طرف الحديث: إِنَّ عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانًا ، فَامْتَهِنُوهُنَّ بِالرُّكُوبِ
( 494 ) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا أَبَاحَ الْحَمْلَ عَلَى الدَّوَابِّ الْمَرْكُوبَةِ ، وَأَنْ لَا تُقْصَرَ عَلَى طَلَبِ حَاجَةٍ ؛ إِذِ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِرَأْفَتِهِ ، وَرَحْمَتِهِ يَحْمِلُ الرَّاكِبَ بِأَنْ يُقَوِّيَ الْمَرْكُوبَ لِيَقْضِيَ الرَّاكِبُ حَاجَتَهُ 2800 2547 2547 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، [قَالَ ] : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانًا ، فَامْتَهِنُوهُنَّ بِالرُّكُوبِ ، وَإِنَّمَا يَحْمِلُ اللهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِي خَبَرِ [سَهْلِ بْنِ] مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا أَبَاحَ الْحَمْلَ عَلَيْهَا فِي السَّيْرِ طَلَبًا لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ إِذَا كَانَتِ الدَّابَّةُ الْمَرْكُوبَةُ مُحْتَمِلَةً لِلْحَمْلِ عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّهُ قَالَ : " ارْكَبُوهَا سَالِمَةً ، وَايْتَدِعُوهَا سَالِمَةً " ، وَكَذَلِكَ فِي خَبَرِ سَهْلٍ : ارْكَبُوهَا صَالِحَةً ، وَكُلُوهَا صَالِحَةً . فَإِذَا كَانَ الْأَغْلَبُ مِنَ الدَّوَابِّ الْمَرْكُوبَةِ أَنَّهَا إِذَا حُمِلَ عَلَيْهَا فِي الْمَسِيرِ عَطِبَتْ لَمْ يَكُنْ لِرَاكِبِهَا الْحَمْلُ عَلَيْهَا [لِيُعْطِبَهَا لِأَنَّ] . النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ اشْتَرَطَ أَنْ تُرْكَبَ سَالِمَةً ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : ارْكَبُوهَا سَالِمَةً ؛ أَيْ رُكُوبًا تَسْلَمُ مِنْهُ وَلَا تَعْطَبُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (2800)
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-11/h/29148
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة