍ ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَوَاءً . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذَا الْخَبَرُ إِنْ ثَبَتَ فَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ بَنِي شَبَابَةَ ، إِنَّمَا كَانُوا يُؤَدُّونَ مِنَ الْعَسَلِ الْعُشْرَ لِعِلَّةٍ ، لَا لِأَنَّ الْعُشْرَ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ فِي الْعَسَلِ ، بَلْ مُتَطَوِّعِينَ بِالدَّفْعِ لِحِمَاهُمُ الْوَادِيَيْنِ ، أَلَا تَسْمَعُ احْتِجَاجَهُمْ عَلَى سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، وَكِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى سُفْيَانَ ، أَنَّهُمْ إِنْ أَدَّوْا مَا كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَحْمِيَ لَهُمْ وَادِيَيْهِمْ ، وَإِلَّا خَلَّى بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَ الْوَادِيَيْنِ ، وَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَمْتَنِعَ صَاحِبُ الْمَالِ مِنْ أَدَاءِ الصَّدَقَةِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِنْ لَمْ يُحْمَ لَهُ مَا يَرْعَى فِيهِ مَاشِيَتَهُ مِنَ الْكَلَأِ ، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَحْمِيَ الْإِمَامُ لِبَعْضِ أَهْلِ الْمَوَاشِي أَرْضًا ذَاتَ الْكَلَأِ لِيُؤَدِّيَ صَدَقَةَ مَالِهِ ، إِنْ لَمْ يَحْمِ لَهُ تِلْكَ الْأَرْضَ . وَالْفَارُوقُ - رَحِمَهُ اللهُ - قَدْ عَلِمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ بِأَنَّ بَنِي شَبَابَةَ قَدْ كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْعَسَلِ الْعُشْرَ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَحْمِي لَهُمُ الْوَادِيَيْنِ فَأَمَرَ عَامِلَهُ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَنْ يَحْمِيَ لَهُمُ الْوَادِيَيْنِ إِنْ أَدَّوْا مِنْ عَسَلِهِمْ مِثْلَ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِلَّا خَلَّى بَيْنَ النَّاسِ ، وَبَيْنَ الْوَادِيَيْنِ ، وَلَوْ كَانَ عِنْدَ الْفَارُوقِ - رَحِمَهُ اللهُ - أَخْذُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعُشْرَ مِنْ نَحْلِهِمْ عَلَى مَعْنَى الْإِيجَابِ ، كَوُجُوبِ صَدَقَةِ الْمَالِ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ - لَمْ يَرْضَ بِامْتِنَاعِهِمْ مِنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ ، وَلَعَلَّهُ كَانَ يُحَارِبُهُمْ لَوِ امْتَنَعُوا مِنْ أَدَاءِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنَ الصَّدَقَةِ ، إِذْ قَدْ تَابَعَ الصِّدِّيقَ - رَحِمَهُ اللهُ - مَعَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى قِتَالِ مَنِ امْتَنَعَ مِنْ أَدَاءِ الصَّدَقَةِ مَعَ حَلِفِ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ مُقَاتِلٌ مَنِ امْتَنَعَ مِنْ أَدَاءِ عِقَالٍ كَانَ يُؤَدِّيهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْفَارُوقُ - رَحِمَهُ اللهُ - قَدْ وَاطَأَهُ عَلَى قِتَالِهِمْ ، فَلَوْ كَانَ أَخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعُشْرَ مِنْ نَحْلِ بَنِي شَبَابَةَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَى مَعْنَى الْوُجُوبِ ، لَكَانَ الْحُكْمُ عِنْدَهُ فِيهِمْ كَالْحُكْمِ فِيمَنِ امْتَنَعَ عِنْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَدَاءِ الصَّدَقَةِ إِلَى الصِّدِّيقِ . وَاللهُ أَعْلَمُ " .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (2563)
8657 - [ د ق ] حديث : أن بطنا من فهم الحديث - في زكاة العسل، بمعنى حديث المغيرة بن عبد الرحمن (ح 8736) . د في الزكاة (13: 3) عن الربيع بن سليمان المؤذن، عن ابن وهب، عنه به. ق في ه (الزكاة 20: 2) عن محمد بن يحيى، عن نعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عنه به - مختصرا: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ من العسل العشر.
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-11/h/28733
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة